نظمت سفارة الدولة في مدريد بالتعاون مع جامعة كومبلتنسي وكلية الفلسفة وفقه اللغة ومعهد الجامعة لعلوم الأديان ومعهد الجامعة الأورو - متوسطي ندوة دولية بعنوان «الحوار بين الثقافات والأديان كأداة للوقاية والقضاء على التطرف العنيف».

شارك في الندوة خبراء ومتخصصون في هذا المجال من عدة جامعات إسبانية ومراكز أبحاث والإدارة العامة للعلاقات مع الديانات ومؤسسة التعددية والتعايش بوزارة العدل الإسبانية ومركز مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بوزارة الداخلية الإسبانية ومؤسسة الثقافة الإسلامية.. بهدف إثراء الحوار وفتح آفاق للحوار بين الثقافات والديانات وإبراز دوره في الوقاية والقضاء على التطرف العنيف.

وأشارت الدكتورة حصة عبدالله العتيبة، سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية في مداخلتها خلال الندوة إلى أهمية التسامح والحوار بين الأديان والثقافات وضرورة تجديد الخطاب الديني بهدف الوقاية واستئصال التطرف العنيف الذي أصبح ظاهرة عامة تهدد كافة المجتمعات..

مبرزة أن دولة الإمارات استطاعت أن تدرك حجم خطر هذه الظاهرة وسارعت بتوجيهات قيادتها الرشيدة إلى تبني استراتيجية وخطة عمل تهدف لمكافحة هذه الظاهرة واقتلاعها من جذورها ولا سيما أنها أحد الأسباب الرئيسة المؤدية إلى الإرهاب..

منوهة إلى أن دولة الإمارات لم تركز على اتباع السبل الأمنية فحسب لمواجهة تلك الظاهرة وإنما تناولتها من منظور أوسع وأشمل يتضمن اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الشباب من الانجراف نحو الأفكار المتطرفة والعنيفة.

شكر

ومن جانبها توجهت إيزابيل فيرناديث توريس نائبة رئيس جامعة كومبلتنسي للعلاقات الدولية والمؤسساتية خلال مشاركتها بالندوة بالشكر لسفارة الدولة في مدريد على مبادرة تنظيم هذه الندوة في جامعة كومبلتنسي، مؤكدة أن دور الجامعة وأعضاء هيئة التدريس يجب ألا يقتصر على نقل المعارف بل يتوجب عليهم أيضاً نشر ثقافة التسامح والتعايش والتعددية والقيم الأساسية ومعربة عن ترحيب الجامعة بأي مبادرة تصب في هذا المجال.

وبدوره أثنى أوخينيو لوخان عميد كلية فقه اللغة على هذه المبادرة القيمة لسفارة الدولة والمتمثلة في تنظيم الندوة الدولية بالتعاون مع كلية فقه اللغة والمعاهد المتخصصة المذكورة والتابعة للجامعة.

وقد شارك فيديريكو مايور ساراقوسا المدير العام السابق ليونسكو رئيس مؤسسة ثقافة السلام بورقة عمل بعنوان «الحوار بين الثقافات والأديان في عالم متنوع ومتعدد» حيث أعرب عن بالغ سعادته للمشاركة في هذه الندوة الهامة التي نظمتها سفارة الدولة في مدريد مشيداً بالدور الذي تلعبه دولة الإمارات لتعزيز الحوار البناء بين الثقافات والأديان بما يعود بالخير على البشرية جمعاء.