أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة رئيسة نادي دبي للسيدات، أن دولة الإمارات تعد نموذجاً عالمياً يحتذى به في التسامح والسلام.
واحتفاءً بـ «عام زايد»، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، تنفذ «مبادرة المنال الإنسانية»، التي أطلقتها في عام 2013 سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف تفعيل العمل الإنساني على المستويين المحلي والإقليمي، مشروعاً تعليمياً متكاملاً في جمهورية السنغال يستهدف تعليم الفتيات وتأهيل المعلمين، وذلك بالشراكة مع «دبي العطاء»، وهي جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.
ويعد هذا المشروع بداية لسلسلة مدارس سيتم تنفيذها في عدد من الدول النامية ضمن حملة «لتعليمها»، التي أطلقتها مبادرة المنال الإنسانية عام 2017، بهدف دعم تعليم الأطفال وخاصة الفتيات، مع التركيز على المناطق التي تواجه فيها الفتيات تحديات تعليمية.
ويتم تنفيذه بدعم رئيسي من المعرض الخيري «التصميم للأمل»، الذي ينظمه نادي دبي للسيدات سنوياً، بمشاركة مُصممات ودور أزياء إماراتية، حيث تم تخصيص ريع المعرض عامي 2017 و2018 لدعم برامج تعليمية في جمهورية مصر العربية ونيبال والسنغال وإثيوبيا وأوغندا.
تدشين مدرسة ابتدائية
ويقوم وفد يمثل «مبادرة المنال الإنسانية»، برئاسة لمياء عبدالعزيز خان مديرة نادي دبي للسيدات، ويضم عدداً من موظفات مؤسسة دبي للمرأة ونادي دبي للسيدات والمصممات المتبرعات اللواتي شاركن في معرض «التصميم للأمل»، بزيارة إلى جمهورية السنغال خلال الفترة من 18 إلى 23 نوفمبر الجاري، يتم خلالها وضع حجر الأساس لمدرسة تعليم ابتدائي في منطقة تايهيس (Thiès)، غرب البلاد، والمشاركة العملية في أولى مراحل إنشاء هذه المدرسة، بالإضافة إلى مشاركة المجتمع المحلي فعاليات تعليمية وثقافية وتراثية.
قيم إنسانية
وقالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم إن حملة «لتعليمها» تنطلق من القيم الإنسانية النبيلة التي أرساها في أبناء الوطن، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي امتدت أياديه البيضاء إلى كل بقاع العالم دون تمييز بين جنس أو دين أو عرق، مؤسساً لنهجٍ ثابت في العمل التنموي العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعد في الوقت الحالي نموذجاً عالمياً يحتذى به في التسامح والسلام، حيث أبناء أكثر من 200 جنسية يعيشون على أرضها في وئام وتواصل إنساني فريد ويضربون أروع المثل في العطاء والتفاعل مع القضايا الإنسانية حول العالم.
وأكدت سموها أهمية تمكين الفتيات تعليمياً في المجتمعات كافة، وضرورة الاستفادة من قدراتهن في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مشيرةً سموها إلى أن الحصول على التعليم الجيد والسليم حق لكل طفل، ويشكل ركيزةً أساسية للتطور والتنمية في أي مجتمع.
وأضافت سموها:«نُقَدِر أن هناك عوامل اجتماعية واقتصادية في الكثير من البلدان النّامية تُعيق حصول الأطفال، وبالأخص الفتيات، على فرص التعليم، ما يترك أثراً سلبياً عليهم وعلى مستقبلهم، ويمتد إلى مجتمعهم الذي يُحرَم من فرصة مساهمتهم الفاعلة في عملية التنمية والبناء نتيجة لعدم تمكينهم.
ومن هنا كان توجهنا في هذه المبادرة التعليمية، التي تهدف إلى أن تُحدِث فارقاً في حياة الأطفال، وبالأخص الفتيات، وتسهم في إسعادهن، حيث إن التعليم السليم يتميز باستدامة آثاره الإيجابية على الطلاب والطالبات، وعلى المجتمع بصفة عامة من النواحي الاجتماعية والصحية والاقتصادية والثقافية والسياسية».
