أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان في دولة الإمارات، أن الرعاية التلطيفية بكل ما تحمله من أهمية طبية ونفسية وإنسانية هي حق أصيل ومطلب إنساني لكل طفل في هذا العالم يعاني من مرض مستعص، وأنه لا يجب التعامل مع هذا التخصص الطبي على كونه رفاهية أو جزءاً غير أساسي في رحلة علاج الأطفال.

مراحل

وشددت على أهمية الخروج بالتزام دولي قريب يدرج الرعاية التلطيفية في المراحل الأولى لعلاج الأطفال المصابين بأي نوع من الأورام أو الأمراض المستعصية، وليس في المراحل الأخيرة أو الميؤوس من علاجها، منوهة إلى أن المسؤولية الأخلاقية والإنسانية للحكومات والمنظمات والمختصين والأطباء تقتضي المحافظة على جودة كل يوم في حياة هؤلاء الأطفال وفي حياة عائلاتهم أيضاً.

جاء ذلك خلال كلمتها أمام مؤتمر «الماروزا» العالمي الرابع الذي اختتمت أعماله مساء أمس الأول في العاصمة الإيطالية روما، حيث اختارت إدارة المؤتمر الشيخة جواهر القاسمي ضيفة شرف دورته الرابعة تقديراً لدورها في خدمة القضايا الإنسانية بشكل عام، ورعاية الأطفال المصابين بالسرطان والأمراض غير المعدية حول العالم.

ويعد مؤتمر «الماروزا» منصة عالمية رائدة تهدف إلى تبادل الخبرات الدولية والمعارف الخاصة «بالرعاية التلطيفية» والتعامل مع الأطفال المصابين بالأمراض المستعصية، ويسعى المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية توفير الدعم الكامل للأطفال وعائلاتهم لتمكينهم من التعامل الإيجابي والفعال في تلك الحالات.

تكريم

وكرم المؤتمر خلال مراسم الافتتاح الشيخة جواهر القاسمي لجهودها وإنجازاتها كرئيس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، وراعية المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، ولرعايتها ودعمها للمبادرات والفعاليات المحلية والدولية المتعلقة بأمراض السرطان والأمراض غير المعدية، ولتركيزها على أهمية إدراج مكافحة السرطان ضمن الاستراتيجيات الوطنية للحكومات. إلى جانب دورها في دعم المراكز العلمية والأبحاث المتعلقة بالكشف عن تلك الأمراض وعلاجها بمختلف الآليات وفي كل المراحل.

وقالت الشيخة جواهر القاسمي: «الحق في حياة مستقرة وهانئة لا ينتهي طالما لا يزال الشخص على قيد الحياة، بل يصبح هذا الحق واجباً أخلاقياً ومهمة لا يجوز تأجيلها لأنها تمثل تحدياً للوقت واختزالاً لفرح وسعادة وهدوء سنوات طويلة في أيام معدودة».

واعتبرت أن توفير الرعاية التلطيفية لا يقل أهميةً عن توفير المعرفة الأكاديمية لطلبة الجامعات والمدارس بل قد يفوقها في ذلك.

ترجمة

أعلنت الشيخة جواهر أن جمعية أصدقاء مرضى السرطان في دولة الإمارات، ترجمت «ميثاق ترستي» الخاص بحقوق الأطفال المصابين بالأمراض المستعصية إلى اللغة العربية ليتم توزيعه على المؤسسات والجمعيات والعائلات لتعريفهم بمبادئ التعامل مع أطفالهم ومع الأزمات التي قد تنشأ نتيجة تقدم الحالة المرضية واستعصاء الطب على علاجها أو إيقاف تفاقمها.