كشف علي الجاسم الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد إسكو»، شركة خدمات الطاقة المملوكة لهيئة كهرباء ومياه دبي، لـ «البيان»، أن الشركة استطاعت من خلال إعادة تأهيل أكثر من 2000 مبنى ومرفق خلال عامي 2016 و2017، توفير 203 غيغا وات /‏‏ ساعة، ما ساهم في تحييد أكثر من 89 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وتوفير 100 مليون درهم. وبذلك تسهم الشركة بشكل كبير في نمو وفورات استراتيجية الطلب على الطاقة، والتي بلغت في مجملها 3.3 تيراوات ساعة من الكهرباء، و4.9 مليارات غالون من المياه.

وقال علي الجاسم تمضي شركة الاتحاد لخدمات الطاقة قدماً في جهودها نحو المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال مبادراتها ومشاريعها الرائدة في هذا المجال، لا سيما في ما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة. واستطاعت «الاتحاد لخدمات الطاقة» في العام الماضي، المساهمة بشكل كبير في دعم استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة والمياه في دبي.

وذلك بالتعاون مع برنامج دبي لكفاءة الطاقة «طاقتي»، المكتب المتخصص بإدارة استراتيجية دبي لإدارة الطلب على الطاقة، والذي تم إنشاؤه ضمن شركة الاتحاد لخدمات الطاقة «اتحاد إسكو»، محققة وفورات كبيرة في الكهرباء والمياه.

نمو مستدام

وأضاف، تلعب استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة دوراً حيوياً في النمو المستدام لدبي، حيث تركز على ثمانية برامج رئيسة، تقوم على تنفيذ كل منها جهة حكومية.

وبدعم من برنامج «طاقتي»، وإشراف المجلس الأعلى للطاقة في دبي. وتتضمن هذه البرامج الثمانية، وضع لوائح ومواصفات المباني، وإعادة تأهيل المباني والمرافق.

وتبريد المناطق، والمعايير القياسية وبطاقات كفاءة الطاقة للأجهزة والمعدات، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي وكفاءة الري، وإنارة الطرق الخارجية، وأسعار تعرفة الكهرباء والمياه، ومبادرة «شمس دبي». وتهدف الاستراتيجية من خلال تنفيذ هذه البرامج، إلى تحقيق وفورات بنسبة 30 ٪ من حجم استهلاك الكهرباء والمياه بحلول عام 2030.

إنجازات رائدة

وأوضح أنه نَجَم عن تنفيذ البرامج الثمانية إنجازات عديدة، تضافرت في تحقيقها جهود العديد من الجهات القائمة على تنفيذ هذه البرامج، والتي أصبحت استراتيجية الطلب على الطاقة جزءاً من أنشطتها الأساسية، حيث تم في العام الماضي، اكتمال العمل في المرحلة الأولى من مبادرة مشروع نظام الخرائط الجغرافية لكثافة الطاقة، والانتهاء من بيانات 5 آلاف مبنى.

واكتمال تأهيل المنطقة الحرة بجبل علي «جافزا»، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، والبدء في مشاريع رائدة أخرى .

كما تم الامتثال بالكامل لمعايير ومواصفات دبي للمباني الخضراء 2010 في المباني الجديدة المعتمدة من بلدية دبي، وتطبيق معايير الكفاءة التي وضعتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في ما يتعلق بالأجهزة والمعدات المنزلية، وإكمال المرحلة الأولى من مشروع نظام الخرائط الجغرافية لكثافة الطاقة لـ 5 آلاف مبنى في دبي.

إعادة تأهيل المباني

يلعب قطاع إعادة تأهيل أنظمة الطاقة في المباني، دوراً حيوياً، سواء في مجال كفاءة استهلاك الطاقة في دبي، أو في نجاح استراتيجية دبي لإدارة الطلب على الطاقة.

حيث من المتوقع أن يحقق هذا القطاع ما يصل إلى 800 مليون من وفورات الطاقة في فاتورة المستخدمين النهائيين بحلول عام 2030. وتستهدف استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة إعادة تأهيل 30.000 مبنى بحلول عام 2030، حيث أطلقت حكومة دبي لهذا الغرض، برنامجاً لإعادة تأهيل المباني عن طريق تأسيس شركة حكومية لخدمات الطاقة (سوبر إسكو) في عام 2013 .

واستطاعت شركة «اتحاد إسكو» وشركات خدمات الطاقة، إعادة تأهيل 2465 مبنى، حيث تضاعف في العام الماضي، إجمالي وفورات الكهرباء من المشاريع التي تم رصدها إلى 194 غيغا وات ساعة.

وتضمنت إنجازات «اتحاد إسكو» في العام الماضي، إعادة تأهيل 157 مبنى سكني للعمال في المنطقة الحرة لجبل علي، وهو أكبر مشروع وفورات مضمونة للطاقة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إعادة تأهيل إنارة 1658 فيلا تابعة لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، حيث تم استبدال مصابيح الإنارة التقليدية ذات كفاءة الطاقة المنخفضة، بمصابيح تعمل بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء (LED).

ومعالجة المصابيح القديمة للاستفادة منها، وهو ما سيسهم في وفورات كهرباء بنسبة أكثر من 70 % أو 4.6 غيغا وات ساعة في السنة. كما شرعت الشركة في تنفيذ مشروعين كبيرين لإعادة التأهيل، أحدهما مع شركة وصل للعقارات بقيمة 69 مليون درهم، والذي سيتم فيه إعادة تأهيل المساحات العامة في عدد 243 مبنى.

واستبدال 95.000 من مصابيح الإنارة القديمة بمصابيح تعمل بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء، وإعادة التأهيل لنظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، وتركيب ألواح الطاقة الكهروضوئية الشمسية بسعة 5 ميغا وات، حيث سيسهم هذا المشروع في تحقيق وفورات كهرباء بنسبة 26.2 % أو 33.3 غيغا وات ساعة في السنة. أما المشروع الآخر، فهو مع مطارات دبي، وتبلغ قيمته 140 مليون درهم.