نظّمت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء حلقة نقاشية بعنوان «البيانات وتعزيز التنافسية عالمياً... الإمارات نموذجاً»، التي تأتي ضمن سلسلة حلقات نقاشية بعنوان «البيانات لمستقبل أفضل للإنسان» في إطار استعدادات الإمارات لاستضافة منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من القادة ومجموعة من صناع القرار.

وأكثر من 1500خبير ومختص في مجال البيانات والإحصاء من مختلف دول العالم.وحضر الحلقة التي أقيمت في مقر الهيئة في دبي عبد الله ناصر لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، وعدد من كبار المسؤولين في الدوائر الحكومية والمراكز الإحصائية والشركات الخاصة من مختلف أرجاء الدولة .

كما حضرها أيضاً مجموعة من الطلاب والطالبات من جامعة الشارقة، وجامعة حمدان بن محمد الذكية. واستعرضت الحلقة النقاشية التي شارك فيها مريم الحمادي، مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء.

وسالم محمد الحوسني، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية بالإنابة في هيئة تنظيم الاتصالات، أهمية البيانات والمعلومات الإحصائية الدقيقة في تعزيز مكانة الدولة على مؤشرات التنافسية العالمية، وتناولت دورها المهم في دعم تقدمها على هذه المؤشرات.

رؤية

وأكدت مريم الحمادي أن الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العام 2014، قد حققت العديد من الإنجازات في مقدمتها تعزيز جودة حياة المجتمع وحلول الدولة بمراكز متميزة في تقارير التنافسية العالمية في شتى المجالات.

وأوضحت أن الأجندة تتضمن مؤشرات وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والشرطية وفي مجال الإسكان والبنية التحتية والخدمات الحكومية، وهدفها متابعة نتائج الدولة ضمن الأولويات الوطنية، كما توفر معطيات حول ترتيب دولة الإمارات في المؤشرات الدولية الرئيسية، وتحظى هذه المؤشرات بمتابعة دورية من قبل القيادة في الحكومة بهدف ضمان تحقيق مستهدفاتها بحلول عام 2021.

وشددت على أهمية البيانات في قياس ومتابعة نتائج هذه المؤشرات والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية ورسم السياسات والاستراتيجيات والمبادرات اللازمة لتطوير الأداء، ما يحتم رفع مستوى دقة وانتظام ومرونة توفير البيانات في دولة الإمارات للتغلب على التحديات الناتجة عن تعدد الجهات المنتجة للبيانات واختلاف مصادرها سواء كانت جهات حكومية اتحادية أو مؤسسات وهيئات محلية أو حتى على مستوى شركات القطاع الخاص.

مكانة

وقالت: «إن رفع مكانة الإمارات التنافسية في جميع المؤشرات العالمية هو عمل جماعي يتطلب التعاون والعمل المشترك بروح الفريق الواحد للمساهمة في توفير بيانات ومعلومات إحصائية دورية ومنتظمة لمؤسسات الدولة.

ومن هنا نحن بحاجة للتأكد من دورية توفير مثل هذه البيانات والوصول إليها من مصادرها المعتمدة، لأنها الركيزة الأساسية في تحديد أهم ملامح السياسات الحكومية والاستراتيجيات، وذلك من خلال تقديم صورة واضحة عن أهم الأولويات الوطنية، ومعالم العمل الحكومي في المرحلة المقبلة». ومن جانبه، قال سالم محمد الحوسني:

«التنافسية في الدولة ثقافة أرست دعائمها القيادة الرشيدة، وانعكست على منهج العمل الحكومي من خلال الاستفادة من جميع الفرص والتغلب على التحديات لتحقيق الرفاه لأفراد المجتمع. واليوم نحن على أعتاب الثورة الصناعية الرابعة التي تضع أمام الحكومات والمجتمعات تحديات كثيرة تستوجب العمل على استغلال التقنيات المتقدمة والمتطورة لتوفير خدمات ومنتجات غير مسبوقة».

وأضاف: «ترتبط الثورة الصناعية الرابعة بشكل وثيق ومباشر بالبيانات، فهي تعتبر بمثابة المحرك الرئيس لها، ولو نظرنا إلى آخر الدراسات وأحدث الإحصاءات الصادرة في هذا الشأن لوجدنا اهتماماً متزايداً ولافتاً من قبل الدول والحكومات في تجميع البيانات وتخزينها.

فعلى سبيل المثال أشارت دراسة لشركة إنتل العالمية إلى أن مجموع ما تم إنتاجه من البيانات منذ بداية الخليقة حتى العام 2002 يساوي 5 إكسا بايت، وارتفع في الفترة من 2002 وحتى 2012 بمعدل 500 ضعف ليصل إلى 2.7 زيتا بايت، تضاعف في الفترة من 2012 حتى يومنا الحالي إلى 4.4 زيتا بايت، بينما من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 44 زيتا بايت بحلول العام 2020».

ويعدُّ منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018 أهم تجمّع دولي متخصص في البيانات والإحصاء على مستوى العالم، ويساهم من خلال جلساته النقاشية المتخصصة في إرساء بيئة علمية حاضنة لتعزيز دور البيانات والإحصاءات في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة 2030، ومن أهمها الأمن الغذائي والصحة والتعلّم.