شارك وفد الدولة في مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي «الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل الشعوب والكوكب» المقام في مدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية في الفترة من 17 وحتى 29 نوفمبر الجاري بهدف تعزيز وتوحيد الجهود الدولية لوقف فقدان التنوع البيولوجي وحماية النظم الإيكولوجية التي تدعم الأمن الغذائي والمائي والصحة للمليارات من البشر.

واستعرض وفد الدولة تجربة الإمارات في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

ويضم الوفد في عضويته الدكتورة شيخة الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي في هيئة البيئة بأبوظبي، وعبد العزيز السويدي مدير إدارة الاستدامة البحرية في هيئة المحميات والطبيعة في الشارقة، وممثلين متخصصين عن وزارة التغير المناخي والبيئة وبلدية دبي، ودائرة البلدية والتخطيط في عجمان وبلدية الفجيرة للمشاركة في أعمال وجلسات المؤتمر، فيما تشارك هبة الشحي مدير إدارة التنوع البيولوجي بالإنابة ومروة الأميري منسق منظمات دولية في وزارة التغير المناخي والبيئة في الاجتماع رفيع المستوى المقام على هامش المؤتمر.

جهود

وتتناول نقاشات المؤتمر الجهود اللازمة لتحقيق أهداف «أيشي» للتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى إرساء الأساس لعملية إعداد بديل يخلف الخطة الاستراتيجية العالمية الحالية للتنوع البيولوجي 2011-2020.

كما يتضمن المؤتمر الاجتماعات رفيعة المستوى بهدف مناقشة تعميم التنوع البيولوجي في خمسة قطاعات أساسية من الاقتصاد وهي البنية التحتية، والتعدين، والطاقة والغاز، والصناعات التحويلية، والصحة.

وفي كلمتها خلال الاجتماعات رفيعة المستوى قالت هبة الشحي «إن المحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها تعد واحدة من أوائل القضايا التي حظيت بالاهتمام في دولة الإمارات منذ تأسيسها، وتمثل موجهاً أساسياً لسياسة الدولة في مجال المحافظة على البيئة وتنميتها». وأضافت: «وانطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عملت الإمارات منذ إنشائها على تحقيق التوازن بين ما تنشده من نهضة اقتصادية واجتماعية، وبين الحفاظ على موروثاتها الثقافية والاجتماعية والبيئية».

تشريعات

واستعرضت الشحي في كلمتها جهود دولة الإمارات في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي والبيئة بموازاة تطور ونمو قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية، مشيرة إلى إصدار الإمارات حزمة من التشريعات والقوانين المحلية والاتحادية مثل القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، الذي يشترط على المؤسسات العاملة في هذين القطاعين تحديد المخاطر المترتبة على العمل بهما والحد من تأثيرها على مجالات الصحة والسلامة والبيئة، متضمنا التنوع البيولوجي، حيث يتعين على كل الأنشطة تقييم الأثر البيئي وتطبيق معايير صارمة في مجالات الصحة والسلامة والرصد المستمر. ولفتت إلى التزام المؤسسات العاملة في هذين القطاعين بتنفيذ سلسلة من الأبحاث والعلوم التطبيقية وتطوير مجموعة من المشاريع التي من دورها خفض الأثر البيئي لمنظومة عملها والمحافظة على سلامة البيئة.