تعد مبادرة دولة الإمارات لاستئصال مرض شلل الأطفال مثالاً بارزاً ونموذجاً للتضامن والعون في مجال العمل الإنساني، حيث قامت من «المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال» بدور فاعل لدعم الجهود العالمية للقضاء على هذا المرض الخطير.
وتعتبر الحملة الإماراتية للتطعيم ضد شلل الأطفال برهاناً عملياً على قدرة الدولة نحو التصدي والمساهمة بشكل فعال لكثير من التحديات التنموية التي تواجه شعوب العالم.
وقالت الدكتورة أمنيات الهاجري مديرة دائرة الصحة العامة بدائرة الصحة في أبوظبي، إن فيروس شلل الأطفال من أشد الفيروسات خطراً بسبب سرعة انتشاره، وهو للأسف لا يؤثر فقط على مستقبل طفل، بل إنه يؤثر على مستقبل العائلة والمجتمع المحيط بهذا الطفل.
وأشارت إلى أن الدولة منذ عام 1993 تم إعلانها من قبل منظمة الصحة العالمية خالية من شلل الأطفال.. مؤكدة أن قيادتها الرشيدة حريصة على القضاء على هذا المرض داخل الدولة وخارجها، حيث امتدت أياديها البيضاء وبذلت الجهود للتعاون عالميا مع منظمة الصحة العالمية في المشروع العالمي للقضاء على شلل الأطفال.
وأضافت أن إمارة أبوظبي لديها تقص نشط لحالات شلل الأطفال وحملات تعزيزية عند الحاجة لمنع ظهور حالات شلل الأطفال في المنطقة.. لافتة الى وقفة الدولة الداعمة للجهود العالمية بدعم وتشجيع ومبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتعاون مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية للقضاء على شلل الأطفال واستئصاله.
وقالت إن هذه المبادرة استفاد منها الكثير من الأطفال في دول العالم المختلفة، خصوصا في باكستان وأفغانستان والدول المحيطة بها وكذلك في أثيوبيا والصومال والسودان، وهي مبادرة تهدف الى استئصال شلل الأطفال تماما والحصول على عالم خال من هذا المرض في عام 2019.
وأكدت أن دولة الإمارات برزت في دورها الخيري كأفضل وأول الداعمين العالميين والمشاركين في المبادرات الخيرية خصوصا في القطاع الصحي.
وذكرت أن هذا المرض يصيب الأطفال دون سن الخامسة بالدرجة الأولى، وتشير التقديرات إلى انخفاض حالات الإصابة بشلل الأطفال بمعدل 99 بالمائة منذ عام 1988 م من نحو 35000 حالة سجلت في ذلك العام إلى 22 حالة أبلغ عنها في عام 2017.
وأوضحت أن هذا الانخفاض يأتي نتيجة ما يبذل من جهود على الصعيد العالمي من أجل استئصال المرض، وطالما يوجد طفل واحد مصاب بعدوى فيروس الشلل فإن الأطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الإصابة بالمرض.
وقالت إن دائرة الصحة في أبوظبي شاركت في حملة التطعيمات الوطنية لمرض شلل الأطفال، حيث بلغ عدد الأطفال دون الخمس سنوات والذين أخذوا اللقاح في الجولة الأولى حوالي 122000 طفل وحوالي 132000 طفل في الجولة الثانية بإمارة أبوظبي، وتقوم الدائرة بعمل تقص نشط لمرض شلل الأطفال في المنشآت الصحية.