أمل القبيسي خلال محاضرة في بكين:

زايد كان قائداً يجيد قراءة التاريخ ومعطيات الحاضر

أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي رئيسة وفد المجلس الذي يقوم بزيارة عمل رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، عمق رؤية وبعد نظر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» مؤسس دولة الإمارات، الذي كان قائداً يجيد قراءة التاريخ ومعطيات الحاضر ليركز على البناء والاستعداد للمستقبل، مضيفة أنه كان يدرك أثر اللغة التي تمثل الوعاء الناقل للحضارة العربية في تمتين التعاون والتواصل والحوار بين الأصدقاء دولاً وأفراداً.

وقالت القبيسي في محاضرة ألقتها في مركز الشيخ زايد لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين: «تكمن الدلالة والرؤية العميقة التي كان يمتلكها الشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ أنه كان يدرك أثر اللغة في تمتين التعاون والتواصل والحوار بين الأصدقاء، فكان حرصه على وضع أساس قوي للبعد الثقافي في العلاقات الإماراتية ـ الصينية من خلال إنشاء هذا المركز، الذي بات مركز إشعاع ثقافي وحضاري وصرحا أكاديميا نفخر ونعتز به في الإمارات والصين على حد سواء».

منارة رائدة

وأضافت القبيسي: «إن هذه المنارة العلمية الرائدة التي تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، صارت أبرز قنوات التواصل الحضاري والثقافي بين الشعب الصيني والشعوب العربية جميعها، مؤكدة أننا ندرك الآن وفي هذا المكان وبعد مرور كل هذه السنوات، عمق رؤية وبعد نظر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ عندما بادر إلى وضع حجر الأساس لهذا المركز الرائد خلال زيارته التاريخية إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة، في عام 1990، وكانت زيارة استشرف فيها المستقبل برؤية ثاقبة، ليعد المركز جسرا للتواصل الثقافي يعزز العلاقات التاريخية بين حضارتين عريقتين، العربية والإسلامية من ناحية، والحضارة الصينية من ناحية ثانية».

وذكرت أن تأسيس هذا المركز كان تجسيداً للقيم والمبادئ الأخلاقية التي كان يؤمن بها الشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ ومنها قيم التسامح والمحبة والتعايش والتواصل الإنساني والتفاعل الحضاري، ونحن نعيش في دولة الإمارات في عام زايد، ونتواجد الآن بجمهورية الصين الصديقة في منارة علمية أسسها زايد، لنتعلم الدرس الأهم في حياتنا، وهو أن إنجازات وبصمات القادة الذين عملوا لمصلحة شعوبهم والإنسانية جميعاً تبقى خالدة، وهذه الإنجازات تشمل البناء الفكري والقيمي والعمراني والعلمي.

وقالت: «لقد كان الشيخ زايد، بفطرته النقية، أيضاً يعرف آثار ما بات يعرف في العلاقات الدولية بالقوة الناعمة، وهي تلك الروافد والآليات التي توظفها الدول في مد جسور التعاون مع العالم، وهي في مجملها أدوات الثقافة والفنون والآداب، وقد كان تأسيس هذا المركز انعكاساً لفهم عميق لدور الثقافة في التواصل بين الدول والشعوب، وهي مسألة مهمة إذا تعلقت بحضارة عريقة كالحضارة الصينية التي نتواصل معها الآن، من هنا، ومن خلالكم أنتم، من خلال اللغة العربية، التي تمثل الوعاء الناقل للثقافة والحضارة العربية والعكس، ولها الأثر الأكبر في بناء الفهم المشترك بين الأصدقاء، دولاً وأفراداً، ففطرة زايد السليمة غرست لديه - طيب الله ثراه - قناعة بأن التواصل والتقارب والحضارات تقوم على أساس فكري تلعب فيه اللغة الدور الرئيسي، وأساس مادي يتصل بالمصالح الاقتصادية والتجارية وغير ذلك».

وكان رئيس الجامعة قد أعرب عن ترحيبه بمعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق، في هذه الزيارة المهمة إلى المركز الذي يعد حلقة تواصل ونشر للثقافة العربية والإسلامية ولنهج مؤسس دولة الإمارات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولرؤية دولة الإمارات في تعزيز التواصل مع شعوب العالم.

تعليقات

تعليقات