شرطة دبي تؤكد حرصها على اتخاذ التدابير الاستباقية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر

أكد اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون التميز والريادة في شرطة دبي، حرص شرطة دبي على مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والاعتداء على حقوق النساء والأطفال واتخاذ كافة التدابير الاستباقية لكبح الممارسات التي لا تمت لمجتمعنا بأية صلة.

جاء ذلك في كلمة له خلال لقاء حواري نظمته شرطة دبي في منتجع ونادي الحبتور بولو لمناقشة جرائم الاتجار بالبشر والاعتداء على حقوق النساء والأطفال.

وقال اللواء العبيدلي إن اللقاء يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف التي تتمحور حول التنسيق والتعاون البناء وتحديد الأدوار والمسؤوليات وتحسين العمليات المشتركة وتطويرها ومعالجة الازدواجية في تنفيذ العمليات المشتركة بالإضافة إلى تبادل الآراء والأفكار الجديدة التي تسهم في تحسين العمل المشترك في ظل المنظومة التشريعية النافذة في دولة الإمارات لمحاربة هذه الجرائم والممارسات وتقديم الدعم الكافي لكل من يتعرض لها.

وأضاف اللواء عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي إن جرائم الاتجار بالبشر والاعتداء على حقوق النساء والأطفال تعد من الجرائم العالمية ذات الطبيعة الخاصة كونها تقع على الفئات الضعيفة التي تحتاج إلى الرعاية والعناية والاطمئنان، مشيرا إلى أنها تعتبر من أخطر الجرائم المعاصرة التي تمس أمن المجتمعات والدول وتضرب القيم والمبادئ الإنسانية في الصميم.

وذكر أن جرائم الاتجار بالبشر لم تسلم منها أية دولة في العالم، وبحسب تقارير منظمة العمل الدولية فهناك ما يقدر بنحو 40 مليونا وثلاثمائة ألف شخص منخرطين في العبودية الحديثة و24 مليونا وتسعمائة ألف في العمل القسري و15 مليونا وأربعمائة ألف في الزواج القسري، وهذا يعني أن هناك 4 و5 من ضحايا العبودية الحديثة لكل 100 شخص في العالم.

وأوضح أن جرائم الاتجار بالبشر المتصلة بالمرأة والطفل تحتل الصدارة في نسبة ضحايا الجرائم المهيمنة على الكرامة الإنسانية، وبحسب تقرير صادر من الأمم المتحدة فإن 51% من الضحايا من النساء و71% منهم من الأطفال.

وأشار الى أن العمالة القسرية تأتي في المرتبة الثالثة في التجارة العالمية غير المشروعة بعد تجارة السلاح والمخدرات وتدر 150 مليار دولار من الارباح غير القانونية سنويا و99 مليار دولار منها جاءت من الاستغلال الجنسي التجاري في حين أن 51 مليار دولار أخرى ناتجة عن الاستغلال الاقتصادي للبشر في العمل المنزلي والزراعة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.

من جانبه استعرض العقيد الدكتور صالح الحمراني محاور ومواضيع اللقاء الذي تضمن أربعة محاور رئيسية، وهي "محور حقوق الطفل ومحور حقوق المرأة ومحور مكافحة الاتجار بالبشر ومحور الشعور بالأمان".. مشيرا إلى أن اللقاءات الحوارية تهدف إلى توحيد الجهود ومنع الازدواجية بين الجهات واللجان المعنية مع ايجاد قناة للتواصل مع المعنين والمهتمين بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والجهات ذات العلاقة ومختلف قطاعات وشرائح المجتمع ومؤسساته للعمل سويا على تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات البقعة الأكثر أمانا في العالم.

الى ذلك، تم في محور مكافحة الاتجار بالبشر مناقشة سبل تعزيز التنسيق والتعاون البناء بين شركاء شرطة دبي في العمليات وتسليط الضوء على جرائم الاتجار بالبشر والعناية بضحايا الاتجار وتحليل الجرائم المالية وغسيل الأموال وسبل التعاون الدولي لدعم مراقبة جرائم الاتجار بالبشر وتدريب وتأهيل المعنيين بمراقبة جرائم الاتجار بالبشر.

أما محورا حقوق المرأة والطفل فحددا أدوار ومسؤوليات الجهات المعنية وسبل تقديم الدعم للضحايا من النساء والأطفال مع تنفيذ برامج التوعية والتثقيف بحقوق الطفل والمرأة بالتعاون مع جميع الأطراف في حين ناقش محور الشعور بالأمان أثناء التجوال وحيدا ليلا خارج المنزل آلية تحسين وتطوير العمليات بما يحقق قيمة مضافة لكافة الشركاء.

شارك في اللقاء الذي أقيم تحت رعاية اللواء عبدالله خليفه المري، القائد العام لشرطة دبي، العميد الدكتور محمد عبدالله المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان والعميد الشيخ محمد عبدالله المعلا، مدير الإدارة العامة للتميز والريادة والعميد أحمد ثاني بن غليطة المهيري، مدير مركز شرطة الرفاعة رئيس مجلس مديري مراكز الشرطة والعميد علي غانم، مدير مركز شرطة المرقبات والعقيد الدكتور صالح الحمراني، نائب مدير الإدارة العامة للتميز والريادة والعقيد فيصل القاسم، مدير إدارة الإعلام الأمني، وعدد من مديري وممثلي الدوائر والمؤسسات الحكومية المعنية بمجال الاتجار بالبشر وحقوق المرأة والطفل..وهي "مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وهيئة تنمية المجتمع بدبي وبلدية دبي والدائرة الاقتصادية بدبي وهيئة كهرباء ومياه دبي ومركز أيواء ضحايا الاتجار بالبشر ووزارة الموارد البشرية والتوطين واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والإدارة العامة للجنسية والإقامة ومؤسسة تنظيم الصناعات الأمنية".

تعليقات

تعليقات