أمل وآمال.. توأما عطاء

أمل وآمال شقيقتان توأمان، تتشاركان الكثير من تفاصيل الحياة، وتتقاسمان كما جينتهما الوراثية اهتماماتهما وصفاتهما في حب مساعدة الغير والإيثار والمساعدة في خدمة المجتمعات الهشة والضعيفة وحتى ميولهما التي قادتهما إلى دراسة التخصص ذاته وهو الطب.

ولمع نجم الشقيقتين التوأمين في مجال العمل الخيري قبل 13 عاما في أول تجربه لهما في مجال العمل التطوعي عندما رافقتا بعثة الحج الرسمية للإشراف على صحة حجاج الدولة، ومن ثم تابعت الشقيقتان هذه المهمة على مدار السنوات التالية بالرغم من مسؤولياتهن المتعددة كونهن يعملن طبيبات في مراكز تابعة لوزارة الصحة إضافة إلى ظروفهن الأسرية بحكم أنهن متزوجتين ولديهن أطفال.

الطبيبتان آمال وأمل إسماعيل العضب لم تكتفيا بهذه المهام بل أضفن إلى ذلك انضمامهن للعمل التطوعي في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي منذ عامين حيث كن عضوا فاعلا في اللجنة الطبية التي رافقت طواقم الهلال الأحمر الإماراتي عند افتتاح مخيمات اللاجئين السوريين في اليونان لتقدما الفحوص الطبية والعلاجات اللازمة لمئات اللاجئين هناك.

حب العطاء والبذل من أجل الغير وخاصة الفئات المحتاجة هو المبدأ الذي تتخذه الشقيقتان في حياتهما وتسيران على نهجه، حيث إن هذه المبادرات التطوعية ساهمت بشكل كبير وفقا لما أكدتاه لـ«البيان» في صقل شخصيتيهما وكانت سببا في وصولهما إلى سعادة مضاعفة تتحقق بمجرد أن يرين الابتسامة على وجه طفل لاجئ أو كهل مريض قدمتا له العناية اللازمة.

تقول الدكتورة أمل التي تعمل منذ 11 عاما في مستشفى القاسمي قسم الباطنية والقلب إن زوجها هو الداعم الرئيسي لها في مشوارها الإنساني حيث لا يتوانى عن دعمها وتشجيعها.

وتؤكد أنها تحقق من خلال هذه المبادرات الكثير من طموحاتها باعتبار أن مساعدتها للآخرين تشعرها بالفخر حيث إنها تنظر إلى مهنتها باعتبارها مهنة تقوم بالدرجة الأولى على ركائز إنسانية وتتطلب دافعا ذاتيا ورغبة حقيقية في مساعدة الإنسان أينما وجد وبصرف النظر عن عرقه أو جنسه أو دينه وهو الأمر الذي تربى عليه أبناء الإمارات وتشربوه من نهج القيادة الرشيدة ومؤسس الدولة زايد الخير.

وتصف الدكتورة أمل تجربتها وشقيقتها في تقديم العون للاجئين السوريين في مخيم اللاجئين في اليونان بأنها كانت مفعمة بالطاقة الإيجابية التي انعكست عليها وعلى أعضاء الفريق الطبي التطوعي نظرا لما لمسوه من ارتياح وسعادة في أوساط اللاجئين الذين تم تقديم الخدمة لهم والذين عبروا عن امتنانهم للإمارات وقيادتها وشعبها المعطاء مؤكدين أن أياديها البيضاء امتدت بالخير لتضمد جراح اللاجئين وتمسح على قلوبهم بلمسة إنسانية عز نظيرها.

وتتطلع أمل وآمال بثقة نحو مستقبل العمل التطوعي في الدولة وتسعيان باستمرار إلى تسخير تجربتهما لتشجيع شباب الوطن على الانخراط في هذا المجال، وتؤكدان استعدادهما التام لوضع خبرتهما وكل ما اكتسبتاه خلال مسيرتهن في خدمة المؤسسات الإنسانية والجهات التطوعية بالدولة لتبقى الإمارات واحة للعطاء وينبوعا يفيض خيره على أبناء الإنسانية جمعاء في شتى أرجاء المعمورة.

تعليقات

تعليقات