نفذت شرطة دبي بالتعاون مع إدارة الأمن والسلامة في منظمة الأمم المتحدة، والشركاء الاستراتيجيين في مطارات دبي، التجربة الوهمية الأولى من نوعها والخاصة بالتعامل مع سيناريو وقوع حادثة إخلاء وإجلاء موظفي الأمم المتحدة وعائلاتهم بسبب تعرضهم لحادثة ما في إحدى الدول.
حيث تأتي هذه التجربة الأولى بعد اختيار المنظمة لإمارة دبي كمقر رئيسي لإخلاء وإجلاء موظفيها وعائلاتهم من 10 دول في منطقة الشرق الأوسط في حال حدوث طارئ أو تعرض حياتهم للخطر نتيجة حادث ما، والمقدر عددهم بـ 3700.
سيناريو
بدأ السيناريو بفرضية وقوع اعتداء على أحد مباني الأمم المتحدة في إحدى الدول بمنطقة الشرق الأوسط، ثم تلقي شرطة دبي بلاغاً من الأمم المتحدة الساعة التاسعة صباحاً يفيد أن هناك طائرة ستهبط في مطار دبي الدولي الساعة 10 صباحاً.
وعلى متنها 300 موظف مع عائلاتهم، بينهم 3 تعرضوا إلى إصابات بليغة و12 لإصابات متفرقة بين متوسطة وبسيطة، ومن ثم دور شرطة ومطارات دبي والشركاء في التعامل مع الفرضية التي عكست جاهزية مختلف الجهات للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وأعلنت الأمم المتحدة وشرطة دبي خلال مؤتمر صحافي تم عقده في نادي الضباط بمنطقة القرهود تفاصيل التجربة، بحضور اللواء المهندس كامل بطي السويدي، مدير الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي.
وألكسندر بريديسي، المستشار الأمني للأمم المتحدة في الدولة، والعقيد أحمد بورقيبة مدير إدارة الأزمات والكوارث بالوكالة في الإدارة العامة للعمليات، والعقيد فيصل القاسم، مدير إدارة الإعلام الأمني في الإدارة العامة لإسعاد المجتمع في شرطة دبي، ومعتز عبد الله وريمي عشي مساعدي مستشار أمن الأمم المتحدة في دولة الإمارات.
أفضل الممارسات
و أكد اللواء المهندس كامل بطي السويدي أن شرطة دبي بتوجيهات اللواء عبدالله المري القائد العام لشرطة دبي حريصة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية، والتعامل بمهنية عالية والاستعداد التام للتعامل مع مثل هذه الحوادث حال تطلب الأمر ذلك.
مشيراً إلى أن تنفيذ التجارب الوهمية يساهم في تعزيز القدرات على التعامل مع الحوادث بحرفية، والوقوف على النتائج ونقاط التحسين ومراجعتها من أجل تطبيق أمثلة في حال حدوث حالة مشابهة، وهو ما تحرص شرطة دبي على تطبيقه في مختلف أنواع تجاربها الوهمية.
كما نقل اللواء السويدي تثمين اللواء المري اختيار الأمم المتحدة لإمارة دبي كمقر رئيسي لإخلاء وإجلاء موظفيها وعائلاتهم من 10 دول في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً حرص شرطة دبي على التعاون مع المنظمة الأممية في تقديم الدعم اللوجستي، وتسخير كافة الإمكانيات للتعامل مع مثل هذه الحالات المشابهة بالتعاون مع كافة الشركاء الاستراتيجيين في مطارات دبي.
كفاءة ومهنية
من جانبه، تقدم ألكسندر بريديسي باسم إدارة الأمن والسلامة في منظمة الأمم المتحدة بخالص الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات عامة ودبي خاصة على المساهمة الدائمة في دعم جهود المنظمة والتعاون في مجال الأمن والسلامة، مشيداً في الوقت ذاته بجهود شرطة دبي وشركائها الاستراتيجيين في مطارات دبي في تنفيذ التجربة الوهمية وما لمسه من كفاءة ومهنية عالية في إنجاح التجربة.
