أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أن قيم ومعاني التسامح أصبحت راسخة في وجدان كل من يسكن على أرض الإمارات الطيبة.
جاء ذلك خلال تفقد معاليه، أول من أمس، أنشطة وبرامج «تعابير التسامح» التي نظمتها وزارة التسامح بالتعاون مع المعهد الدولي للتسامح وهيئة الطرق والمواصلات بدبي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية والخاصة، ضمن فعاليات المهرجان الوطني للتسامح الذي يقام تحت شعار «على نهج زايد».
ونظم أكثر من 30 فناناً تشكيلياً محلياً وعالمياً في مجال الرسم الزيتي والرسم الكاريكاتيري، والرسم التجريدي لوحة فنية تتداخل فيها معاني التسامح بمعالم الإمارات كرمز، لأن الإمارات هي وطن التسامح وسط إقبال كبير من كل الجنسيات المقيمة على أرض الإمارات.
كما ضمّت أنشطة «تعابير التسامح» مشاركة عدد من الموسيقيين من عازفي الشارع العالميين من إنجلترا والهند والإمارات الذين قدّموا أعمالاً موسيقية جذبت الكثيرين للاستمتاع بها، إضافة إلى وجود أجنحة لتقديم نوعيات محلية وعالمية، فيما كان للأطفال على جسر التسامح مكان بارز، إذ استمتعوا بتلوين الوجه مع أنشطة ترفيهية مصاحبة، ومرسم حر لهم ليبدعوا أفكارهم البريئة حول التسامح.
أنشطة
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك، عقب جولته على جسر التسامح، إن امتداد أنشطة «المهرجان الوطني للتسامح» إلى دبي وكل مناطق الدولة ومشاركة هذا الكم من الجاليات في الأنشطة يعد دليلاً واضحاً على أن قيم ومعاني التسامح أصبحت راسخة في وجدان كل من يسكن على أرض الإمارات الطيبة، وأن كل من حضر إلى جسر التسامح لديه إيمان بهذه القيم النبيلة.
وأكد معاليه أن الإمارات تملك واحدة من أكثر التجارب عمقاً فيما يتعلق بالتسامح والتعايش السلمي بين الجميع، لأن هذا ما تعلمناه جميعاً من الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يؤمن بهذه القيم إيماناً راسخاً، وكان يترجمها طوال الوقت بأقواله وأفعاله ومواقفه، وهكذا تعلمناها ونعلمها لأبنائنا والأجيال القادمة كافة.
وأوضح معالي وزير التسامح أن المشهد على جسر التسامح يؤكد هذه الحقيقة باندماج كل الجاليات للاستمتاع بكل ما يتم تقديمه، مع وجود حالة من التواصل والسعادة بين الجميع، وهو ما نراه نموذجاً لما تشهده الإمارات من تعايش بين أكثر من 200 جنسية على قاعدة راسخة هي احترام الآخر مهما كانت الاختلافات، والبحث دائماً عن إطار عام للتواصل والتعاون لما فيه مصلحة الجميع.
تعزيز التسامح
وفيما يتعلق «بتعابير التسامح»، أشار معاليه إلى أنها صورة رمزية رائعة، حيث يجتمع فنانو العالم والجاليات من شتى القارات، لا لشيء سوى لإعلاء قيم التسامح والتعايش، كما أن الفنانين المشاركين والموجودين على جسر التسامح استطاع كل منهم بأسلوبه الخاص ولغته الخاصة أن يقدم ملمحاً عالمياً للتسامح، سواء عبر لوحته أو غنائه أو آلته الموسيقية، وهو ما يوضح مكانة الفن وقدرته على إيصال رسائل التسامح إلى الجميع مهما اختلفت لغاتهم أو ثقافاتهم، فاللوحة لغة عالمية وكذلك الموسيقى.
وأوضح أن وجود الأسر والأعداد الكبيرة من الأطفال على جسر التسامح أعطى حيوية رائعة للفعالية بشكل عام، وهذا مهم للغاية للقائمين على المهرجان الوطني للتسامح لحرصهم على تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر والتعايش في نفوس وعقول الأجيال الجديدة.
وأشاد معاليه بكل الجهات المشاركة والداعمة لأنشطة «تعابير التسامح»، مؤكداً أن الاحتفال بالتسامح لا يتوقف على هذه الاحتفاليات ولا القمم العالمية التي تنظم في هذا التوقيت من كل عام فقط، وإنما الاحتفاء بهذه القيم يتم عبر ممارستها عملياً على مدى العام في أعمالنا وأقوالنا ومواقفنا، سواء في مقار أعمالنا أو الشوارع أو المراكز التجارية، أو في أي مكان، بحيث يتحول التسامح إلى أسلوب حياة، وهكذا علمنا الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، ليأتي اختيار المهرجان الوطني للتسامح عبارة «على نهج زايد»، لتكون شعاراً لكل أنشطته في كل مكان على أرض الدولة.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الوالد الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، كان حريصاً على تنمية قيم التسامح والتعايش والمساواة أمام القانون، ومعتزاً بالتراث العربي والإسلامي الذي وفر منظومة متكاملة من القيم الأصيلة التي عززت التفاعل والتواصل الإيجابي، في إطار من العدل والتراحم والتعايش واحترام الآخر.
وأشار إلى أن التزام الدولة بهذه القيم والمبادئ قد استمر مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.
وحضر الجولة التفقدية عفراء الصابري، وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وعبد الله النعيمي، المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للتسامح.
