من المتعارف عليه أن يفتخر الأب بابنه ولكن في قصه تفاعل معها عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي سواء على النطاق المحلي أو العالمي وتناقلها معالي أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، وكان بطلها الأب تبدلت أدوار الفخر.
حصل المواطن علي محمد ناجي الكثير على درجة الماجستير في مجال إدارة الأعمال وهو يبلغ من العمر 75 عاما، وذلك بعد أن تقاعد من وظيفته وقرر أن يواصل رحلته التعليمية التي أوقفتها مسؤوليات وأعباء الحياة.
وكانت القصة قد بدأت عندما نشر الابن فهد علي صور تجمعه بوالده أثناء حصوله على درجة الماجستير، كاتبا " أنا فخور بك يا أبي"، وتناقلتها كافة وسائل التواصل الاجتماعي ومن ثم وسائل الاعلام الأجنبية بمختلف اللغات العالمية.
وقال فهد لـ "البيان" في الطبيعي أن يفتخر الأب بابنه ويشجعه على ما يحققه من نجاح، ولكن دوره جاء ليشجع هو والده على ما حققه ليكون دافعا قويا لكافة المتقاعدين للخروج بدرجات علمية جديدة يمكن أن تعود بفائدة عليهم أو على الوطن من خلال الاستفادة من خبراتهم في شتي المجالات، لافتا إلى أن إصرار والده على استكمال دراسته وهو في هذا العمر نابع من حبه للتعليم اللامحدود وسوف يسعى إلى استكمال رسالة الدكتوراه عن قريب".
وقال " أشعر بالفخر الكبير حيال ما حققه والدي، وقراره بالعودة إلى الدراسة بعد تقاعده من وظيفته في أدنوك، وكانت مسؤولياته قد حالت دون إكماله لدرجة الماجستير بعد ان حصل على دبلوم عال في اسكتلندا في عام 1980 خلال فتره عمله".
ومن جهته قال علي محمد ناجي: "لا توجد نهاية للحصول على المعرفة، ويجب على كل شخص تتاح له فرصة التعليم أن ينتهزها، وخاصة في ظل وجود الدعم اللامحدود المقدم من قبل القيادة الرشيدة لأبناء الوطن وتوفير فرص العيش الكريم لهم".
وتابع ناجي أنه على ثقة أن اختياره كان الأصح وأن اكتساب الخبرات والمعرفة وتلقي العلم لا يقف عند حد أو سن معين، وإنما يعيش الانسان عمره كله يتعلم ليستطيع مجاراة أجيال وعقول تأثرت بالانفتاح والتكنولوجيا. آملا أن تكون قصته مثالاً يحتذى به لأطفاله وأحفاده.
وأعرب ناجي عن سعادته تجاه إعداد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" سياسة وطنية جديدة لكبار السن، وإعادة تسمية هذه الفئة المهمة من المجتمع لتكون "كبار المواطنين" بدلاً من كبار السن ويشكل ذلك تتويجاً لمسيرة وطنية تضع هذه الفئة المهمة في صدارة أولويات العمل المجتمعي، وتأتي تقديراً وعرفاناً من حكومة ومجتمع الامارات للدور العظيم الذي لعبوه ويلعبونه في بناء الوطن.