«منتدى تعزيز السلم» ينظم مؤتمر «القيم الدينية في عالم التعددية» بسنغافورة

ينظم «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، مؤتمر «القيم الدينية في عالم التعددية»، بالشراكة مع المجلس الإسلامي في سنغافورة، الذي يعقد في سنغافورة على مدى يومي 7-8 نوفمبر الجاري، وسط حضور رسمي، ممثلاً في لي هسين لونغ رئيس مجلس الوزراء السنغافوري، ووزيري الخارجية والدفاع في سنغافورة، وبحضور الشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، ومشاركة دولية، تضم ممثلي الأديان ونخبة واسعة من العلماء.

ومن المقرر أن يلتقي الشيخ عبدالله بن بيه والوفد المرافق، رئيسة جمهورية سنغافورة حليمة يعقوب، ورئيس مجلس الوزراء السنغافوري، للتباحث في إطار تعزيز ثقافة السلم والعيش المشترك ومكافحة الإرهاب.

ويستلهم المؤتمر وثيقتي «إعلان مراكش التاريخي» حول حقوق الأقليات في الديار الإسلامية، و«إعلان واشنطن»، الذي أطلق منتدى تعزيز السلم من خلاله «حلف الفضول العالمي» للتحالف بين الأديان في العالم.

ويأتي المؤتمر في إطار محاولة دؤوبة، لبحث مستقبل الأديان ودور العقائد في بناء المجتمعات التي تزداد تنوعاً في العالم، كما يسعى المؤتمر للتأكيد على حقيقة أن الدين ليس مجرد قوة موحدة تجمع الناس على الرغم من التنوع، وإنما يلهم البشر على السلوك الجماعي الإيجابي، الذي يعزز ثقافة التسامح، ويصون الكرامة الإنسانية، ويدفع قدماً بعجلة التنمية الاجتماعية، ويساعد في خلق مجتمعات آمنة تتعايش بوئام وسلام.

إضافة إلى ذلك، يسعى مؤتمر سنغافورة الدولي أيضاً؛ لتقديم رؤية استشرافية، حول أفضل المناهج والخبرات لمعالجة التحديات المعاصرة، وتعزيز الدور الإيجابي للمجتمعات الدينية في صناعة المستقبل.

وتتوزع فعاليات المؤتمر على ثلاثة محاور: أولاً- التقاليد الدينية حيث يسعى هذا المحور إلى تعزيز وتحسين الحياة الدينية في المجتمعات التعددية الحديثة؛ باعتبار أن الأديان على الدوام كانت تمثل ثروة غنية ومتعددة من العادات والتقاليد، ولا تزال هذه التقاليد تشكل مصادر للتوجيه، ليس في نطاق حياة الشعائر الشخصية فقط ولكن أيضاً في الأخلاق العامة والحياة الطبيعية.

وثانياً: القيم الدينية، ويسعى هذا المحور إلى النهوض بالقيم التقدمية من أجل الصالح العام من خلال تعزيز الأخلاقيات العامة في ظل التنوع والتعددية المتنامية؛ إذ يجب أن يكون الشغل الشاغل اليوم هو استعادة إنسانيتنا المشتركة وجوهر ديننا، الذي يدعو إلى السلام والشراكة الإنسانية، بدلاً من التركيز على الاختلافات، وثالثاً، المؤسسات الدينية: بناء مؤسسات دينية مستقبلية قوية، ويبحث المحور التحديات التي تواجه المؤسسات الدينية في غرس قيم التلاقي والحوار وثقافة التسامح والتكافل؛ في ظل انتشار وسائط التواصل الاجتماعي، التي تتيح فرصاً كبيرة للعبث بعقول الناشئة والشباب؛ إذ يتعين عليها وضع تصورات وبرامج وخطط، تهدف إلى نشر قيم التعاون والتراحم من أجل غد أفضل.

تعليقات

تعليقات