حقق الكادر الطبي في مستشفى المفرق ـ إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، رغبة أسرة متوفى كان قد تعرض لحادث أليم بالمساهمة في التبرع بأربعة أعضاء من ضمنها القلب، والذي يعد التبرع الثالث من نوعه في الدولة للقلب، وتاسع عملية تبرع بأعضاء من متوفى في الدولة، والأول في مستشفى المفرق.

واستفاد شاب مواطن يبلغ من العمر 38 عاماً من القلب، في حين تلقت سيدة مواطنة 58 عاماً زراعة للكبد، وحصل رجل يمني 31 عاما على زراعة لإحدى الكليتين وطفلة سودانية 9 سنوات على الكلية الأخرى.

وقال الدكتور حسين عبد العزيز العوضي استشاري العناية المركزة في مستشفى المفرق وعضو اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء: «إنجازنا الحقيقي هو المساهمة في تحقيق رغبة عائلة المتوفى الداعمين لبرنامج التبرع بالأعضاء في التبرع بأعضاء المتوفى الذي بدوره ساهم في إنقاذ حياة أربعة أشخاص آخرين في أمس الحاجة لزراعة الأعضاء للمحافظة على حياتهم».

وكان المتبرع تعرض لحادث مروري وبالرغم من العناية المركزة من قبل الفريق المختص إلا أن حالته تدهورت إلى أن فارق الحياة حسب المعايير الدماغية أو ما يطلق عليه بالوفاة الدماغية، ولكن أعضاءه الداخلية لم تتضرر بل استمرت بالعمل بسبب أجهزة التنفس الصناعي والأجهزة الإنعاشية والهورمونات التعويضية ومنشطات الضغط وتم التواصل مع أسرة المريض وعُرض عليهم خيار التبرع بالأعضاء حسب القانون الإماراتي لزراعة الأعضاء ووافقت الأسرة من دون تردد.

وأكد الدكتور العوضي أن البرنامج الإماراتي لزراعة الأعضاء هو برنامج للعطاء يجسد قيم العطاء في دولة الإمارات وقيم عام زايد وما يقدمه المتبرع والكوادر الطبية من مختلف المنشآت الصحية في الدولة لمساعدة كل من في حاجة إلى عضو، فالبرنامج الإماراتي لزراعة الأعضاء يحمل في طياته رسالة إنسانية في التسامح والعطاء بتعاون مقدمي الرعاية الصحية، وهذا البرنامج لم يكن لينجح لولا جهود التعاون بين كل من شركة «صحة» ومستشفى كليفلند كلينك ومستشفى الجليلة ومدينة الشيخ خليفة الطبية وأعضاء اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء.

من جانبه، أشاد سعيد الكويتي المدير التنفيذي في مستشفى المفرق بالمبادرات التي تتخذها الأسر بطلب التبرع بأعضاء المتوفى وأكد أنهم يقدمون حياة للآخرين لن تفي الكلمات عن وصف عطائهم الإنساني.