واصلت فعاليات الدورة الـ 87 للجمعية العامة للإنتربول جدول أعمالها لليوم الثاني على التوالي، بحضور كيم جونغ يانغ النائب الأقدم لرئيس الإنتربول، ويورغن شتوك الأمين العام للإنتربول وأعضاء الجمعية من 192 دولة على مستوى العالم.
وناقشت فعاليات اليوم الثاني، بمشاركة 1300 مشارك منهم 40 وزيراً و 85 رئيساً للشرطة من جميع أنحاء العالم، الجرائم العابرة للحدود وجرائم الإرهاب، وتهديدات الجريمة التي تؤثر على الدول والاستعدادات لمواجهة التحديات المستقبلية في هذا الشأن.
وبحث المشاركون في الدورة الـ 87 للجمعية العامة للإنتربول البرنامج العالمي لمكافحة التهديدات، وناقشوا التقدم الذي تم إحرازه في هذا الشأن في عام 2018، والأهداف المرجوة مستقبلاً في العام 2019، إلى جانب مناقشة جهود الأمم المتحدة والإنتربول في مكافحة الإرهاب.
تجربة شرطة دبي
كما شهد اليوم الثاني مناقشة المشاركين للجريمة السيبرانية «الجرائم الإلكترونية»، إلى جانب مناقشة التطورات في مجال القدرات الشرطية العالمية «الإنتربول»، ومدى مواءمة هذه القدرات للعمل على الصعيد الميداني.
وبحث أعضاء الجمعية العامة للإنتربول مكافحة ظاهرة الإرهاب على الإنترنت والتواصل بين أجهزة الشرطة المختلفة على مستوى العالم والربط في ما بينها، إلى جانب الاطلاع على مجموعة من المشاريع والقرارات والتقارير المُعدة من قبل أعضائها.
إلى ذلك، قدم العميد خالد ناصر الرزوقي، مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي في شرطة دبي، شرحاً حول تجربة شرطة دبي في الذكاء الاصطناعي وخطتها الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي لعام 2018-2021 التي اعتمدها اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، تنفيذاً لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، أول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأشار الرزوقي إلى أن الخطة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تطوير الأنظمة الذكية إلى أنظمة تقوم بتنبؤ الاحتياجات الخاصة بالمتعاملين.
الذكاء الاصطناعي
وأشار العميد خالد ناصر الرزوقي، إلى أن الخطة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى أن تكون الإمارات الأولى في العالم في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعاتها الحيوية.
وأكد أن الخطة الاستراتيجية لشرطة دبي للذكاء الاصطناعي 2018-2021 تهدف إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات الساعية إلى تعديل وتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية لبلوغ المستقبل، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في خدمة وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول 2031، والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي، وتسريع الإنجاز وخلق بيئة عمل مبتكرة.
وذكر أن الخطة تتضمن تطوير مراكز الخدمة المستقبلية للمتعاملين مع شرطة دبي، التي ستعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي، كونه نظاماً ذكياً يتنبأ بالمعاملات التي يرغب المتعامل في الحصول عليها عند مراجعته مراكز الخدمة، جنباً إلى جنب مع مراكز الشرطة الذكية في مختلف المناطق ومراكز الـ«walk in» و«drive through» في الإمارة، من أجل سهولة الوصول إلى مختلف أفراد المجتمع، وتعزيز المراكز بمختلف أنواع «الروبوتات» والسيارات ذاتية القيادة والأنظمة المدمجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
زيارة إلى مركز الشرطة الذكي في «لا مير» بالجميرا
زار وفد من الجمعية العامة للإنتربول، مركز الشرطة الذكي الثاني (SPS) في منطقة لامير بالجميرا، والذي دشنه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ليقدم إلى مرتادي المنطقة كل الخدمات الشرطية بطريقة ذكية ومن دون أي تدخل بشري وعلى مدار 24 ساعة في اليوم.
وجاءت زيارة الوفد على هامش فعاليات الدورة الـ 87 للجمعية العامة للإنتربول المنعقدة في مدينة جميرا بدبي، حيث استمع الوفد إلى شرح حول مركز الشرطة الذكي، الذي جاء تدشينه انسجاماً مع توجهات القيادة الرشيدة المستقبلية ولجعل مدينة دبي الأذكى عالمياً بالتحول من العمل التقليدي في مراكز الشرطة إلى العمل الذكي.
واطلع الوفد على الخدمات التي يوفرها المركز والبالغة 27 خدمة رئيسة في مجال الخدمات الجنائية والمرورية والشهادات والتصاريح والخدمات المجتمعية والمقدمة وفق أفضل المعايير والممارسات الشرطية العالمية، إلى جانب نحو 33 خدمة فرعية يوفرها المركز الذي يعمل دون أي تدخل بشري في تقديم هذه الخدمات لطالبيها.
ويوفر مركز الشرطة الذكي في منطقة لامير مجموعة من الخدمات الجنائية منها إمكانية تسجيل بلاغ جنائي دون الحاجة إلى مقابلة موظفين، وذلك عبر التواصل المباشر بالفيديو كونفرنس مع ضباط تحقيق يتحدثون بلغات عدة، إذ يناقش الضابط مع المتعامل التفاصيل جميعها، ثم يرسل إلى المتعامل محضر إفادته ليوقعه.
كما يوفر المركز خدمات جنائية منها: خدمة عين الشرطة، الشكاوى العمالية، الإبلاغ عن شيك مرتجع، التواصل مع الضحية، أمن المساكن، جرائم الإتجار بالبشر، الاستعلام عن البلاغات، دعم ضحايا العنف الأسري، إلى جانب خدمات مرورية ومنها: دفع المخالفات، طلب تغيير لون المركبة، بحث الحالة المرورية، إعادة إصدار تقرير حادث مروري.
الجدير ذكره أن مركز الشرطة الذكي في شرطة دبي حصل على شهادة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكونه أول مركز شرطة من نوعه في العالم يعمل من دون تدخل بشري.

