أعلن المعهد الدولي للتسامح - التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية - عن إطلاق أربع مبادرات نوعية في إطار جهوده الرامية إلى تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في الدولة، الهادفة إلى تعزيز قيم التآخي والتعاون، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمنارة للتسامح، وإيجاد سبل فاعلة تحفظ للمجتمع الإنساني كينونته، وتعيد الانسجام والتناغم بين مكوناته.
دور ريادي
وقال الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح، إنه آن الأوان لاعتماد استراتيجيات وآليات للتكاتف والتضامن العالمي، من أجل تحصين المجتمع وتثبيت قواعد أساسية ومتينة للارتقاء بالتسامح، وجعله سبيلاً لبناء المستقبل، وهو ما يحتّم علينا ابتكار وصياغة الأفكار والمبادرات التي تؤسس لسلوكيات اجتماعية وحضارية تغرس ثقافة رفض التمييز والعنصرية والتعصب، وترسيخ مبادئ المساواة واحترام الآخر ومعتقداته وحريته في العيش المشترك.
وأوضح الشيباني أن أولى المبادرات تتمثل في إنشاء «شبكة عالمية للتسامح» تعمل على بناء قيادات وكوادر عالمية تسهم في نشر المعرفة، ضمن إطار فكري سليم بعيداً عن التحيز والعنف والكراهية، على أن تضم في عضويتها الأعضاء المقترحين للشبكة من مؤسسات حكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمبادرات الفردية وفئة الشباب والمنصات الإعلامية، إضافة إلى الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وأفاد بأن المبادرات تضم «برنامج الخبير الدولي للتسامح»، وهو برنامج تعليمي يهدف إلى إرساء قواعد وأصول التسامح في نفوس النشء، ما يسهم في ترسيخ قواعد التسامح والسلام والتعاون بين جميع أفراد المجتمع، إضافة إلى رفد المجتمع بنتاجات علمية وخبرات قيّمة تراعي المعايير العلمية والضوابط الأكاديمية المتعارف عليها.
مستهدفاً في مراحله الأولى تدريب موظفي الدوائر الحكومية، بهدف خلق بيئة عمل صحية متعاونة ومتصالحة مع نفسها ومع الآخرين، مما يعكس صورة مثالية للتعايش السلمي، ويبث السعادة والرضا في نفوس العملاء، فيما يستهدف البرنامج في مرحلته الثانية طلبة المدارس والجامعات من خلال إشراكهم في ندوات وورش عمل وجلسات حوارية، أو من خلال إدراج مساقات البرنامج ضمن المناهج التعليمية.
وأوضح الدكتور الشيباني أن «تحدي التسامح العالمي» يمثل ثالث المبادرات التي تم إطلاقها، وهي عبارة عن مسابقة عالمية تقوم أساساً على التحدي والمنافسة، وهي موجهة إلى طلبة الجامعات من مختلف أنحاء العالم، لتجسيد التسامح بطرق فنية مختلفة، مثل عروض مسرحية، وإلقاء فني مسرحي، ومعارض فنية، وكتابة قصص فنية قصيرة، إضافة إلى طرح مبادرات اجتماعية للتسامح.
وذكر أن «ملتقى الشباب» سيكون بمنزلة قمة عالمية للتسامح والسعادة لجيل المستقبل، وفيه يقوم المشاركون في القمة بزيارة إكسبو 2020 في دبي، والاطلاع على أهم محتوياته، حيث تتواصل العقول والأفكار معاً من مختلف أنحاء العالم، لتصب نتاج خبراتها ومعارفها وتتعاون معاً لاكتشاف الحلول المبتكرة.
