لطالما اقترن مفهوم «المؤسسات والجمعيات الإنسانية» بالعمل الخيري، وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين وذوي الدخل المحدود، إلا أن مؤسسة خليفة الإنسانية، تجاوزت حدود هذا المفهوم إلى تقديم تعريف آخر للعمل الخيري يتمثل بتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية، والدخول في منافسات بيع المواد الغذائية والمواد المنزلية الأخرى في الأسواق للتصدي لغلاء الأسعار من خلال افتتاح أول سوق عالمي للمواطنين والمقيمين في دبي، بجودة عالية، وبأسعار أقل بنسبة 25- 40 % عن الأسعار الأخرى المنافسة.

وافتتحت المؤسسة هذا المشروع الذي يعد الأول من نوعه لجهة الفكرة الإنسانية الرائدة فيه، بالتعاون مع جمعية أبوظبي التعاونية، في منطقة ند الحمر تحت مسمى «أوتلت»، كونه يتوافق مع أهداف «الأولى» بشأن توزيع مراكز بيع السلع الغذائية في المناطق الشمالية وفقاً لخريطة جغرافية مدروسة تسهيلاً للمواطنين والمقيمين لشراء السلع بحيث لا تكون المراكز بعيدة عن أماكن سكنهم.

كما يستجيب هذا المشروع الذي يلقى إقبالاً كبيراً من المستهلكين، للأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في أواخر مايو من عام 2012 بتحويل مشروع «المير الرمضاني» الموسمي إلى مشروع دائم ويعود بالمنفعة على مدار العام وأطلق من جديد باسم «السلع الغذائية المدعمة للمواطنين» في المناطق الشمالية.

ولدى افتتاح المؤسسة المشروع، وفرت في البداية نحو 320 صنفاً غذائياً، وغير غذائي مثل مواد التنظيف ومستلزمات الأطفال الأساسية، لتوسع دائرة هذه الأصناف مع نهاية العام لتصل إلى أكثر من 750 صنفاً، تمت دراستها بعناية من قبل المؤسسة وجمعية أبو ظبي التعاونية، لتكون الأكثر جودة، والأقل سعراً، مساهمة منها في الحد من الغلاء، والتيسير على المواطنين والمقيمين في الحصول على احتياجاتهم الأساسية بسهول ويسر، باستثناء أصناف «المياه والأرز والطحين»، التي يقتصر بيعها على المواطنين فقط.

مركز ند الحمر، لن يكون وحده خلال الفترة المقبلة، فالمؤسسة تدرس الآن افتتاح مراكز أخرى شبيهة بالفكرة والأهداف وطريقة العمل، في إمارات أخرى، لتوسيع دائرة المنفعة، منها، وتعزيز مسؤولياتها المجتمعية بالشراكة مع جمعية أبو ظبي التعاونية تطبيقاً لمفهوم الأمن الغذائي الذي تنتهجه المؤسسة وتسعى لتطبيقه على ثلاثة مرتكزات هي وفرة السلع الغذائية ووجود السلع الغذائية في السوق بشكل دائم وأن تكون أسعار السلع في متناول الجميع.

أما جمعية أبو ظبي التعاونية فيأتي دخولها بشراكة مع مؤسسة خليفة الإنسانية «كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه الأفراد والمجتمع الإماراتي، وهو أيضاً جزء من استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع المسؤولية المجتمعية من خلال دعم استقرار السوق والحد من التضخم، حيث يعد هذا المركز الجديد ثمرة من ثمار هذا التعاون الإيجابي».