دبلوماسية هادئة وعلاقات استراتيجية ممتدة وراسخة

لا تخفى العلاقات الاستراتيجية الراسخة والممتدة بين عمان ودول المنطقة، بخاصة علاقات السلطنة مع أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي.

وهي العلاقات الممتدة على مستوى الشعوب والحكومات، كما لا ينحصر دور عمان على علاقاتها الإيجابية مع دول المنطقة بل يتخطى ذلك إلى علاقات فاعلة وإيجابية مع الكثير من دول العالم، عززت من مواقف السلطنة وعلاقاتها المختلفة على شتى الأصعدة ودورها الهادئ في كثير من الملفات.

ويؤكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، لـ«البيان»، أن عمان على المستوى الداخلي حققت نهضة علمية تعليمية ثقافية هائلة، ذلك إلى جانب تطوير وتنمية اقتصادية ارتفعت بمستوى الشعب العماني فجعلت كل مواطن عماني يشعر بأن له نصيبًا حقيقيًا من هذه التنمية.

أما على المستوى الخارجي، فيشير عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إلى أن «سلطنة عمان دائمًا ما تتخذ الموقف الهادئ العقلاني العلمي الواقعي، حتى أن كثيراً من السياسيين يطلقون عليها سويسرا العالم العربي بالمفهوم السياسي»، مشددًا على أن عمان دائمًا ما تكون على مسافة واحدة من كل الأطراف ولها دور في حل كل الأزمات.

علاقات ممتدة

من جهته، يقول مستشار مركز الخليج للدراسات أشرف حربي، في تصريحات لـ«البيان» من العاصمة المصرية القاهرة، إن سلطنة عمان لها تأثير وحضور مُهم في المنطقة، سواء على صعيد العلاقات الثنائية وكذا علاقاتها مع دول الجوار، ذلك أن لها تاريخًا كبيراً في دعم تلك العلاقات مع جيرانها في الخليج في علاقات ممتدة وراسخة على المستويين الرسمي والشعبي.

ويشير حربي، إلى أن سلطنة عمان لها دور مؤثر في اعتبارها في كثيرٍ من الملفات وسيط مقبول به من الجميع، وهو ما ظهر على سبيل المثال فيما يتعلق بالأزمة اليمنية أو القضية الفلسطينية وبعض الملفات المُهمة الأخرى التي تستغل فيها سلطنة عمان علاقاتها المميزة مع الكثير من دول المنطقة والعالم من أجل القيام بدور إيجابي كوسيط لتهدئة الصراعات.

تقريب

يقول أشرف حربي، مستشار مركز الخليج للدراسات، إن دور عمان بزغ أخيرًا في القضية الفلسطينية، وهو الدور الذي قد يفتح الباب أمام نوع من أنواع التهدئة، و«نتعشم أن يكون لعمان دور فعال وإيجابي في ذلك الملف واستعادة القضية الفلسطينية لواجهة الأحداث بعد التطورات التي شهدتها المنطقة في أعقاب ما يسمى الربيع العربي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات