على هامش فعاليات الاجتماع الثالث عشر لمؤتمر الأطراف المتعاقدة في اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة (COP13)، الذي تستضيفه وزارة التغير المناخي والبيئة وبلدية دبي، أعلنت الأمانة العامة للاتفاقية محمية جبل علي للأراضي الرطبة كموقع معتمد في قائمة «رامسار» للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وداوود الهاجري مدير عام بلدية دبي، ومارثا روخاس أوريغو الأمينة العامة لاتفاقية رامسار للأراضي الرطبة.
جهود
وقال معالي الدكتور الزيودي إن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في حماية البيئة بشكل عام، والمحافظة على الأراضي الرطبة وضمان استدامة تنوعها البيولوجي ومواردها الطبيعية ساهمت بشكل في تسجيل المحميات الطبيعية على أراضي الدولة ضمن القوائم العالمية لهذا النوع من الأماكن المخصصة لحماية التنوع البيولوجي ليصل عدد المحميات المسجلة على اختلاف أنواعها إلى 43 محمية في الدولة، كما ساهمت جهود إمارة دبي في مجال الأراضي الرطبة على وجه الخصوص في تسجيل محمية رأس الخور ضمن قائمة «رامسار» خلال الفترة الماضية، والآن تتوج هذه الجهود بالإعلان الثاني عن ضمن محمية جبل علي للقائمة العالمية.
ولفت معاليه إلى أن إعلان المحمية ضمن القائمة العالمية لـ«رامسار» يجعلها المحمية الثانية في إمارة دبي، والثامنة في الدولة التي يتم ضمها للقائمة.
وأكد معاليه حرص واستمرار دولة الإمارات بمختلف جهاتها ومؤسساتها الحكومية وبالتعاون مع القطاع الخاص، على حماية البيئة والعمل على تحقيق استدامة مواردها الطبيعية بما ينسجم ويساهم في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة.
اعتزاز
ومن جهته قال داوود الهاجري: إن إمارة دبي بجهودها الحثيثة مستمرة في العمل على إعلان مواقعها ضمن الأراضي الرطبة، فإننا نفخر بإعلان محمية جديدة لتكون أرضاً رطبة في ضمن مواقع رامسار وهي محمية جبل علي البحرية، لما تتميز به من خصائص إيكولوجية فريدة أهلتها عالمياً لتكون من ضمنها، حيث نجحت جهود البلدية واهتمامها بالحياة الفطرية في محمياتها في تسجيل محميتين كمحميات للحياة الفطرية ترشحت ضمن فئات المواقع المعتمدة ذات الأهمية الدولية، وهو الأمر الذي يؤكد مدى الاهتمام والوعي بأهمية هذه المناطق ومواردها الطبيعية الفريدة.
موقع
وتقع محمية جبل علي البحرية في المنطقة الواقعة بين جبل علي ورأس غنتوت، وتبلغ مساحتها نحو 21,85 كيلومترا مربعا، وأنشئت في عام 1998، وتصنف وفقا لمعايير الاتحاد العالمي لصون الطبيعة كمحمية طبيعية محددة وموئلا ومنطقة إدارة أنواع، وذلك يجعلها من أهم مناطق التنوع البيولوجي، وتتميز المحمية بكونها واحدا من المواقع البحرية ذات الأهمية البيولوجية المحددة وفقا لمعاهدة التنوع البيولوجي، كما أن المنطقة الشاطئية والساحلية تحتضن نظاما بيئيا صحيا فيه العديد من الموائل الطبيعية المميزة لبيئة الخليج العربي كالشعاب المرجانية، وأشجار القرم، والبحيرات الشاطئية، والأعشاب البحرية ومحار اللؤلؤ، وتؤمن ملجأ لحوالي 539 نوعا من الأحياء البحرية والنباتات.
كما يتواجد نوعان من السلاحف المهددة بالانقراض في المحمية، أحدهما يعتمد على التنوع في الموائل الطبيعية للحصول على الغذاء كالسلحفاة الخضراء، والنوع الثاني هو سلحفاة منقار الصقر وتعد المحمية هي المنطقة الشاطئية الوحيدة في الخليج العربي التي تضع فيها هذه السلاحف بيوضها، حيث جميع مناطق التعشيش الأخرى تقع في الجزر.
يذكر بأن وجود المحمية يعد فرصة لتأكيد جهود دبي في حماية البيئة البحرية، فضلاً عن دورها الضمني في مواجهة الانتقادات على المستوى الإقليمي والدولي بسبب أنشطة بناء الجزر الاصطناعية، حيث تشكل المحمية حلقة هامة في مشروع صياغة إستراتيجية إنشاء شبكة دبي للمحميات الطبيعية، لكونها تعتبر الوحيدة التي تمثل النظام الإحيائي للبيئة البحرية، وتكمل بذلك الأنظمة البيئية الأخرى لباقي المحميات، سواء محمية المرموم، وغاف نزوى، والوحوش، والمها الصحراوية، ومحميتا حتا وجبل نزوى الجبليتان، ومحمية رأس الخور للأراضي الرطبة، إلى جانب أنها الموقع الوحيد المتبقي في إمارة دبي الذي يوفر أرضاً للتعشيش لسلحفاة منقار الصقر المهددة بالانقراض، فيما تضم المحمية أعلى مجموعة أعشاش سجلت في منطقة واحدة داخل الدولة.
وتجدر الإشارة إلى أن ﻣﻌﺎﻫﺪة الأراﺿﻲ اﻟﺮﻃﺒﺔ تعتبر ذات أﻫﻤﻴﺔ عاﻟﻤﻴﺔ وﻤﻌﺮوﻓﺔ ﺑﻤﻌﺎﻫﺪة «رامسار»، ﻣﻌﺎﻫﺪة دوﻟﻴﺔ تم التوقيع عليها في 2 فبراير 1971 بمدينة رامسار، وﻳﺘﻮﻓﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ إﻃﺎر اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﻔﻌﺎﻟﻴﺎت اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، واﻟﺘﻌﺎون اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ الأراﺿﻲ اﻟﺮﻃﺒﺔ، واﻻﺳﺘﺨﺪام اﻟﺮﺷﻴﺪ ﻟﻤﻮاردﻫﺎ.
