أكد 83% من مستجيبي استطلاع «البيان» الأسبوعي أن الاستفادة من مشاريع البحث العلمي تتطلب جهات للتبني والتمويل، على أن 17% منهم ذكروا أنها تحتاج محفزات تشجيعية، وذلك عبر صفحة «البيان» في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وفي ذات الاستطلاع لكن عبر موقع «البيان الإلكتروني» أجاب 81% من المستطلعة آراؤهم بأن مشاريع البحث العلمي تتطلب جهات للتبني والتمويل، بينما لفت 19% منهم إلى أن المشاريع تحتاج محفزات تشجيعية.
وعلى حساب «البيان» في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ذكر 69% من المستجيبين أن الاستفادة من مشاريع البحث العلمي تتطلب جهات للتبني والتمويل، في حين أشار 31% من المستجيبين إلى أنها تحتاج محفزات تشجيعية.
صناعة المستقبل
وأكد الدكتور محمد عبدالله البيلي مدير جامعة الإمارات أن البحث العلمي بشكل عام يعتمد على الشقين معاً، من خلال جهات تتبنى وتمول مشاريع البحث العلمي، بالإضافة إلى المحفزات التشجيعية، مشيراً إلى أن البحوث العلمية تعتبر صناعة المستقبل التي تحتاج إلى سوق يستوعب منتجاتها.
وقال إن الجامعات تعتبر بيوت خبرة تنتج هذه الصناعة، ومن ثم تحولها إلى براءات اختراع يمكن على أساسها أن تؤسس أو تطور شركات، مشيراً إلى أن الجامعات يجب أن تهيئ البيئة الداعمة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس لتشجيعهم على طرح وتنفيذ الأفكار البحثية.
وأهاب البيلي بضرورة توفير البيئة الأكاديمية والنفسية والاجتماعية الداعمة للإبداع والتميز والابتكار وصقل المواهب، وتشجيع البحث العلمي ودعمه ورفع مستواه، مؤكداً دور مجلس علماء الإمارات في دعم البحوث العلمية بالإضافة إلى الجهات الحكومية وضرورة مساهمة القطاع الخاص، والأفراد المهتمين بمجال البحث العلمي، كما يجب إنشاء وتمويل صناديق لدعم البحوث العلمية.
البحث المؤسساتي
ويتفق معه الدكتور محمد عبدالرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، مؤكداً أن الاستفادة من البحوث الأكاديمية تتطلب توافر الجانبين لأن النهج البحثي الحديث متوجه نحو ما يسمى بالبحث المؤسساتي القائم على تكوين فرق عمل بحثية تتبناها مؤسسات توفر لها الدعم الكافي وتتبنى عملية نشر نتائج الأبحاث في المجتمع ليحقق الفائدة منها.
فالحقيقة أن الأسلوب التقليدي منذ عشرات السنين والقائم على العمل البحثي الفردي لا يفضي إلى نتائج وتبقى مخرجاته حبيسة المكتبات، بل في غالب الأحيان يواجه صعوبات وعوائق تعرقل استمرارية البحث العلمي من خلال عدم القدرة على التمويل أو صعوبة الحصول على معلومة وغيرها من العوائق.
تنمية
من ناحيته أشار الدكتور نور الدين العطاطرة، المدير المفوض لجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، إلى أن تنمية قدرات الطلبة على الابتكار والبحث العلمي هدف أساسي لجميع المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات، وهو ما يتماشى مع تحقيق رؤية الإمارات 2021، التي تضمن عدداً من المؤشرات الوطنية لتحقيق التميز، والتأكيد على أن يكون طلاب دولة الإمارات من بين الأفضل في العالم في القراءة، والرياضيات، والعلوم، والمعرفة والبحث العلمي والقدرة على الابتكار.
وأضاف العطاطرة إن الجامعة، تسعى دائماً إلى تشجع الدارسين على العمل لتحقيق الأفكار والمشاريع البحثية الإبداعية التي تنسجم وتتواكب مع استراتيجية الدولة تجاه الذكاء الاصطناعي، ويشمل الدعم استقطاب خبراء في شتى المجالات البحثية المقدمة، والمساهمة في تكثيف البرامج والدورات التدريبية.




