نظمت جمعية «كلنا الإمارات»، جلسة حوارية بعنوان (الطلاق.. الأسباب ومقترحات للحل)، نفذها أعضاء الفريق القانوني التابع للجمعية، وذلك في مبنى الجمعية الكائن بمدينة خليفة في أبوظبي.
وشارك في الجلسة عدد من المستشارين والمحامين والباحثين في شؤون الأسرة والمجتمع، أعضاء الفريق القانوني التابع للجمعية، الدكتور سعيد بن هويمل العامري، الدكتور رائد العولقي، المحامي علي الحمادي، المحامية شمسة خوري، المحامية نورة الكعبي، المستشارة هدى العلوي، المحامي سعيد الراشدي، والباحث والمدرب الاجتماعي عبدالله الشحي.
وترأس الجلسة الدكتور سعيد بن هويمل العامري عضو مجلس إدارة الجمعية رئيس الفريق القانوني، وأشاد بالجهود الحكومية المبذولة بالسعي الجاد لتوفير الوسائل والطرق التي تعمل على قوة وتمتين وتماسك الأسرة الإماراتية.
حيث تم إصدار التشريعات والقوانين التي تدعم وتعمل على ذلك، لإيمان الدولة وقيادتها الرشيدة وحكومتها بأن الأسرة هي النواة الصالحة للمجتمع، وأنه وفقا للميثاق الوطني لدولة الإمارات 2021 تشكل الأسرة المتماسكة والمزدهرة النواة الصالحة للمجتمع، وتتبنى السياسة تطوير القيم العائلية الأصيلة والمحافظة على صلات الرحم.
كما أشاد بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ومبادراتها الكريمة الهادفة إلى بناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك تسوده روح الإخاء والعطاء والابتكار والإبداع، حيث آمنت سموها دائما بأن المجتمع المستقر والآمن نواته الأسرة المتماسكة القادرة على المساهمة الفاعلة في عملية التنمية والبناء وتحقيق المزيد من الإنجازات.
حجر الزاوية
وأكد الدكتور سعيد بن هويمل، في كلمته أن الأسرة هي حجر الزاوية واللبنة الأساسية في المجتمع، والتي يجب أن تسودها المودة والرحمة والقيم الأخلاقية والتربوية وروح التعاون والإخاء والتكافل في شتى الأمور، فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم الأبناء خلالها أساسيات الحياة والتعرف على العادات والتقاليد الأصيلة وقيمها النبيلة.
توصيات
وخرجوا بعدد من التوصيات، أهمها، عدم التسرع في اختيار الزوج، والتركيز على المعايير الاجتماعية والأخلاقية والمهنية بالدرجة الأولى، وضرورة العمل على تثقيف الأزواج المقبلين على الزواج حول طرق المعاملة الزوجية الصحيحة، وأساسيات بناء الأسرة والمساهمة في نهضة المجتمع، وتوعية الأزواج وتعريفهم بالحدود.
وأن الطرف الآخر ليس ملكا يحق له السيطرة عليه، بحيث يسود مفهوم الشراكة الصحيحة والاحترام المتبادل ضمن أجواء المودة والرحمة التي أوصى بها ديننا الحنيف، والعمل على حل المشكلات الزوجية بالتفاهم والنقاش الموضوعي.
وعدم ترك المشكلات مهما كانت صغيرة دون حل حتى لا تتراكم وتصل إلى مرحلة عدم التفاهم الذي يؤدي إلى الطلاق، وضرورة الاحتكام إلى العقلاء وأصحاب الحكمة والرؤية من الأهل، نظرا لما يتمتعون به من بعد نظر وحرص على تماسك الأسرة، والقدرة على حل المشكلات مهما كانت كبيرة، وعدم التعجيل بحكم الطلاق إلا في حالات الضرر الجسيم، وضرورة التعجيل بالنفقة.
تثقيف
ناقش المشاركون عددا من القضايا ذات الصلة بمشكلة الطلاق، وضرورة إيجاد الحلول المناسبة لكل مشكلة، من خلال رفع درجة الوعي والتثقيف الأسري، وضرورة قيام المؤسسات الاجتماعية والقضائية المعنية بدورها في هذا الجانب، من خلال البحث في الأسباب وتقليص هوة الخلاف بين الزوج والزوجة.
