انطلاق منتدى الممارسات الرقابية على الصادرات النووية

إصدار 104 رخص لاستيراد مواد نووية في الإمارات

أوضح راؤول عواد، نائب مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لشؤون العمليات، أن الإمارات تطبق بشكل صارم نظاماً للتصدير النووي لمواجهة أي محاولة للاتجار غير المشروع، وأن هناك شراكات مع أكثر من 20 دولة تنتج مواد وأجهزة معنية بهذا النشاط، لافتاً أن الدولة لديها بنية تحتية قوية تتوافق مع المتطلبات الدولية، فيما تم إصدار 104 رخص لجهات تستورد مواد ومعدات نووية، منها 14 صادرة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

مناقشات

جاء ذلك على هامش انطلاق منتدى «الممارسات الرقابية على الصادرات النووية 2018»، أمس، والذي يشارك به خبراء دوليون من أجل تبادل والخبرات فيما يتعلق بضوابط الرقابة على الصادرات النووية، فيما ستناقش 9 دول وممثلون عن الأمم المتحدة الوضع الراهن لمنظومة الرقابة على استيراد وتصدير المواد النووية ومستقبلها، والتوصل إلى توصيات تهدف إلى تعزيز التدابير المتخذة لدعم الممارسات الحالية.

تجارب

وقال عواد إن المنتدى الذي يستمر لأربعة أيام، سيستعرض تجارب ومنهجيات عمل عدد من الدول لتقييم منظومة الرقابة على الصادرات النووية مع عرض أفضل الممارسات ومناقشة أوجه التعاون المختلفة، مبيناً أن الرقابة على الواردات والصادرات النووية تعد جزءاً مهماً من أي برنامج نووي سلمي، وأن الإمارات ملتزمة بأعلى مستويات لحظر الانتشار النووي من خلال تطبيق نظام صارم للرقابة على المواد الخاضعة في هذا المجال. وقد وفرت الدولة بنية تحتية قوية تتوافق مع المتطلبات الدولية .

وذكر أن الهيئة أصدرت 104 رخص منها 14 رخصة صادرة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وذلك من خلال قسم الرقابة على الاستيراد والتصدير بإدارة الضمانات بالهيئة المعني بإصدار التراخيص للشركات التي تتعامل مع المواد الخاضعة للرقابة فيما يقوم القسم كذلك بعملية تفتيش على المرخصين بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية بالدولة ضماناً للالتزام بالقوانين واللوائح، لافتاً إلى أن نظام ضوابط التصدير الخاص بالهيئة شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات السابقة.

نظام

وأفاد أن هذا النظام الصارم ساعد الدولة في رصد عدد من المعدات النووية في مجال الصناعة، والتي ضبطتها جمارك الدولة، حيث تبين أن لها مستخدماً محظوراً التعامل معه داخل الدولة، ومن ثم تم إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ اللازم بشأنها، موضحاً أن جميع منافذ الدولة الحدودية البالغة 112 نقطة، يتم التنسيق معها من خلال الهيئة، وهناك رقابة صارمة من جهتها لأي أجهزة أو معدات أو مواد مشتبه بها، فضلاً عن الرقابة الدورية على الجهات التي تحمل رخصاً للأنشطة النووية.

لائحة

وتابع أن الهيئة أصدرت لائحة الرقابة على استيراد وتصدير المواد النووية والمعدات ذات الصلة بالمجال النووي وذات الاستخدام المزدوج في نفس المجال، وذلك انطلاقاً من القانون النووي للدولة الذي ينص على قيام الهيئة بتنظيم القطاع النووي بالدولة من أجل أغراضه السلمية، وأنه يتم ضبط كل شهر ضبطية أو ضبطيتين عالمياً، فيما يتعلق بالتجارة غير المشروعة للمعدات النووية، فيما هناك تواصل بين الدول لتبادل المعلومات فيما بينها لمواجهة هذه المخالفات.

إشادات

وأبان أن هناك العديد من الإشادات الدولية ببرنامج الإمارات النووي ومجهوداتها في هذا الشأن، ومن بينها إشادة بعثة مراجعة البنية التحتية النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإمارات في تطبيقها عدداً من الآليات لتتبع الأنشطة غير المرخص لها، والتي تشمل استعمال مواد نووية أو مواد أخرى خاضعة للرقابة من أجل تطبيق فعال لبنود اتفاقية الضمانات، بالإضافة إلى المجلس الاستشاري الدولي الذي أشاد بتحقيق الدولة نجاحاً متواصلاً في برنامجها للطاقة النووية، والذي يلتزم بمبادئ السلامة والأمن وحظر الانتشار النووي والشفافية والاستدامة.

ولفت أن الإمارات تطبق إرشادات مجموعة الموردين النوويين، من خلال المعايير اللازمة لترخيص النقل النووي، الذي يشتمل على التصدير والاستيراد وإعادة التصدير والشحن بالعبور والشحن المرحلي للمواد النووية والمواد المتعلقة بالمجال النووي والمواد ذات الاستخدام المزدوج .

شراكة

أكد راؤول عواد على أهمية الشراكات الدولية، مبيناً أن الهيئة وضعت مع المكتب الاتحادي الألماني للشؤون الاقتصادية والرقابة على الصادرات، آلية تتطلب من الشركات المتواجدة في الإمارات والراغبة في استيراد أو تصدير مواد خاضعة للرقابة في ألمانيا أن تتواصل مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية للحصول على رخصة في هذا الشأن، وتساعد هذه الآلية الهيئة على التعرف على تفاصيل هذه الشركات التي ترغب في استيراد وتصدير المواد الخاضعة للرقابة، وبالتالي تعزز من جهود الرقابة في هذا الصدد، كما ترتبط الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، باتفاقية مع وزارة التجارة الأميركية لتبادل المعلومات فيما يتعلق بالتراخيص في الاستيراد والتصدير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات