تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم غداً الاحتفال باليوم العالمي للطفل والذي يصادف 20 نوفمبر من كل عام في ظل نجاحات متعددة حققتها، جعلتها تتبوأ المراكز الأولى في الحفاظ على صحة الطفل وأمنه.

وتولي الدولة اهتماماً كبيراً بالطفولة، والتي تعتبر من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي ليس فقط من منظور الاهتمام به كعمل إنساني، وإنما باعتباره من الحقوق والواجبات المفروضة في الشريعة الإسلامية، ومن هذا المنطلق حرصت الدولة على الاهتمام بالطفل وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون تنشئته التنشئة السليمة التي تؤهله ليكون فرداً صالحاً وفاعلاً في المجتمع من خلال توفير التشريعات والخدمات المناسبة.

وتملك الدولة سجلاً ناصعاً في أخذ زمام المبادرة وتوفير كل السبل لتأمين حماية ورعاية النساء والأطفال والمراهقين في المناطق المحتاجة أو تلك التي تتعرض للمخاطر في كل مكان ودون تمييز.

وأكد تقرير حول إنجازات الدولة في مجال الطفولة: «إن الإمارات أولت الطفولة الاهتمام والعناية منذ قيام الاتحاد، ووردت بالدستور نصوص واضحة توجب أن يشمل أن المجتمع برعايته الأمومة والطفولة، وأن الأسرة هي قوام المجتمع، وصدرت العديد من القوانين التي تضع حقوق الطفل موضع الحماية والرعاية والعناية اللازمة، وصادقت الدولة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في 3 يناير 1997، حيث تضمنت الاتفاقية مبادئ أساسية التزمت بها الدولة لرفع شأن الطفل وحمايته.

وأصدرت الدولة «قانون وديمة» ليتوج العديد من القوانين الأخرى ذات الصلة بحماية الأطفال مثل قانون مكافحة الإتجار بالبشر وقانون الأطفال مجهولي النسب وغيرها من القوانين المتعلقة بالطفولة».

آلية

وكان المرسوم الاتحادي بشأن تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة من أبرز إنجازات الدولة في مجال رعاية الطفولة، حيث يعد المجلس بمثابة الآلية الوطنية المعنية بتنظيم كل الشؤون المتعلقة بقضايا الأمومة والطفولة، فهو يهدف إلى الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤونهما وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات، وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير لتحقيق الرفاهية المنشودة مع تشجيع الدراسات والأبحاث ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة».

ومنذ صدور المرسوم وضع المجلس البرامج والخطط وأقام الندوات وورش العمل التي تدعم الطفولة وتحيطها بالعناية والاهتمام وسعى إلى إصدار القوانين التي تحمي الطفولة. وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية الخاصة بالطفولة ودعمت مبادرة الأمم المتحدة «كل امرأة وكل طفل».

وقدمت الإمارات مساعدات متعددة للطفولة سواء داخل الدولة أو خارجها نظراً للاهتمام المتزايد بهذه الفئة المهمة من المجتمع ومن المبادرات الإنسانية تجاه الطفولة أنشأت الدولة «مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال» في لندن، وأصبح المركز الأول من نوعه في العالم المتخصص في أبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال بفضل منحة سخية قدمتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وقدرها 60 مليون جنيه استرليني في يوليو 2014.

وتعد الإمارات الدولة الأولى على مستوى العالم والوطن العربي ودول الخليج في مجال تدعيم حقوق المرأة العاملة وطفلها، من خلال قوانين وقرارات أقرت لحماية الطفل ومنها إلزام الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والدوائر الحكومية بإقامة وإنشاء دور الحضانات.

وتم إطلاق المشروع الوطني للحضانات بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 19 لسنة 2006 بإنشاء دور الحضانة في المؤسسات الحكومية، حيث يعد هذا المشروع من أهم المبادرات التي تخدم الطفل من خلال الجمع بين أفضل الممارسات العالمية مع القيم التقليدية. ويهدف أيضاً إلى توفير فرص عمل جديدة للإماراتيات في تلك المراكز عن طريق إشراكهن في برامج تدريبية وتوظيفية ملائمة.

وإلى ذلك تم افتتاح مركز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي عام 2008، وهو كيان غير ربحي يعمل تحت مظلة الهلال الأحمر الإماراتي ويخضع لقانون تأسيس الهلال الأحمر الإماراتي والقانون الاتحادي رقم 9، ويشمل القانون توفير المأوى الآمن لضحايا الاتجار بالبشر من النساء والأطفال.