وأشار إلى أن الدول العشر اختارت دبي عبر الأمم المتحدة لتكون مقراً رئيسياً لإجلاء موظفين لما تتمتع به دولة الإمارات عامة ودبي خاصة بسمعة متميزة في مجال الأمن والسلامة، والمهنية العالية، مشيراً إلى أن التجربة الوهمية الأولى أثبتت مدى الكفاءة العالية التي تتمتع بها شرطة دبي ومطارات دبي في إدارة الأزمات وسرعة الاستجابة ومدى الإمكانيات الكبيرة التي تملكها.
تفاصيل
وحول تفاصيل سيناريو التجربة الوهمية، قال العقيد أحمد بورقيبة إن السيناريو بدأ بفرضية وقوع اعتداء على أحد مباني الأمم المتحدة في إحدى الدول بمنطقة الشرق الأوسط، ثم تلقي شرطة دبي بلاغاً من الأمم المتحدة الساعة التاسعة صباحاً يفيد أن هناك طائرة ستهبط في مطار دبي الدولي الساعة 10 صباحاً، وعلى متنها 300 موظف مع عائلاتهم.
بينهم 3 تعرضوا إلى إصابات بليغة و12 لإصابات متفرقة بين متوسطة وبسيطة. وأضاف أن فريق العمل وضع تحدياً زمنياً قصيراً جداً للتعامل مع الحادثة مدته ساعة واحدة فقط من توقيت تلقي البلاغ من أجل معرفة مدى القدرة على الجاهزية التامة سواء من الكوادر البشرية أو الدعم اللوجستي الميداني.
فريق عمل
وتابع أنه بمجرد تلقي البلاغ بدأ فريق العمل المُختص الذي تم تجهيزه بشكل مسبق، بالعمل على توفير الدعم اللوجستي والتنسيق مع كافة الشركاء في مطارات دبي، وتوفير طائرة عمودية فيها أطباء وممرضون وكافة الإسع افات الميدانية، وطبيب نفسي للتعامل مع الحالات التي تستدعي ذلك.
وتوفير خدمات خاصة بأصحاب الهمم، وممرين خاصين من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب من أجل تسهيل دخول الموظفين إلى دبي، وتسهيل الإجراءات لمن فقدوا أوراقهم الثبوتية. وأضاف إن شرطة دبي تلقت وفقاً للسيناريو معلومات من الأمم المتحدة بأن 200 من الموظفين وعائلاتهم سيدخلون إلى دبي بينهم 15 مصاباً، فيما سيتم التعامل مع بقية الموظفين البالغ عددهم 100 كمسافري ترانزيت.
الرعاية الطبية
وأشار إلى أنه فور وصول الطائرة اتجهت الحافلات المختصة مباشرة إليها، وأقلت الفرق المختصة الموظفين وعائلاتهم إلى المبنى رقم 2 وأنهوا أوراقهم وقدموا الرعاية الطبية للمصابين.
وتم نقل الإصابات الخطرة باستخدام الطائرة العمودية وسيارات الإسعاف، فيما تم نقل الموظفين الذين سيدخلون إلى إمارة دبي ليمكثوا 3-5 أيام في الفنادق القريبة لحين سفرهم.أما الموظفون البالغ عددهم 100، الذين سيعبرون بطريق ترانزيت، فأكد العقيد بورقيبة أن الفريق المختص نقلهم مباشرة من الطائرة إلى ختم الجوازات وصولاً إلى الطائرات التي ستقلهم في رحلة العودة لموطنهم.
خطط
أكد العقيد أحمد بورقيبة أن مدة التجربة الوهمية استغرقت ساعة واحدة فقط، وتم تنفيذها بحرفية عالية من قبل الفريق المُختص بعد عقد عدة اجتماعات مُسبقة مع كافة الشركاء، ووضع الخطط وإجراء تمرين طاولة للتعامل مع الحادثة، مشيداً بتعامل الفريق مع التفاصيل الدقيقة بمسؤولية عالية.

