نظم مركز التسامح والتسويات في محاكم دبي، ندوة بعنوان «دور التسامح في تماسك المجتمع»، بحضور القاضي خالد الحوسني رئيس محكمة الأحوال الشخصية، والقاضي خالد كنشام قاضي تنفيذ، وفضيلة الشيخ الدكتور عزيز بن فرحان العنزي، وعبدالعزيز العنبري مدرب نادي الشارقة الرياضي.
وتحدث القاضي الحوسني، عن دور القضاء في الأحوال الشخصية في دعم التسامح والطرق البديلة عن التقاضي، من خلال تعزيز قيم التسامح والمحبة والتعايش والمودة بين أفراد المجتمع، عن طريق التسويات والصلح، في مختلف المجالات، كالإصلاح الأسري، وتسويات التركات، والتسويات في القضايا العمالية، وتسويات التنفيذ، والتسويات المدنية.
إضافة إلى استدامة قيم التسامح واحترام التعددية والقبول بالآخر فكرياً وثقافياً ودينياً وطائفياً، حيث مارست محاكم دبي أساليب لترسيخ مبدأ التعددية الثقافية، من خلال توفير الترجمة الفورية من اللغة العربية إلى لغة أخرى والعكس، وتطبيق قوانين الدول الأخرى في الحالات الزوجية.
وتحدث العنزي عن دور العلماء والدعاة في نشر مفهوم التسامح، والمفهوم الحقيقي للتسامح في الشريعة الإسلامية، حيث يحمل المفهوم الإسلامي للتسامح قيمةً مخصوصة ومرغوبةً؛ إذ لا يتركن التسامح في مفهومه الإسلامي إلى مبادئ الحقوق والواجبات، ولا يكون في الشرائع والحدود والمحرَّمات، ولا يطالُ القوانين والقضاءَ.
بل إنَّه يخصُّ العلاقات النَّاظمة لتوادِّ النَّاس ومعاملاتهم وحسنِ معاشرتهم؛ بتركِ ما لا يجبُ تفضّلاً وتنزّهاً بكرمٍ يُظهره القوي صاحب السّلطة، والحق على الضعيف المُتكفلِ بأداء الحقِ والملزَمِ فيه مع قدرةِ الأول على تحصيلِ حقِه، ثم يتركهُ صفحاً وعفواً.
