اختتمت أمس أعمال مؤتمر «الدفاع الوطني في عصر التطور التكنولوجي» الذي نظمته وزارة الدفاع خلال اليومين الماضيين بمشاركة نخبة كبيرة من كبارة القادة والخبراء والمتخصصين والمدنيين والعسكريين على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وذلك بمقر أكاديمية ربدان في أبوظبي.

واستعرض المؤتمر على مدار اليومين الماضيين عددا من القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالدفاع، وعقدت جلسات حوارية ونقاشية تطرقت لمواضيع الابتكار والتكنولوجيا والعلاقة بمجالات الدفاع والأمن بمشاركة مختصين في مجالات الصناعة والاقتصاد والإعلام والدفاع والأمن والتعليم والقانون والخدمة والفضاء.

وأكد المؤتمر سعي دولة الإمارات إلى وضع القوانين والتشريعات والأطر التنظيمية الأساسية من أجل حوكمة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاستثمارات النوعية المرتبطة بالابتكار والتقدم التكنولوجي والبحث والتطوير وتوفير الخدمات كافة عبر الذكاء الاصطناعي، وتحقيق الاندماج الشامل للذكاء الاصطناعي مع الخدمات الأمنية والطبية، وتوظيف التقنيات في القطاعات كافة، الاقتصادية والخدمية كالتعليم والصحة والمواصلات والطرق وغيرها.

كما أكد سعي الدولة أيضا إلى تعزيز الجهود والشراكات العالمية وبناء الخبرات على المستوى العالمي وذلك باستقطاب المهارات لتعزيز دور الدولة وجعلها مركزا للذكاء الاصطناعي.

وأكد اللواء الركن عبيد راشد الشامسي رئيس الإدارة التنفيذية للتحليل الاستراتيجي ورئيس اللجنة العليا المنظمة في كلمته لمؤتمر الدفاع الوطني في عصر الابتكار التكنولوجي أن الابتكار هو الوسيلة المناسبة في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وهو الذي يمكن أن يجعل دولة الإمارات العربية المتحدة تتبوأ مقعدها في ركب الدول المتقدمة.

وقال اللواء الشامسي «إن التكنولوجيا الذكية في العالم أصبحت اليوم تفرض نفسها بوصفها حقيقة واقعة لا يمكن إغفالها، وتسعى الدول لامتلاكها لما تحويه من جوانب إيجابية وإسهامات حقيقية في رفع القدرات المحلية الوطنية لكل دولة، سواء من الناحية الاقتصادية أو الصناعية. فالاعتماد على التكنولوجيا يوفر الكثير من مقومات النجاح الاقتصادي ويرفع من جودة الحياة في الدولة».

وأشار إلى أن مؤتمر وزارة الدفاع هذا العام، والذي اتخذ شعار «الدفاع الوطني في عصر التطور التكنولوجي» تطرق إلى الإيجابيات والسلبيات الناتجة عن الابتكار، التكنولوجي في سياق الدفاع والأمن، بهدف وضع اللبنات الأولى الاستباقية لاستشراف المستقبل.

وصرح الدكتور علي بن تميم مدير عام أبوظبي للإعلام بأن انعقاد هذا المؤتمر الهام في العاصمة أبوظبي كشف حجم الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الدفاع، وقواتنا المسلحة في الدفاع عن أمن واستقرار الدولة، إلى جانب حجم التكامل والتنسيق بين الجهات والمؤسسات المختلفة في الدولة.

مشيرا إلى أن المؤتمر أ يؤسس لثقافة وتقاليد نوعية. ولعل ما نشهده من حراك ثقافي ومعرفي وسياسي واقتصادي في هذا المؤتمر والنظر في مناقشة وطرح قضايا مهمة تتعلق بكل هذه الجوانب.

وأشار إلى أن المؤتمر بحث في نظرية الخطاب وتطوره والمعالم والمعايير التي يمكن أن تتوافر في الإعلام لكسب معركة الخطابات.

ابتكارات شبابية

وتم على هامش المؤتمر إقامة معرض مصغر عرضت فيه إسهامات الجامعات والمؤسسات الوطنية في مجالات الابتكارات الحديثة.

حيث عرض قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة الإمارات مشروعا مبتكرا عبارة عن «الصاروخ الهجين» المصنع بالكامل بأيدٍ إماراتية وشرحت كل من موضي العامري وأسماء الدرمكي إمكانات الصاروخ الذي يستخدم الوقود الصلب والطاقة البديلة المستخرجة من بذور النباتات لتوليد قوة نيران كبيرة يمكن استخدامها في الأهداف العسكرية.

كما عرضت جامعة الإمارات قسم الهندسة الكهربائية جهازا لكشف الحرائق والسرقات من خلال مجموعة من المستشعرات التي تستدل على وجود حريق أو لص في المنزل، ويقوم بالتقاط صورة حرارية وإرسالها لصاحب المنزل لاتخاذ إجراء.

محركات

تمت مناقشة موضوعات حول محركات الابتكار التي ستؤثر على الدفاع الوطني، والابتكار الذي يسمح بالاستخدام المرن للقوات المسلحة في الحروب المستقبلية، وقانون وأخلاقيات الابتكار في الدفاع الوطني والتعزيز البشري والتكنولوجيا الحيوية في الدفاع الوطني، والتصنيع المتقدم والإنتاج في الدفاع الوطني.