كشفت جمعية الإمارات للطبيعة عن أول خريطة للموائل الطبيعية طورتها في المناطق الشمالية من الدولة بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئتي البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة وحماية البيئة والتنمية برأس الخيمة ودائرة البلدية والتخطيط بعجمان وبلدية أم القيوين.

جاء ذلك خلال فعالية ضمن أعمال الدورة 13 من مؤتمر دول الأطراف في اتفاقية الأراضي الرطبة «رامسار» «كوب 13».

وتم تطوير خريطة الموائل على مدار عام كامل من خلال استخدام تقنيات مبتكرة لرسم الخرائط بما في ذلك المعرفة البيئية المحلية المتكاملة «LEK» وتحليل صور الأقمار الاصطناعية والاستشعار عن بُعد إضافة إلى مسوح ميدانية واسعة النطاق للتحقق من المعلومات المستقاة من صور الأقمار الاصطناعية.

ونتج عن هذه المصادر المتنوعة للبيانات المعلومات اللازمة لرسم خريطة موائل بحرية وساحلية مفصلة للمناطق الشمالية بما في ذلك إمارات الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة موفرة مجموعة من البيانات المهمة ذات الأهمية الجغرافية للموائل والنظم البيئية المحلية.

وسلط الحدث الذي شهد إطلاق خريطة الموائل الطبيعية في المناطق الشمالية الضوء على أهمية مثل هذه الخرائط التي توضح النظم البحرية والساحلية المتنوعة بصفتها أداة لصناع القرار وأساساً يمكن أن تنطلق منه جهود التخطيط للحفاظ على الأحياء البحرية وإدارتها وتقييمها في الدولة.

وقالت ليلى مصطفى عبداللطيف مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة: «نعتز في الجمعية بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في القطاع الحكومي في سبيل حشد الخبرات التقنية المرموقة التي تحرص على تحقيق مستقبل مستدام للأراضي الساحلية الرطبة في دولة الإمارات».

من جهته، قال فهد محمد الحمّادي الوكيل المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة بوزارة التغير المناخي والبيئة: «هناك حاجة ماسة للحصول على معلومات رسم خرائط محدثة للموائل الطبيعية في العديد من البلدان التي تشهد تطوراً متنامياً كدولة الإمارات حيث تكمن أهمية فهم مواقع وأنواع الموائل الساحلية والبحرية في تقييم تأثير التطور في البيئة المحيطة».