علاقات قوية
وأعربت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن شكرها للحكومة السنغالية لإتاحة الفرصة لمبادرة المنال الإنسانية لتنفيذ هذا المشروع التعليمي، الذي يعزز العلاقات القوية التي تربط قيادتي وشعبي الإمارات والسنغال، وفي المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية كافة.
وقالت سموها إن حملة «لتعليمها» استمرت للعام الثاني على التوالي في دعم برامج ومشاريع تعليمية بعدد من الدول النامية، بدعم من نخبة من المصممات الإماراتيات وسيدات مجتمع ودور أزياء تفاعلت مع المعرض الخيري «التصميم للأمل» الذي ينظمه نادي دبي للسيدات لهذا الهدف النبيل، معربةً سموها عن شكرها للمصممات الإماراتيات اللواتي يحرصن على المشاركة فيه منذ انطلاقته عام 2013.
مؤكدةً أنه مثال رائع لتضافر جهود المجتمع لدفع التغيير المستدام من خلال تمكين الفتيات تعليمياً، لما للتعليم من أهمية في نهضة الأمم وتقدم الشعوب، كما يعكس جانب الخير لدى الإنسان وإحساسه بالآخرين، ويؤكد ترسخ العطاء كثقافة إماراتية أصيلة لدى أفراد وفئات المجتمع كافة.
وثمنت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم جهود «دبي العطاء» في دعم تعليم الأطفال في البلدان النّامية ونجاحها في تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله، المتمثل في تحسين فرص حصول الأطفال على التعليم السليم، من خلال برامج متكاملة تزيل العقبات التي تحول دون التحاق الأطفال بالمدارس والتعليم، ونهجها في ضمان حصول الفتيان والفتيات بشكل متساوٍ على بيئة تعليمية آمنة.
مُعربة سموها عن شكرها لتعاون المؤسسة في تنفيذ حملة «لتعليمها» منذ إطلاقها عام 2017، وقالت سموها: «لا شك أن الخبرة الممتدة لدبي العطاء ستُساعدنا على التنفيذ الأمثل لهذه الحملة الإنسانية، وضمان استدامتها، بما يعود بالنفع على الفتيات المستفيدات منها علمياً وثقافياً ونفسياً وأسرياً».
التصميم للأمل
من جهتها، أعربت لمياء عبدالعزيز خان عن سعادتها بأن ترى ثمار معرض «التصميم للأمل» تتحقق على أرض الواقع ببدء تنفيذ هذا المشروع التعليمي في جمهورية السنغال الصديقة، وبأن تبدأ المصممات المشاركات في المعرض الخطوات الأولى للتنفيذ بأنفسهن، ما يضفي عليهن سعادة وإحساسا حقيقيا بما يقمن به.
مؤكدةً أهمية التعليم في إعداد المرأة وإكسابها المهارات والمعارف اللازمة للقيام بمهامها العظيمة في تنشئة الفرد والأسرة وبناء المجتمع، كما يضمن لها مستقبلاً تضطلع فيه بدور كامل وفعال في المجالات كافة والقيام بدورها كشريك رئيسي لا غنى عنه في التنمية الشاملة.
وقالت إن نادي دبي للسيدات، بقيادة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، سيواصل هذه المسيرة انطلاقاً من موروثنا وثقافتنا في العطاء، وقد دأب على تنظيم معرض التصميم للأمل سنوياً منذ عام 2013 دعماً لقضايا إنسانية متنوعة آخرها الهدف من حملة «لتعليمها»، مشيرةً إلى أن هذا المشروع التعليمي في السنغال سيتم تنفيذه بالتعاون مع شركة «بيلد أون»، المعتمدة من «دبي العطاء».
وكانت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلقت في يوليو 2013 مبادرة «المنال الإنسانية»، بهدف تفعيل العمل الإنساني على المستويين المحلي والإقليمي، ترسيخاً للقيم الإماراتية، ومنذ ذلك الحين أطلقت المبادرة ونفذت العديد من المشروعات والمبادرات والبرامج التي مست فئات وقضايا إنسانية عديدة داخل وخارج الدولة، وأحدثت مشاريعها فارقاً ملموساً في حياة المستفيدين منها صحياً وتعليمياً وثقافياً.
