كشفت الشيخة عزة بنت راشد بن حميد النعيمي، رئيسة مؤسسة حماية للمرأة والطفل في عجمان، عن بدء تأسيس مركز «أمان» الجديد لإيواء النساء والأطفال المعنفين في مدينة عجمان.
حيث نجحت المؤسسة في علاج 95% من عدد 60 قضية استقبلتها المؤسسة منذ الافتتاح العام الماضي.
وأكدت النعيمي خلال زيارتها لمركز «أمان» لإيواء النساء والأطفال في رأس الخيمة، أمس، أن دولة الإمارات انتهجت مبادئ العدالة والمساواة بين جميع أفراد المجتمع ومراعاة حقوق الإنسان في مجتمع يسوده التسامح، يضم مختلف جنسيات العالم وفق دستور الدولة الذي وضع حقوق الإنسان أولوية قصوى.
وأشارت إلى أن الزيارة تهدف للتعرف إلى النظام المتبع في مركز «إيواء» رأس الخيمة والبرامج الإرشادية والتعليمية وكيفية التعامل مع حالات الاتجار بالبشر وسبل التواصل المجتمعي، استعداداً لافتتاح مركز «إيواء في مدينة عجمان»، حيث يتم حالياً وضع اللمسات الأخيرة لاختيار الموقع واستراتيجية العمل لضمان تقديم أفضل الخدمات للحالات المعنفة بمختلف أشكالها.
تعاون
وأوضحت خديجة محمد العاجل الطنيجي، مديرة مركز «أمان» لإيواء النساء والأطفال في رأس الخيمة، أن الزيارة تهدف لزيادة التعاون بين المركز ومؤسسة «حماية» للمرأة والطفل في عجمان، من خلال توقيع اتفاقيات الشراكة لإيواء الحالات الإنسانية وتقديم الدورات والبرامج الموجهة لأفراد المجتمع واستخدام التقنيات الذكية في إيصال الرسائل التي تضمن حماية المجتمع وصون حقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن المركز استقبل 98 حالة معنفة منذ افتتاحه خلال العام الماضي، بينهم 68 حالة تم علاجها عن طريق الاستشارات الهاتفية، كما تم إيواء 30 حالة تعرضت للعنف الأسري بمختلف أشكاله، مؤكدة أن العنف الأسري ليس ظاهرة في دولة الإمارات، إلا أن القيادة الرشيدة سارعت بوضع الحلول الخاصة بحماية حقوق المجتمع وخاصة المرأة والطفل.
وأضافت العاجل: يعتزم المركز إطلاق أول خط ساخن خلال النصف الأول من العام المقبل، بهدف التواصل مع بلاغات الحالات المعنفة بجميع اللغات وتحويل ما يلزم إلى الجهات المعنية للحالات التي تحتاج إلى تدخل فوري ومباشر، لضمان الاستجابة السريعة بالوصول للحالة المعنفة، أو لحل المشكلات النفسية من خلال مرشد نفسي متخصص.
إضافة للخطط التوسعية المستقبلية ليكون مركزاً متكاملاً يتضمن قاعات التدريب والأنشطة الرياضية وحديقة الألعاب الخاصة بالأطفال.
دراسة تحليلية
وأوضحت الشيخة عزة بنت راشد بن حميد النعيمي، رئيسة مؤسسة حماية للمرأة والطفل في عجمان، أن الدراسة المسحية التحليلية التي أجرتها المؤسسة عن حالات العنف الأسري، كشفت أن 68% من الحالات التي استقبلتها المؤسسة هي من النساء، قياساً إلى فئة الذكور التي بلغت 16% فيما بلغت نسبة الأطفال 16% من الحالات، بسبب طبيعة مرحلة الطفولة التي تمتاز بالضعف والهشاشة وتحتاج إلى الرعاية والحماية الدائمة.
وفي معيار فئة العمر بلغت أعلى النسب قياساً من (30 - 40) نتيجة الزيادة في الكلفة المادية للأسرة ذات الأعداد الكبيرة، وارتفاع احتياجات أفرادها، والفتور في العلاقة بين الشريكين «الزوج والزوجة» بسبب تقدم العمر ومشكلات الأولاد، حيث تبدأ نسب الحالات بالانخفاض إلى 24% في الفئة العمرية (40 - 50) وتكاد تنعدم في الفئة من (50 - 60).
حيث بلغت النسبة 8%، ويعود ذلك إلى نضوج الأبناء واعتمادهم على أنفسهم، والميل إلى المهادنة في هذه المرحلة، للحفاظ على المكتسبات التي تحققت وعدم التفريط فيها.
وأشارت إلى أن الدراسة صنفت العنف إلى جسدي بنسبة 44% من إجمالي الحالات في المؤسسة، و56% لحالات العنف النفسي، حيث تتحمل الضحية العنف النفسي لأن آثاره غير ظاهرة، وتتعايش معه، فيما تصدر الزوج النسبة العليا في مصادر العنف بنسبة 40%.
أسباب
حصرت دراسة المؤسسة 5 أسباب مؤدية للعنف، تركزت في: الخلافات الزوجية بنسبة 40% وهي نسبة عالية قياساً إلى الأسباب الأخرى، وانفصال الزوجين سجل نسبة 32%، حيث يؤدي إلى العنف النفسي الناتج عن الإهمال، أو تشرد الأطفال وتعرضهم للاستغلال، والاضطراب النفسي لأحد الزوجين بنسبة 8%.
وزواج الأب سجل نسبة 8%، نتيجة العنف النفسي والجسدي من زوجة الأب، أو من الأب بتحريض من زوجته، وموت المعيل بنسبة 12%، قد يؤدي إلى تعريض الأطفال للعنف والاستغلال من قبل مصادر خارجية، أو الأقارب.