الإمارات تشارك سلطنة عمان احتفالها باليوم الوطني الـ 48

 تشارك دولة الإمارات، سلطنة عمان الشقيقة احتفالاتها بيومها الوطني الذي يصادف الـ 18 من نوفمبر من كل عام، في مشهد يجسد عمق العلاقات التاريخية وأواصر الأخوة والمحبة والمصير المشترك الذي يجمع بين البلدين في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان.

وتشهد العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وسلطنة عمان تطورا ملحوظا في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما يحرص البلدان على التنسيق المتبادل بينهما في مختلف المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصلحة الجانبين.

وتستقبل مطارات الدولة، الزوار العمانيين القادمين إلى الإمارات بتقديم الهدايا التذكارية وتوزيع الأعلام العمانية والورود والحلوى عليهم، كما تضاء أبرز المعالم العمرانية في الإمارات بعلم سلطنة عمان الشقيقة، في حين تنظم دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي برنامجاً يزخر بالعروض والفعاليات المتنوعة احتفالا بهذه المناسبة .

وتعود العلاقات الإماراتية - العمانية لعقود مضت شهد البلدان خلالها محطات بارزة حافلة بالتميز أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ هذه العلاقات والمضي بها قدماً، وذلك منذ اللقاء الأول الذي جمع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه، وأخيه السلطان قابوس بن سعيد في العام 1968.

وشكلت الزيارة التاريخية للشيخ زايد "طيب الله ثراه" إلى سلطنة عمان في عام 1991 منعطفاً مهماً في مسيرة التعاون بين البلدين، والتي تم على إثرها تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين كان من أبرز انجازاتها اتخاذ قرار بتنقل المواطنين بين البلدين باستخدام البطاقة الشخصية " الهوية " بدلاً من جوازات السفر، وتشكيل لجنة اقتصادية عليا أجرت العديد من الدراسات لإقامة مجموعة من المشاريع المشتركة، في مقدمها مشروع "شركة عُمان والإمارات للاستثمار" برأسمال قدره 200 مليون درهم ارتفع الى 450 مليون درهم، إضافة إلى التنسيق والتعاون في مختلف المجالات الأمنية والتعليمية والعسكرية والاعلامية.

وازدادت العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين تمسكاً ورسوخًا في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، حيث تعتبر هذه العلاقة مثالاً للروابط القوية المتأصلة في وجدان البلدين وتاريخهما المشترك إلى جانب الزيارات المتبادلة بين القيادتين.

اقتصاديا .. تتميز العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وسلطنة عمان بمتانتها، ومصدر ذلك عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين، والتي تمتد جذورها إلى الماضي البعيد قبل ظهور النفط والتي تطورت بعد اكتشافه.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في نهاية عام 2015 ما قيمته 26.5 مليار درهم، كما تأتي الإمارات في المرتبة الأولى ضمن قائمة الدول المصدرة لسلطنة عمان .

ثقافيا .. يجمع البلدين الشقيقين علاقات اجتماعية وثقافية تمتد جذورها إلى عمق التاريخ، وقد تواصل زخم هذه العلاقات بعد قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971 حيث تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثقافية والتربوية بينهما، معززة بتبادل الزيارات في مختلف المجالات الثقافية والتربوية بغرض الاستفادة من الخبرات، وتطوير مجالات التعاون.

ويتقاسم البلدان موروثا ثقافيا مشتركا من فنون وآداب شكلت هوية ثقافية متجانسة لشعبيهما ولجميع شعوب منطقة الخليج العربي، فيما تنعكس العادات والتقاليد المشتركة بين الشعبين على الكثير من المفردات في الشعر والنثر والقصة والموروث الشفهي والأمثال والمرويات الشعبية، إلى جانب ما يتصل بأساليب وطرائق الحياة بصفة عامة.

سياحيا .. تعتبر الامارات أهم سوق مصدر للسياحة الى السلطنة نظرا لسرعة الوصول عبر شبكات طيران مميزة، بخلاف السفر البري السريع الى عمان من المدن الإماراتية عبر العديد من المنافذ الحدودية التي تشهد عبور ملايين الزوار القادمين في كلا الاتجاهين.
وشهدت حركة السياحة من الامارات الى السلطنة خلال الأعوام الماضية نموا كبيرا مدفوعة بحركة الطيران التي تربط البلدين، حيث تنظم العديد من الناقلات الإماراتية رحلات يومية الى مسقط وصلالة وغيرها من المدن السياحية في السلطنة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات