أكدت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي جواز إسقاط الجنين المشوّه تشويهاً خطيراً قبل مرور 120 يوماً على الحمل.

وذكر الموقع الرسمي للدائرة: «مذهب الحنفية: يباح الإسقاط بعد الحمل، ما لم يتخلق منه شيء، ولن يكون ذلك إلا بعد مئة وعشرين يوماً؛ لأنه ليس بآدمي. وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق: نفخ الروح. وقيل عندهم: إن ذلك مكروه بغير عذر، فإذا أسقطت بغير عذر يلحقها إثم.

ومن الأعذار: أن ينقطع لبنها بعد ظهور الحمل، وليس لأبي الصبي ما يستأجر به الظئر، ويخاف هلاكه. وحمل بعضهم إباحة الإسقاط المطلقة على حالة العذر؛ لأن الماء بعد ما وقع في الرحم مآله الحياة، فله حكم الحياة. وهذا التأويل معقول وضروري».

وأضاف: «أما مذهب المالكية: المعتمد أنه يحرم عندهم إخراج المني المتكون في الرحم، ولو قبل الأربعين يوماً. وقيل: يكره إخراجه قبل الأربعين. وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعاً، وهذا رأي الغزالي والظاهرية.

ومذهب الشافعية: يباح الإجهاض مع الكراهة إذا تم في فترة الأربعين يوماً (40 أو 42 أو 45 يوماً) من بدء الحمل، بشرط كونه برضا الزوجين، وألا يترتب على ذلك ضرر بالحامل.

وبعد فترة الأربعين يحرم الإسقاط مطلقاً. ورجح الرملي جواز الإجهاض قبل نفخ الروح والتحريم بعد نفخ الروح مطلقاً، فيكون رأيه كالحنفية. وحرم الإمام الغزالي الإجهاض مطلقاً، لأنه جناية على موجود حاصل».

وتابعت الدائرة على موقعها: «ومذهب الحنابلة، هو كالحنفية: المعتمد عندهم أنه يجوز الإسقاط في فترة الأربعة الأشهر الأولى في مدة الـ 120 يوماً من بدء الحمل قبل نفخ الروح، ويحرم قطعاً بعدها، أي بعد ظهور الحركة الإرادية.

أما الإجهاض قبل مرور مئة وعشرين يوماً على الحمل ففي حكمه خلاف بين العلماء والذي عليه جمهور العلماء هو تحريم الإجهاض بمجرد ثبوت الحمل إلا لعذر شرعي، وهذا هو القول المعتمد عند المالكية، والإمام الغزالي من الشافعية، وهو اختيار ابن تيمية، وقول بعض الحنفية والحنابلة وأهل الظاهر، واختاره كثير من العلماء المعاصرين كالشيوخ محمود شلتوت والقرضاوي والزحيلي وغيرهم.

وأما إسقاط الجنين المشوه، فلا بد من إثبات أن الجنين مشوّه حقيقة، والفحوص الحالية قد لا تتيح التأكد من التشخيص، والتأكد من التشوّهات في الأسابيع الأولى للحمل، أما بعد ستة عشر أسبوعاً من الحمل فإن معظم التشوهات القاتلة في الجنين يمكن تشخيصها، فعند ذلك الوقت يمكن تشخيص تشوّهات القلب والدماغ وغيرها بصورة واضحة وقاطعة».

وجاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي: (قبل مرور مئة وعشرين يوماً على الحمل إذا ثبت وتأكد بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين الثقات وبناءً على الفحوص الفنية بالأجهزة والوسائل المختبرية أن الجنين مشوّه تشويهاً خطيراً غير قابل للعلاج وأنه إذا بقي ووُلد في موعده ستكون حياته سيئة وآلاماً عليه وعلى أهله فعندئذٍ يجوز إسقاطه بناءً على طلب الوالدين).