هيئة البيئة في أبوظبي لـ«البيان »:

حصر 14 نوعاً نباتياً غازياً في الدولة

Ⅶ أشجار الغويف تنتشر في كثير من المناطق | من المصدر

أكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة بأبوظبي، أن العديد من النباتات التي أدخلت إلى الدولة تم استخدامها في مجال الزراعات الحدائقية التجميلية وزراعة جوانب الطرقات أو الزراعات البستانية بهدف الحصول على ثمارها وغيرها.

إلا أن بعض تلك الأنواع المدخلة كان لها المقدرة على الانتشار ومغادرة أماكن تواجدها، ومن ثم ازدياد أعدادها ما أدى إلى منافستها للأنواع الأخرى سواء أكانت طبيعية أو مدخلة، الأمر الذي أدى إلى انتشارها وازديادها على حساب تلك الأنواع وأصبح التخلص منها أكثر صعوبة.

وبالتالي أصبحت نباتات غازية ذات أضرار مختلفة على البيئة وعلى الزراعات والنباتات الأخرى، حيث تم حصر 14 نوعاً نباتياً غازياً على مستوى الدولة وبدرجات مختلفة وتتراوح ما بين كونها أشجاراً أو حشائش أو أعشاباً صغيرة.

سهولة الانتقال وأضافت الظاهري إنه تم إدخال النباتات لأهداف تزيينية أو إنتاجية دون معرفة وبحث مسبق عن تلك الأنواع، لمعرفة مدى مقدرتها على أن تكون نباتات غازية تؤثر على البيئات والأنواع المحلية وعلى الزراعات المختلفة.

كما أن بعض النباتات يتم إدخالها مع المواد الزراعية الأخرى كالبذور المستوردة غير النقية، والأعلاف الحيوانية المجففة، والأسمدة العضوية وغيرها من طرق الانتقال والتي بعد ذلك وجدت البيئة الملائمة للمنافسة والتكاثر والنمو والانتشار.

وقالت الظاهري: «تساعد الرياح والمياه الجارية والحيوانات والإنسان في نقل البذور لبعض تلك الأنواع، خاصة تلك التي تحتوي بذورها على الأشواك والشعيرات الصغيرة التي تسهل التصاقها بأقدام وأجساد الحيوانات والتي بدورها تقوم بنقلها من مكان إلى آخر، كما أن البذور الخفيفة والمجنحة تنتقل بسهولة في الهواء».

أضرار

وعن أضرار هذه النباتات الغازية، قالت الظاهري: «للنباتات الغازية مضار أكثر من الفوائد فهي تعمل على منافسة النباتات الأخرى المحلية والمزروعة على التربة والماء والغذاء والضوء، مما يؤدي إلى اضمحلال وتراجع تلك النباتات المحلية أو المدخلة ذات القيمة الاقتصادية، وهذا ما نراه واضحاً في العديد من الأودية خاصة في المناطق الشمالية .

حيث تعمل مياه الأمطار على توفير الرطوبة اللازمة لنمو بعض من النباتات الغازية ومن ثم تعمل على نقل بذور تلك الأنواع عند جريان الأودية، أوضح مثال على ذلك أشجار «الغويف» والتي هي مدخلة من أميركا الجنوبية وكيف تمكنت من الانتشار في العديد من الأودية في الدولة منافسة بذلك الأنواع المحلية من الأشجار والنباتات الأخرى كالسمر والغاف وغيرها».

توعية

قامت هيئة البيئة - أبوظبي بإجراء حصر شامل لكافة الأنواع الدخيلة والغازية على مستوى دولة الإمارات قبل 4 سنوات والتي اشتملت على تحديد الأنواع الغازية كافة ليس فقط للنباتات بل اشتملت أيضاً على الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات واللافقاريات المختلفة، وتم عمل حملة توعية على مستوى الإمارة بذلك.

وحاليا لا تقوم هيئة البيئة ولا تشجع غيرها على زراعة أي من النباتات المدخلة الغازية ضمن الغابات والبيئات الطبيعية أو حتى الزراعات البستانية والحدائقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات