يشكل المسكن هاجساً كبيراً لفئة الشباب المقبلين على الزواج أو المتزوجين حديثاً، والذين لا يزالون يقطنون في مسكن الأسرة مسقط رأسهم، فتتوسع الأسرة وتتمدد ويضيق بها المكان، فمنهم من يظل عاجزاً عن الانتقال إلى مسكن آخر يخص الأسرة الصغيرة، والذي أصبح حلماً يراود الكثير من المتزوجين والذين يبحثون جاهدين للم شمل أسرهم الصغيرة في مسكن يخصهم، ولكن سرعان ما تتبدد أحلام بعض الشباب بعقبات تجاه تشييد المسكن الخاص نتيجة لظروف عدة، أبرزها بعض الشروط التي تضعها الجهات المانحة للمسكن الجاهز، أو الديون التي تكبل الكثير منهم في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، ما يجعلهم حبيسي الأسرة الممتدة رغم بحثهم المستمر مع كافة الجهات التي توفر السكن للمواطنين بصورة ميسّرة.
«البيان» زارت المواطن أيوب يوسف المنصوري، والذي يعمل في إدارة الدفاع المدني في دبي منذ 4 سنوات، ويقطن هو وزوجته وابنته الصغيرة في ملحق صغير في بيت والده بمنطقة السلمة في أم القيوين شيّده بـ60 ألف درهم، مكوّن من غرفة وصالة فقط، ولا خدمات أخرى منذ عام 2014.
وروى المنصوري لـ«البيان» ظروفه للحصول على مسكن لأسرته الصغيرة، بعد زواجه وإنجابه مولودته الأولى التي تجاوز عمرها الآن 3 أعوام، حيث أكد أنه قدم للحصول على مسكن جاهز من برنامج الشيخ زايد للإسكان في أم القيوين في العام 2014 عام زواجه، وتمكن من أخذ الموافقة في عام 2015 على المسكن الذي يبلغ سعره آنذاك مليوناً و250 ألف درهم ومكوّن من 4 غرف، وبعد أن تم تشطيب السكن تفاجأ بأن السعر زاد ليصبح مليوناً و472 ألف درهم، فراجع إدارة البرنامج التي أعلمته بأنه سوف يمنح 800 ألف درهم قرضاً وعليه تسديده في غضون فترة محددة، إضافة إلى تسديد ما تبقى من المبلغ نقداً حتى يتمكن من أخذ المسكن، الأمر الذي اضطره للتنازل عنه نتيجة الديون التي تكبله، إضافة إلى تكفله بالإنفاق على والدته وأسرته المكونة من 5 من الأشقاء والشقيقات وعلى أسرته الصغيرة.
وقال المنصوري، إنه تواصل مع كافة الجهات لعلّه يجد من يستجيب لظروفه ويخفف عنه ضيق المسكن، ولكن محاولاته باءت بالفشل، واصطدم حلمه في الحصول على مسكن يضمه وأسرته بعقبات عديدة وشروط لا يقوى عليها، خصوصاً أن ظروفه المالية لا تمكنه من إنشاء مسكن نتيجة لضعف الراتب والالتزامات البنكية التي كبلته، مناشداً إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان بخفض نسبة الاستقطاع لإبعاد الشباب عن الوقوع في براثن الديون التي قد تدمر حياتهم، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.
سعادة
وأوضح المنصوري، أن القيادة الرشيدة للدولة تعمل جاهدة لإسعاد الشعب وتذليل كافة الصعاب التي تواجهه خصوصاً فئة الشباب، إضافة إلى تلمس احتياجات المواطنين وتوفيرها، كما أن برنامج الشيخ زايد للإسكان يلبي طموحات الشباب ويخفف عنهم الأعباء المالية في تشييد المساكن، مبيناً أن هناك الكثير من المشاريع الاتحادية والمشاريع التي نفذت في أم القيوين ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من مساكن وطرق تصب في صالح إنسان الإمارة وتمكّنه من الاستقرار.

