كشفت نورة الشامسي رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر دبي العالمي لسلامة الغذاء لـ«البيان» أن بلدية دبي تعمل حالياً على إدراج المخاطر المرتبطة بكل مكون غذائي وعملية تصنيعه ضمن منصة «فوود وتش» .

الرقمية من خلال الربط مع نظام تسجيل المنتجات الغذائية الإلكتروني الاتحادي «زاد»، مشيرة إلى أنه يمكن للمقيمين والزوار التعرف مستقبلاً على التسهيلات والخيارات الغذائية المتاحة لهم ولأصحاب الهمم في المطاعم وغيرها.

وقالت: إن منصة «فوود وتش» تتضمن قاعدة بيانات لأكثر من 700 ألف صنف غذائي وكل غذاء يُعرف بهوية رقمية، مربوط بجميع المعلومات المهمة بما في ذلك البيانات التغذوية، مشيرة إلى أن بلدية دبي أكملت التسجيل الرقمي لاستشاريي ومدربي سلامة الأغذية.

حيث تحتوي سجلاتهم على تفاصيل مؤهلاتهم ومهاراتهم، وهذا يساعد المؤسسات على التعرف على الخبراء المناسبين. كما تم تحويل الشهادات من ورقية إلى رقمية، ويمكن تسجيل وسائل نقل الأغذية ومعدات تصنيع الأغذية في المنصة بعد اعتمادها والتدقيق عليها بشكل سنوي وستكون هذه المعلومات متاحة للمؤسسات الغذائية.

تقييم

وتابعت: نقوم بتقييم الأغذية الموردة للمدارس بشكل سريع باستخدام معادلات لوغارتمية لتحديد القيمة التغذوية للأغذية، والتي تساعد في تخطيط الجدول الغذائي الأسبوعي للمدارس، منوهة بأن أخر إصدارات بلدية دبي كان تطبيق الرقابة الذاتية،.

والذي يجب استخدامه من المشرفين الصحيين لتسجيل كل الأنشطة المتعلقة بسلامة الغذاء في مؤسساتهم، وسيستخدم هذا التطبيق في التعرف على المخاطر الغذائية المحتملة، ومعرفة كل ما يتعلق بآفات الصحة العامة في المؤسسة الغذائية بشكل آني يساعد بلدية دبي في اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة في الوقت الصحيح.

وأضافت: قمنا بربط المؤسسات الغذائية بالمنصة ويمكننا التعرف على كل الأنشطة التي تقوم بها كل مؤسسة غذائية ومعرفة العلميات المرتبطة بها، والتي تعتبر في غاية الأهمية ليس على صعيد توقع المخاطر فحسب، وإنما القيام بالإجراءات الوقائية والتصحيحية وتصميم البرامج الوقائية، ويمكننا هذا من تعظيم الاستفادة من الموارد والتواصل الفعال مع المؤسسات الغذائية.

مركز عالمي

وقالت: إن دبي مركز التجارة العالمي، والذي تمر من خلاله أكثر من 90% من واردات الدولة، وبوجود أكثر من 17 ألف مؤسسة غذائية في مدينة تتخصص في تقديم أطباق غذائية متنوعة بتنوع ثقافات العالم، ومع تجارة وتصنيع أغذية تتزايد بنسبة 7% سنوياً، تستحق دبي أن تكون عاصمة الغذاء في العالم، وباعتمادنا على سلسلة الغذاء العالمية.

والتي تتطلب مرور الأغذية على نقاط إنتاج وتحضير وتصنيع عديدة قبل وصولها للمستهلك، علينا أن ندرك أهمية حماية هذه الأغذية طوال كل هذه المسيرة لضمان سلامة المستهلك.

تحديات

وأشارت إلى أن ثمة تحديات عظيمة تواجهنا في دبي وفي الإقليم بشكل عام وأهمها: فرغماً عن التطور التقني المتسارع، إلا أننا نحتاج لأسابيع وشهور لتحديد مسببات الأمراض المنقولة عبر الغذاء، هذا يعني تأخير الإجراءات التصحيحية بسبب القرارات الخاطئة والمتسرعة التي قد يتم اتخاذها، مما يهدر كميات كبيرة من الأغذية تنتج عنها خسائر اقتصادية جسيمة، إلى جانب أن محاولة زيادة تكرارية التفتيش والفحص المخبري والتدريب، تحتاج لموارد هائلة قد لا تتوفر في العديد من الدول، لذا يكون التغيير والتطوير شبه مستحيل.

ونستخدم موارد كبيرة في إدارة المتطلبات الأساسية للسلامة الغذائية مثل التصاريح، اعتماد الأغذية والمواد الملامسة للأغذية وإصدار آلاف الشهادات الورقية والتي تكون عرضة للتزوير، هذا فضلاً عن التحديات المتعلقة بالسمنة والأمراض المتعلقة بها، والتي ترتبط بالخيارات الغذائية، لمواجهة هذه التحديات، تقوم الجهات الرقابية بتوعية المستهلك عبر معلومات البطاقات الغذائية، مما يعني محدودية هذه التوعية.

وقالت نورة الشامسي رغم هذه التحديات فإن بلدية دبي قدمت جهودا كبيرة في مجال استخدام التقنيات الرقمية الحديثة في كثير من جوانب حياتنا المعاصرة، وكانت دبي سباقة في استخدام قوة البيانات والتقنيات الرقمية ووضع الحلول الإبداعية المبتكرة في مجال سلامة الغذاء.