توفير الغذاء الصحي والمستدام لسكان العالم بموارد أقل أكبر التحديات

الإمارات تؤكد ضرورة توظيف التكنولوجيا لتحقيق الأمن الغذائي

أكدت معالي مريم المهيري وزيرة دولة، ومعالي سارة الأميري وزيرة دولة، ضرورة توظيف التكنولوجيا والأبحاث والعلوم المتقدمة، لإيجاد حلول مستقبلية لتحديات الأمن الغذائي المستقبلي.جاء ذلك، ضمن جلسة حوار الوزراء التي نظمتها حكومة الإمارات خلال أعمال اليوم الثاني لمجالس المستقبل العالمية، التي تعقد دورتها الثالثة بالشراكة بين الحكومة والمنتدى الاقتصادي العالمي.

وأشارت الوزيرتان إلى أن توفير الغذاء الصحي والمستدام لسكان العالم بموارد أقل يعد من أكبر التحديات التي تواجه العالم، وخصوصاً مع النمو العالمي في عدد السكان، إضافة إلى الاحتمالات التي من الممكن أن تفرضها تأثيرات تغير المناخ على قدراتنا واستراتيجياتنا الإنتاجية وهو ما يعني الحاجة إلى أن يصبح العالم أكثر جاهزية للمستقبل.

أولوية وطنية

وأكدت مريم المهيري أن الأمن الغذائي أولوية وطنية في الإمارات وأن الدولة تدعم جهود تطوير حلول جديدة ومبتكرة لتقليص استهلاك الموارد الطبيعية بهدف تعزيز الأمن الغذائي المستقبلي، ودفع عجلة التنمية لتحقيق الطموحات وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه قطاع التغذية بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

وأشارت المهيري إلى أن النمو السكاني وزيادة الطلب على الغذاء في العالم يستدعي مزيداً من الجهود لمواجهة التحديات من خلال تغيير أنماط الحياة واتباع أنماط صحية في الأكل والشرب وخصوصاً مع ارتفاع السمنة وكثرة الأمراض نتيجة الغذاء غير الصحي وضرورة التجهز للمستقبل والاستعداد لتقلبات التغير المناخي في العالم والتخفيف من استخدام الموارد الطبيعية وغرس ثقافة تناول الطعام السليم عند الأطفال، ورفع معايير الطعام الأفضل وتشجيع الزراعة والاهتمام بمنظومة التعليم لإعداد جيل قادر على الحفاظ على الأمن الغذائي العالمي.

تنمية مستدامة

واستعرضت سارة الأميري توجهات الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم الأمن الغذائي والمساهمة في إيجاد ممارسات مستدامة لإنتاج غذاء صحي ودعم التكنولوجيا الحديثة والعلوم المتقدمة وتوفير بيئة مناسبة لتبادل الخبرات وتوظيف التجارب لتحويل التحديات إلى فرص ما جعل من الإمارات مركزاً عالمياً ومختبراً لصناعة المستقبل.

وأشارت الأميري إلى أن منفعة توظيف التكنولوجيا والعلوم المتقدمة في تعزيز الأمن الغذائي لا تقف عند هذا الحد بل تمتد إلى مختلف الجوانب الاقتصادية من خلال تقليل الهدر وخفض تكلفة الإنتاج وترشيد الاستهلاك مشيرة إلى ضرورة مراقبة استجابة المحاصيل للبيئات غير التقليدية من خلال الأبحاث والتجربة وربط النتائج مع بعضها لتوظيفها في خدمة الأمن الغذائي المستقبلي.

وركزت الجلسة الحوارية على السبل الكفيلة والتكنولوجيا المتقدمة اللازمة لتوفير الغذاء العالمي بكميات أكبر للبشرية بهدف تأمين الغذاء العالمي من دون استغلال قدر أكبر من الموارد الطبيعية واستخدامها بشكل أفضل وبكفاءة عالية والتقليل من النفايات وتطوير التقنيات الحديثة وتوظيف التكنولوجيا والعلوم المتقدمة في خدمة البشرية والأمن الغذائي العالمي.

كما تطرقت الوزيرتان إلى الوجبات الغذائية المتوقعة خلال المرحلة المقبلة للعقدين المقبلين ودور التكنولوجيا والعلوم والأبحاث المستقبلية في إيجاد حلول لتحديات الأمن الغذائي المستقبلي وكيف يمكن أن تساعد على مواجهة هذه التحديات والقضايا المستقبلية.

وتناولتا العادات الغذائية والحاجة إلى تغيير هذه العادات لتطوير ثقافة غذائية أكثر استدامة بما يخدم الأمن الغذائي العالمي ويساعد على تحقيق مستقبل أفضل للبشرية ويضمن رفاهية ورخاء جميع أفراد المجتمعات وتوفير الغذاء المناسب لهم بما يساهم في تطوير جودة الحياة العالمية.

رفع الجاهزية

وأشارتا إلى أهمية رفع جاهزية الدول في القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي المستقبلي إلى جانب تطوير التكنولوجيا الحديثة والعلوم المتقدمة لإيجاد حلول مناسبة لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الابتكار لتعزيز الإنتاج الزراعي وفق أفضل الممارسات العالمية لدعم المجالات المؤثرة في الأمن الغذائي المستقبلي.

واستقطبت مجالس المستقبل العالمية التي تعد أكبر تجمع عالمي للمهتمين ببناء المستقبل في دبي يومي 11 و12 نوفمبر 2018 أكثر من 700 من العلماء والباحثين ورواد الأعمال والأكاديميين من أكثر من 70 دولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات