دعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال إلى المزيد من العمل الدولي المشترك للحد من وفيات الأطفال المصابين بالسرطان من خلال توافق عالمي يفضي إلى توفير العلاج والرعاية الصحية والتلطيفية للأطفال بمعزل عن أي فوارق مادية أو جغرافية أو عرقية، معتبرة ذلك من أساسيات العدالة الإنسانية التي يجب على العالم الالتزام بها.
وطالبت سموها بتوحيد دولي لمعايير الرعاية الطبية للأطفال، منوهة أنه في البلدان ذات الدخل المرتفع يشفى ما نسبته 80 بالمائة من الأطفال المصابين بالسرطان، بينما نسبة الشفاء في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل لا تتجاوز 20 بالمائة فقط لأن دولهم لا تملك القدرات المادية والطبية لعلاجهم.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها سموها في مؤتمر الجمعية الدولية لسرطانات الأطفال الذي عقد في كيوتو- اليابان - ما بين 16 و19 نوفمبر الجاري - بمشاركة الأميرة دينا مرعد رئيس الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان وعدد كبير من قادة وممثلي أبرز الجمعيات والمنظمات الدولية المختصة في مكافحة مرض السرطان والتوعية بأسبابه وسبل الوقاية منه مثل منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لسرطان الأطفال وجمعية سرطان الأطفال في اليابان ورابطة رعاية الأطفال الآسيوية والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان.
دعم
وأكدت سمو الشيخة جواهر القاسمي أن المنجزات العلمية التي تحققت خلال التاريخ وخاصة المتعلقة بمكافحة مرض السرطان وغيره من الأمراض المستعصية التي تصيب الأطفال هي ملك للإنسانية جمعاء، وطالبت الدول المتقدمة والغنية التي يحظى مواطنوها برعاية صحية عالية بدعم الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط ومساندتها في مكافحة سرطان الأطفال.
وقالت سموها: «نتشارك أنا وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المسؤولية العالية والكبيرة تجاه الأطفال ليس فقط داخل دولة الإمارات بل وفي جميع أنحاء العالم، لأن الطفولة قيمة إنسانية لا تخضع للحدود الجغرافية أو أي اعتبارات أخرى، ونؤمن أن توفير حياة صحية للأطفال وشفاءهم من الأمراض التي تفتك بهم خطوة نوعية نحو مستقبل مستقر ومزدهر وعادل».
وتابعت سموها: «أتطلع كجدة ولدي أحفاد صغار بأمل كبير أن تشكل مناقشات مؤتمر الجمعية الدولية لسرطانات الأطفال، والتي تضم 188 عضواً من 96 دولة نقطة تحول نوعية تنقل حركتنا العالمية لمكافحة سرطان الأطفال نحو خطوات عملية وعادلة لكل الأطفال في العالم».
جهود
ونوهت سموها بجهود إمارة الشارقة في مكافحة مرض سرطان الأطفال في العديد من المبادرات والفعاليات وكان آخرها «بورتاج الشارقة» الذي استضاف أكثر من 60 منظمة صحية عالمية لمناقشة التحديات والحلول في تسهيل الوصول بشكل أفضل إلى علاج سرطان الأطفال في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وأشارت سموها إلى أن السرطان هو السبب الرئيس للوفاة بين الأطفال والمراهقين في جميع أنحاء العالم، ويتم تشخيص ما يقرب من 300000 إصابة سنوية بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 إلى 19 سنة.. معتبرة أن هذا العدد الكبير يشكل استنزافاً للبشرية ومأساة إنسانية كبيرة يجب وضعها في سلم أولويات الحكومات ومؤسسات الرعاية الصحية حول العالم.
وعبرت سمو الشيخة جواهر القاسمي عن تقديرها العالي للعاملين في مجال مكافحة مرض سرطان الأطفال.. مشيرة إلى المنجزات التي حققوها وجعلت من السرطان مرضاً يمكن هزيمته.
جلسة حوارية
وفي أعقاب كلمتها شهدت سمو الشيخة جواهر القاسمي جلسة حوارية بعنوان «الاستجابة للتحديات التي تعترض جهود مكافحة سرطان الأطفال»، والتي استعرضت المبادرات العالمية التي ينظمها المشاركون في الجلسة بهدف رفع مستوى الوعي بسرطان الأطفال وتكثيف الجهود لمكافحته ومن بينها «بورتاج الشارقة».
شارك في الجلسة سوسن جعفر رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان وروث هوفمان الرئيس التنفيذي للمنظمة الأميركية لسرطانات الأطفال رئيس مجلس إدارة جمعية سرطان الأطفال العالمي وإيريك بويفيت رئيس الجمعية الدولية لسرطانات الأطفال واندريه اليباوي ممثل منظمة الصحة العالمية وأفارم دومبرغ استشاري سرطانات الأطفال من الولايات المتحدة.
وقدمت جمعية سرطان الأطفال العالمي خلال المؤتمر تكريماً خاصاً لسمو الشيخة جواهر القاسمي تقديراً من الجمعية لجهود ومبادرات سموها في مكافحة سرطانات الأطفال حول العالم.
كما زارت سمو الشيخة جواهر القاسمي والوفد المرافق مستشفى الجامعة في مدينة كيوتو اليابانية، حيث تعرفت سموها على خدمات المستشفى وأقسامه المتعلقة بسرطان الأطفال وأبرز التقنيات التي يخصصها للرعاية والعلاج.
