انطلقت أمس، أعمال ندوة «استخدام الذكاء الاصطناعي في النظم القضائية»، التي تنظمها دائرة القضاء في أبوظبي بالتعاون مع المدرسة القضائية الفرنسية، في إطار تنفيذ الرؤية الطموحة للدائرة انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، بالعمل على توظيف التقنيات والوسائل التكنولوجية الحديثة وأنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز فاعلية وكفاءة التقاضي وضمان فاعلية منظومة العدالة.
وتستهدف الندوة التي تستمر لمدة يومين في المقر الرئيس لدائرة القضاء، بمشاركة عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة في أبوظبي، إلى جانب قضاة فرنسيين وخبراء في المجلس الأوروبي، تعميق النقاش وتبادل الأفكار بشأن الذكاء الاصطناعي في مجال العدالة ودوره في الاستشراف المستقبلي والتدبير الذكي للمنظومة القضائية.
وذلك على خلفية الوعي الكامل بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تسهيل سير العدالة، وتحقيق الشفافية واختصار الوقت في مسار سير القضايا، مع استحضار الجانب الأخلاقي المتصل بهذا الموضوع وما يطرحه من إشكالات.
حضر افتتاح أعمال الندوة، المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، والمستشار علي محمد البلوشي، النائب العام لإمارة أبوظبي، وعدد من أعضاء السلطة القضائية والمسؤولين في الدائرة.
وألقى المستشار علي الشاعر الظاهري، مدير إدارة التفتيش القضائي، الكلمة الافتتاحية، مؤكداً حرص دولة الإمارات على مسايرة التطور والتقدم وتحقيق السبق والريادة في مختلف المجالات، ولاسيما مع إطلاق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، الهادفة إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية.
وأضاف: إن القضاء ليس ببعيد عن تلك التقنيات الحديثة والمتطورة، التي تسهم في تحقيق الاستفادة القصوى من خلال تطويع التكنولوجيا، وتوسيع استخداماتها لضمان سهولة الإجراءات، لاسيما أن الثورة الصناعية الرابعة هي ثورة الإنسان الآلي الذي يتمكّن من إنجاز العديد من المهام.
واستعرضت خولة القبيسي، مديرة إدارة تقنية المعلومات، مشروع الذكاء القضائي في دائرة القضاء، الهادف إلى تعزيز فاعلية وكفاءة التقاضي وتطوير العمل في المحاكم والنيابات مع التركيز على خفض التكاليف التشغيلية.
