أوصت ندوة نظمتها دائرة القضاء في أبوظبي، بالتعاون مع المدرسة القضائية الفرنسية، بإدراج مساق الذكاء الاصطناعي ضمن المنهاج التدريبي للمعاهد القضائية في الدولة، مؤكدة أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تأطير السلطة التقديرية للقاضي.
واعتبرت أن تمكين الذكاء الاصطناعي في المجال القضائي يتطلب توفير بيانات موثوقة يتم جمعها في ظل احترام المبادئ الأساسية والأخلاقيات المهنية.
وأوضحت الندوة التي عقدت تحت عنوان «استخدام الذكاء الاصطناعي في النظم القضائية» أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال يأتي في إطار تحسين أداء القاضي أو وكيل النيابة، ولن يكون بديلاً عن الذكاء البشري. كما أشارت إلى ضرورة توعية المجتمع بأن التكنولوجيات الحالية المعروفة باسم الذكاء الاصطناعي ليست نسخاً من العقل البشري، بل هي مقاربة رياضية وإحصائية وخاضعة للاحتمالات، وأن تمكينها لن يكون في القريب العاجل.
شارك في الندوة التي اختتمت 22 أكتوبر الجاري أعضاء من السلطة القضائية في أبوظبي، فضلاً عن قضاة فرنسيين وخبراء في المجلس الأوروبي، حيث ناقش المشاركون الدور المستقبلي للذكاء الاصطناعي في تسهيل سير العدالة وتحقيق الشفافية واختصار الوقت في مسار سير القضايا، كما تم طرح الإشكاليات القانونية والأخلاقية التي يمكن مواجهتها خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي في المجال القضائي.
وأكد المستشار حسن الحمادي، مدير إدارة النيابات في أبوظبي، اهتمام دائرة القضاء في أبوظبي بتطوير العمل القضائي وأداء أعضاء السلطة القضائية عبر الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية التي يعول عليها في إيجاد الحلول والوسائل لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجال العمل القضائي.
