التقى 100 من الشباب المغامرين من أبناء الدولة، وأبناء الدول المجاورة، على عشق مطاردة الأمطار وانتظار خير السماء مطلقين على أنفسهم اسم «مركز العاصفة لمطاردة الأمطار»، ويتوزعون على مختلف مدن الدولة والدول المجاورة، حيث يتابع أخبارهم أكثر من مليون متابع على مواقع التواصل من «تويتر» و«إنستغرام» وغيرها من المواقع الإلكترونية.

حمد الكعبي، واحد من أبناء مدينة العين، ممن بات اسمهم يتكرر وهو يبث على مواقع التواصل صوراً متنوعة وممتعة للحظات هطول الأمطار، يقول لـ«البيان»: «نحن مجموعة من الشباب تجمعنا هواية متابعة ومطاردة الأمطار، ونرصد يومياً الأجواء عبر متابعة مراكز الأرصاد الجوية المحلية والعالمية، ونتبادل المعلومات فيما بيننا، ونحرص على رصد المناطق التي تتشكل فيها السحب التراكمية، سواء منها الأمطار الموسمية مثل أمطار «الروايح» أو الأمطار في فصل الشتاء، ومن خلال الخبرة الشخصية يتم تبادل المعلومات عبر أعضاء المركز، إذ يتخذ الأشخاص الإجراءات المناسبة.

ونتابع تشكّل الغيوم لحظةً بلحظة، وخط سيرها واتجاه الرياح والأماكن المتوقع أن تهطل فيها، ويكون الأعضاء بالقرب من تلك المواقع على أهبة الاستعداد، ويتم تصوير لحظات هطول الأمطار في تلك المواقع من خلال استخدام الكاميرات ذات التقنيات العالية، حتى إننا أدخلنا خدمة الطائرات «درون»، وفور الانتهاء من التصوير نتبادل الصور عبر وسائل التواصل، كما ننقلها إلى بعض الجهات المعنية بمتابعة الأمطار، ومنها المحطات التلفزيونية والصحف».

وأضاف: «نقدّم صورنا ليستفيد منها الراغبون في التوجّه إلى مواقع الأمطار، والاستمتاع بأجواء الأمطار، وإقامة المخيمات، وأحياناً التحذير من ارتياد تلك المواقع، لا سيما عندما تتشكل العواصف والأعاصير».

وقال الكعبي: «بات موقع العاصفة واحداً من المواقع الموثوقة، حيث إننا نتوخى الدقة والمصداقية في التصوير وتحديد المواقع، ونأمل أن نكوّن في المستقبل القريب مجموعة تقدّم خدماتها لكل الجهات والمؤسسات»، مؤكداً أنها هواية ممتعة جداً، فليس هناك أجمل من أن تتابع الغيوم ولحظات هطول أمطار الخير والبركة.

أمطار في العين

إلى ذلك، هطلت على مدينة العين، بعد ظهر أمس، أمطار الخير والبركة التي عمّت كل أرجاء المدينة وضواحيها على فترات متقطعة، تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، أكثرها غزارة في منطقة الشعيبة التي سجلت 8.7 ملم مصحوبة برياح نشطة وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.

وكانت المدينة قد شهدت، منذ الصباح الباكر، سحباً تراكمية ورياحاً متوسطة السرعة مثيرة للغبار، كانت ذروتها بعد منتصف النهار، إذ زادت سرعة الرياح وتكاثرت السحب التي كانت محمّلة بالأمطار التي بدأت بالتساقط على فترات متقطعة بكميات تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، استمرت 40 دقيقة، كان أغزرها في منطقة الشعيبة.

وأشار مركز الأرصاد الجوية إلى أن الدولة تأثرت منذ الصباح المبكر بتقلبات جوية وتكوّن سحب تراكمية محلية، بدأت بالتشكل من شمالي الدولة باتجاه الجنوب الشرقي.