نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ورشة عمل بعنوان «تفاعل» لرصد احتياجات المجتمع من التوعية الدينية والاجتماعية.

ودعا المشاركون في ورشة العمل إلى التنسيق والتعاون وتفعيل الأهداف المشتركة بين جميع مؤسسات الدولة من أجل الوصول إلى مجتمع واع ومثقف دينياً واجتماعياً وتربوياً يستطيع مواجهة متغيرات الحياة الحديثة والتفاعل معها بإيجابية.

وشارك في الورشة التي عقدت بفندق سانت ريجيس الكورنيش في أبوظبي أمس الأول، محمد سعيد النيادي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ومسؤولو الإدارات والأقسام في الهيئة، ونحو 30 من ممثلي الوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية والدوائر المحلية.

وأكد النيادي، أن المحتوى الديني والاجتماعي بحاجة إلى تعزيز وإثراء وتعاون مثمر بين جميع المؤسسات ذات الأهداف المشتركة، مشيراً إلى أن الهيئة تهدف من تنظيم هذه الورشة إلى تعزيز علاقات التعاون بين الهيئة وكافة المؤسسات في الدولة لرصد الاحتياجات المجتمعية من التوعية الدينية والثقافية.

وتفعيل المبادرات المشتركة ووضع الحلول الناجحة لمعالجة كافة المخاطر المجتمعية على الفرد والمجتمع، داعياً ممثلي المؤسسات إلى التعاون مع الهيئة ورفدها بمخرجات البحوث والدراسات التي تتعلق بقضايا المجتمع، لترجمتها إلى نشرات وعظية وكتب وخطب جمعة، وإدراجها ضمن خطط الهيئة في التوعية المجتمعية عبر قنواتها التوعوية المختلفة التي تعمل من خلالها على معالجة القضايا المجتمعية والوقاية من مخاطرها.

وأوضح أن الهيئة وانطلاقاً من مسؤوليتها تحرص على التفاعل مع التحديات والمخاطر التي تواجه المجتمع والمساهمة في معالجتها، وذلك من خلال خطب الجمعة وتنظيم المحاضرات الوعظية والندوات، ومركز الإفتاء الرسمي، ودروس المساجد والبرامج الدينية في مختلف وسائل الإعلام.

مؤكداً جاهزية الهيئة للتعامل مع جميع القنوات التي تدعم رسالتها في المجتمع وتساهم في تحقيق رؤيتها، داعياً المؤسسات المشاركة في الورشة إلى تسريع وتيرة العمل لمواكبة المتغيرات وتلافي التحديات قبل وقوعها من خلال وضع خطط عمل يتم تنفيذها في إطار زمني بين الهيئة وتزويد الهيئة بما لديهم من رؤى واقتراحات حتى تستطيع الهيئة ترجمتها وفق منهجها في التوعية المجتمعية.

وأكد النيادي أن الهيئة تتواصل مع جميع أفراد المجتمع على مختلف فئاتهم وشرائحهم من خلال مركز الإفتاء الرسمي الذي يرد على فتاوى الجمهور واستفساراتهم بعدة لغات، وخطبة الجمعة التي يتم ترجمتها إلى عدد من اللغات، مشيراً إلى أن الهيئة تمتلك الكثير من المقومات التي تساعدها على إيصال رسالة التوعية إلى المجتمع بطرق مختلفة، ورصد احتياجاته والتحديات التي تواجهه.

خطة الوعظ

من جانبه استعرض عبدالرحمن الشامسي مدير إدارة الوعظ في الهيئة مراحل إعداد خطة الوعظ الموحدة في الهيئة محدداً بعض المحاور التي تركز عليها الخطة والتي منها تنمية الوعي الديني لدى الأفراد، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن والقيادة وتعزيز التلاحم الأسري والمجتمعي،.

ومعالجة أبرز القضايا الفكرية والاجتماعية والأخلاقية في المجتمع الإماراتي، والتفاعل الإيجابي مع مبادرات الشركاء الاستراتيجيين وفق رؤية الهيئة ورسالتها، وإبراز جهود الدولة في مختلف المجالات، ومراعاة مدى تناسب الخطة لمحاضرات المؤسسات الحكومية والخاصة، وإحياء المناسبات الدينية والوطنية.

كما قدمت شمة الظاهري، عضو مجلس الإفتاء في الإمارات، مدير إدارة الإفتاء في الهيئة، تعريفاً بالمركز الرسمي للإفتاء في الدولة الذي تشرف عليه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ودوره في ضبط الفتوى في المجتمع وسد الباب أمام الفتاوى الشخصية والارتجالية، والتصدي لفتاوى التطرف والإرهاب، مؤكدة أن المركز يجيب عن فتاوى الجمهور عبر شتى وسائل التواصل الحديثة من داخل الدولة وخارجها مجاناً وقد أصدر أكثر من 3 ملايين فتوى.

كما استعرض المشاركون في الورشة الجهود التي تبذلها مؤسساتهم في توعية المجتمع وكيفية تفاعلهم مع التحديات التي تواجه شرائح المجتمع، مثمنين التعاون الكبير من قبل الهيئة معهم والمساهمة في فعالياتهم، مبدين كامل استعدادهم للتعاون والتنسيق مع الهيئة لتفعيل الأهداف المشتركة بينهم وصولاً للأهداف المرجوة التي تحقق استقرار المجتمع وتطوره.

واستعرض أحمد عبدالله النعيمي مستشار هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الدور الكبير الذي تؤديه الخدمة الوطنية في حماية المجتمع من مخاطر عدة لا تتوقف عند الجانب الأمني فقط، فهي برنامج إصلاحي وصحي شامل للشباب في مختلف جوانب حياتهم، ما يعود عليهم وعلى وطنهم ومجتمعهم بالخير، إذ توجد بالمعسكرات برامج عديدة تتضمن محاضرات وندوات وورش عمل ثقافية وتوعوية.