قالت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة إن الإمارات باتت اليوم تحتل المرتبة 31 عالمياً في التصنيف العالمي للأمن الغذائي وطموحنا كبير ونستهدف أن نكون في المرتبة الأولى في مئوية الإمارات 2071.
ولتحقيق هذا الطموح لا بد من تضافر جميع المؤسسات الحكومية والخاصة ذات الصلة للتغلب على التحديات التي يأتي في مقدمتها أننا نعتمد في استهلاكنا على 90% من المنتجات الغذائية المستوردة.
وأشارت إلى أن الدولة تعمل على توظيف تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والبيانات المرتبطة في سلامة الأغذية، منوهة بأنه جار العمل على تبني تقنيات زراعية حديثة وقام مكتب الأمن الغذائي بتطوير استراتيجية وطنية للأمن الغذائي سيعلن عنها قريباً.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليها فعاليات مؤتمر دبي الثاني عشر لسلامة الأغذية الذي تنظمه بلدية دبي، تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس البلدية في الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر الجاري بمركز دبي التجاري العالمي، بحضور داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي.
وممثلي الجمعية الدولية لحماية الأغذية (IAFP) والمنظمة الدولية لصحة البيئة (NEHA)، وعدد من المسؤولين من مختلف الجهات والأجهزة الرقابية بالدولة.
وقالت معالي الوزيرة، يهدف المؤتمر لتوحيد جهود الدولة نحو توفير غذاء سليم وذي جودة عالية، مشيرة إلى أن المؤتمر بات منصة عالمية، تجمع أصحاب القرار والمعنيين في إحدى أهم قضايا العصر وهي الأمن الغذائي،.
لافتة إلى أن المؤتمر سيتطرق إلى دور التشريعات في دعم أمن وسلامة الغذاء، كما سيتم تبادل الآراء والأفكار حول آليات تعزيز تشريعات منظومة الأمن الغذائي المستدام من خلال تعزيز التعاون الدولي.
ريادة
من جانبه قال داوود الهاجري إن مؤتمر هذا العام يعقد تحت شعار التوجهات العالمية لتشريعات الأغذية، وذلك لدور تشريعات الأغذية في توحيد الرؤى الرقابية على مستوى العالم والذي يشهد حركة تجارية غير مسبوقة في مجال الأغذية.
ويؤكد هذا الشعار ريادة الإمارات في مجال السلامة الغذائية، وضرورة مواءمة التشريعات الغذائية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية، لتساهم في ضمان انسيابية التجارة البينية بين مختلف دول العالم، كما تعد مواءمة التشريعات الغذائية من العوامل المهمة التي تقلل من الهدر الغذائي، ما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي.
وأشار الهاجري إلى أن هذا المؤتمر يشكل أهمية كبيرة لدبي التي تستعد لانطلاق اكسبو 2020 والذي يمثل علامة فارقة في مسيرة إمارتنا، حيث تمثل سلامة الأغذية أحد عوامل نجاح هذا المعرض الدولي المهم لإمارة دبي التي تستورد أكثر من 10 ملايين طن أغذية سنوياً.
ويتم تداول أكثر من 700 ألف منتج غذائي تم تسجيلها في قاعدة بيانات تفصيلية تعد الأولى على مستوى العالم، كما تضم دبي أكثر من 17 ألف مؤسسة غذائية يعمل بها أكثر من 100 ألف متعامل بالغذاء، لذا يكون من المهم استغلال المؤتمر لتقديم الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه المعنيين بسلامة وجودة الغذاء بدبي.
ويعد مؤتمر دبي العالمي لسلامة الأغذية ثاني أكبر مؤتمر في مجال سلامة الأغذية على مستوى العالم، حيث حضر دوراته الإحدى عشرة السابقة أكثر من 20 ألف مشارك يمثلون أكثر من 50 دولة، كما شهد تقديم أكثر من 500 محاضرة وورشة عمل وندوة متخصصة، إضافة إلى العديد من الفعاليات المصاحبة مثل المعارض المختصة بسلامة الأغذية والاستشارات والتدريب والأجهزة والحلول المتعلقة بسلامة وجودة الأغذية.
تحديات
وتركز دورة هذا العام على التحديات الراهنة المتمثلة في مكافحة الغش الغذائي وطرق اكتشافه حيث وجهت لجنة الدستور الغذائي في يوليو 2017 بأن يتم التركيز على منع الغش الغذائي وليس اكتشافه فقط. كما ستتناول هذه الدورة تعزيز طرق مراقبة الأمراض المنقولة بواسطة الغذاء في الإمارات والاستعداد لاستخدام تقنية التسلسل الجينومي وتقنيات البلس نت في الإقليم .
وذلك بالتعاون مع مراكز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية (CDC)، كما سيكون المؤتمر فرصة طيبة لتبادل الآراء والخبرات بين المختصين بسلامة الأغذية الذين يمثلون نخبة متميزة من العالم.
نمو
وتجذب إمارة دبي أكثر من 15 مليون سائح سنوياً، وهم في تزايد مضطرد مع اقتراب الحدث الأهم: اكسبو 2020 والذي يمثل تواصل العقول والثقافات، فدبي مركز التجارة العالمي الذي تمر عبره أكثر من 90% من واردات الدولة.
%90
قالت نورة الشامسي رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر دبي العالمي لسلامة الغذاء إن 90% إجمالي المؤسسات الغذائية في دبي مسجلة في منصتها الرقمية فوود ووتش، بواقع 15 ألف مؤسسة، من إجمالي 17 ألفاً، منوهة بأن البلدية نفذت أخيراً نظاماً رقابياً صارماً لضبط الأغذية الموردة للمقاصف المدرسية في المدارس الخاصة بدبي، لضمان حماية الطلبة من أمراض سوء التغذية.
