أكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، أن تطوير التعليم يعتبر من أبجديات التنمية في دولة الإمارات، مشيرة إلى حرص القيادة الرشيدة على إطلاق الطاقات البشرية لتقدم الإمارات نموذجاً رائداً عالمياً في الاستثمار الأمثل في الثروة البشرية وتوفير البيئة العلمية والبحثية التي تمكّن العقول من ابتكار الحلول الاستباقية لمواجهة التحديات المختلفة.

جاء ذلك في كلمتها الرئيسية في اليوم الختامي لمؤتمر «تعليم متطور لعالم متغير: استراتيجية التعليم لدولة الإمارات العربية المتحدة»، والذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة في أبوظبي.

وأكدت الشيخة لبنى القاسمي ضرورة العمل على تطوير منظومة التعليم في الدولة، من أجل بناء نسَقٍ تعليمي يبث في الطلبة روح التفوق والتميز، وينمّي مهاراتهم المختلفة، ويعزز إيمانهم بالمسؤولية المجتمعية، ويرسخ فيهم منظومة القيم الإيجابية كالاعتزاز بالهوية الوطنية والولاء والانتماء للوطن. وأشادت معاليها بالدعم الذي تقدمه القيادة الرشيدة لمنظومة التعليم في الدولة.

والعمل على الارتقاء بجودتها وتعزيز مخرجاتها؛ كي تواكب مسيرة التنمية والتطور، وخاصة في هذه المرحلة التي انخرطت فيها الإمارات في مجال صناعة الفضاء، وغيرها من المجالات التي تعتمد بشكل رئيسي على التعليم العصري المتطور.

التوصيات

واختتم المؤتمر فعالياته بمجموعة من التوصيات المهمة أبرزها ضرورة بتعزيز جهود دولة الإمارات الرامية إلى تطوير نظام تعليمي حديث ومبتكر يعمل على إعداد الطلاب والمؤسسات التعليمية؛ للمساهمة في اقتصاد المعرفة المتنامي في الدولة.

وطالب المشاركون بتعزيز استخدام التكنولوجيا في خطط ومبادرات تطوير المنظومة التعليمية، واستثمار الاتجاهات التعليمية والتكنولوجية الحالية في تحسين وتطوير المناهج الدراسية على مختلف المستويات، وتطوير المناهج التعليمية وطرق التدريس وأساليبه.

وتأكيد محورية دور المعلم في نقل المعارف والمهارات التكنولوجية والحياتية للطلاب من أجل إنجاح أي تطوير مطلوب في العملية التعليمية، ودعم عملية الربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والمهارات الوظيفية. وأوصى المؤتمر بربط البرامج الأكاديمية بالشهادات الاحترافية العالمية، مع التركيز على الابتكار كجزء أساسي من حياة الطالب.

وضرورة العمل على توفير فرص تعليمية تتماشى مع متطلبات المستقبل. وتأكيد ضرورة أن يتزامن تطوير العملية التعليمية وعملية ربطها بالتطورات التكنولوجية الحديثة بتعزيز الاهتمام باللغة العربية ومنظومة القيم الوطنية الإماراتية.

وأعرب الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة في كلمته الختامية أمام المؤتمر، عن شكره للباحثين والخبراء الذين قدموا أوراقاً بحثية تميزت بدرجة عالية من الجدية والرصانة، وتضمنت مقترحات عملية، يمكن من خلالها تقديم رؤى شاملة لكيفية تطوير التعليم في دولة الإمارات.

شكر

بدأت فعاليات اليوم الثاني والختامي للمؤتمر بكلمة رئيسية، للشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، أعربت فيها عن شكرها لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، لتنظيمه المؤتمر الذي تحول إلى منصة مهمة تسهم في تطوير منظومة التعليم في دولة الإمارات.