في الحقيقة، وأنا أقرأ قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمست رسالة مهمة لجميع أبناء السعودية والإمارات، على وجه الخصوص، تحمل في ثناياها تأكيد تحالف وتضامن وشراكة ووحدة مصير. وقد أتى هذا النص بشكل تلقائي ومباشر؛ لأن هدفه رسالة يفترض أن تصل كاملة وبكل وضوح وبلا أي احتمالات أو تأويلات متباينة.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الذي دعم الشعر والشعراء على مدى عقود، يبوح لأخيه الأمير محمد بن سلمان من خلال هذه القصيدة الدافئة النابضة الشفّافة، بإعجابه بجهود التغيير والإصلاح وروح الشباب المنطلقة صوب التحوّل بالدولة إلى مصاف الدول العصرية.

ولعل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أراد من خلال هذا النص، الذي جاء ربما كردة فعل على إعجاب الأمير محمد بثورة التغيير التي قادها في التسعينيات، أن يشكر الأمير، ولكن قصيدته كانت أكبر من أن نختزل هدفها في «شكراً»، لكانت أكبر.. كانت «نحن معاً؛ مصيرنا مشترك، وسنمضي معاً».. هذا ما وجدته في نص الشيخ وهذا أمر مهم جداً ودافع وحافز من «الأب الروحي للتغيير في الخليج العربي» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وبالرجوع للنص يتأكد لي شخصياً ما ذهبت إليه.

فالأبيات سبعة، خمسة منها بالضبط رسائل مكشوفة للأمير محمد بن سلمان؛ ففي البدء: تشجيع ومؤازرة ودعم وتأكيد وتطمين.. ثم تعريج على التلميح لمحاولات «صناعة الكراهية» التي يمارسها بعض الأفراد والجهات وأنهم بلا شك ستتحطم أحلامهم وسيكون الفوز بإذن الله لهذا الشاب المحب لبلاده وللعرب وكل الأعداء سيسقطون. ثم تطرق للقاء الاقتصادي الاستثماري «الحلم» الذي جمع أسماء مهمة في عالم المال والأعمال والريادة. ثم ختم رسالته بقوله: «واصل ولا تلتفت».

حاجة

هذا الشعور الأخوي النبيل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يزرع فينا الارتياح نحن أبناء الخليج، والاطمئنان في ظل هذه الحملات المسعورة والنشاطات المكشوفة المشبوهة، في وقت نحتاج فيه أكثر من أي وقت مضى لأن نكون يداً واحدة لإفشال كل مخططات الأعداء والحفاظ على هذا الخليج العظيم...عظيماً.

ولا أقوى ولا أجمل حين تأتي الرسائل من أعلى الهرم لأعلى الهرم؛ فثمارها دوماً تنعكس على الشارع؛ إنسان الشارع ونبضات الشارع، ثمار خير ومودة والتحام.