رؤية «المحضونين» في الأندية الاجتماعية قريباً - البيان

رئيسة قسم حماية الطفل بهيئة تنمية المجتمع لـ«البيان»:

رؤية «المحضونين» في الأندية الاجتماعية قريباً

صورة

كشفت بشرى قائد رئيس قسم حماية الطفل بهيئة تنمية المجتمع بدبي لـ«البيان» عن عزم الهيئة تقديم خدمة تنفيذ أحكام رؤية المحضون الصادرة عن محاكم دبي، من خلال الأندية الاجتماعية في الإمارة، وذلك في إطار تسهيل الخدمة على المستفيدين وتقريبها من مقر سكن الأطفال عوضاً عن الحضور إلى مقر الهيئة، وحرصاً على تنويع أماكن الخدمة بدلاً من حكرها على الهيئة، وذلك ضمن خطتها الاستراتيجية القادمة الهادفة إلى توفير المكان الملائم لتنفيذ أحكام الرؤية التي تسهم في ضمان الاستقرار الاجتماعي والنفسي للطفل من خلال إعطائه حقه في رؤية والديه ضمن بيئة آمنة وصديقة للطفل.

وأضافت قائد، إن الهيئة تعكف في الإطار ذاته على إيجاد أماكن أخرى لتقديم خدمة الرؤية، تلبي رغبات المتعاملين، حيث قامت بتدريب عدد من المختصين، العام الماضي على كيفية التعامل مع حالات الرؤية، لتوسيع نطاق تقديم الخدمة بشكل أسهل وأقرب من مقر سكنهم، كما تم مخاطبة عدد من الجهات المعنية لذات الهدف.

توسيع

وأفادت بأن الخدمة ستنطلق بداية في الناديين الأردني والهندي نهاية العام الجاري، لتقديم الخدمة لهم، كون الجنسية الأردنية والهندية من أكثر الجاليات الطالبة للرؤية، وذلك فور أن يتم اعتمادهما من قبل محاكم دبي كأماكن تصلح للخدمة، حيث قامت الهيئة بتدريب المعنيين فيهما على استضافة الأطفال وأولياء أمورهم من طالبي التنفيذ خلال عطلة نهاية الأسبوع مع مراقبة وضع الطفل النفسي والجسدي قبل وبعد التنفيذ، والحرص على جعل وقت رؤية المحضون وقتاً ممتعاً للطفل وولي أمره طالب التنفيذ، وفرصة لتحسين الترابط الأسري الذي يجنب الطفل تحمل أعباء انفصال والديه، على أن تشرف الهيئة على استلام وتسليم الأطفال للأحكام التي يتم تنفيذها خارج الهيئة.

إجراءات

وأشارت رئيس قسم حماية الطفل بهيئة تنمية المجتمع بدبي إلى أن خدمة رؤية الطفل المحضون تقدم لجميع الأطفال دون سن 18 سنة، من كافة الجنسيات والمقيمين في إمارة دبي، وصولاً لهدف تنشئة أطفال سعداء ممكنين آمنين في مجتمعهم واعين بحقوقهم، لافتة إلى أن أغلب الأطفال المستفيدين من الخدمة التي تقدمها الهيئة كشريك مع محاكم دبي هم من الأطفال الإماراتيين، موضحة أن دور قسم حماية الطفل يبدأ منذ تلقيه الأحكام القضائية، ويستغرق الإجراء 5 أيام عمل للتواصل مع طرفي العلاقة وهما طالب التنفيذ والمنفذ ضده (الحاضن)، التي تكون في أغلب الحالات «الأم». وبينت أن الإماراتيين يتصدرون طالبي خدمة الرؤية يليهم الجاليات الهندية ثم المصرية.

وقالت إن الهيئة تعتبر عين القضاء في تنفيذ الحكم القضائي سواء كان رؤية داخلية في مقر الهيئة أو اصطحاب الأطفال خارج مقر الهيئة ثم يعيدهم مرة أخرى، أو المبيت، وتتولى التواصل مع طرفي العلاقة، وتقوم بفحص الطفل قبل استلامه من المنفذ ضده، وبعد عودته من عند طالب الرؤية، للتأكد من عدم تعرضه لأي إساءات.

وأوضحت أن الهيئة تعتبر الجهة المعنية بتقديم هذه الخدمة عوضاً عن تقديمها في مراكز الشرطة أو مراكز التسوق، كما كان عليه الأمر في السابق مما كان يحدث الكثير من المشكلات مثل الانعكاس السلبي على نفوس الأطفال أو تهرب المنفذ ضده من تنفيذ الحكم، من خلال ادعاء المنفذ ضده بأنه اصطحب المحضونين إلى مركز التسوق ولم يجد طالب التنفيذ وغير ذلك من الأمور، بالإضافة إلى ضرورة إثبات الحالة في مراكز الشرطة.

أسباب

وتقول قائد إنه يتبين في الكثير من الحالات نية طالب التنفيذ من الرؤية، قهر الحاضنة وليس التواصل الحقيقي مع المحضون بدليل تغيبه عدة مرات عن الرؤية، فيما يرصد القسم هذه السلوكيات والتغيبات المتكررة لطالب التنفيذ، ثم يرفعها عبر تقرير إلى القضاء مذيلاً بتوصيات القسم بما فيه مصلحة الطفل، لاتخاذ الاجراءات المناسبة.

وتضيف: في بعض الحالات يرفض الطفل الذهاب مع طالب التنفيذ، وفي هذه الحالة ترفع الهيئة تقريراً إلى المحكمة بتحويل الحكم بدلاً من اصطحاب أو مبيت إلى رؤية داخلية أي داخل مقر الهيئة مراعاة لنفسية الطفل، حتى يتعود الطفل ومن ثم يمكن تدريجياً تحويله إلى الاصطحاب ثم المبيت.

وأوضحت بشرى، أن معظم أسباب رفض المحضونين للرؤية تعود للنزاعات الناشبة بين الوالدين قبل الطلاق، بالإضافة إلى تعمد الحاضن أو الحاضنة تشويه صورة طالب أو طالبة التنفيذ في عين الطفل خاصة إذا كان عمره خمس سنوات فأكثر كونه كان يسمع ويرى، وهنا نوجه طالب التنفيذ بعدم تصحيح الصورة وإنما الاستماع لأسئلة الطفل والإجابة عليها لمساعدته على تفريغ ما بداخله والوصول لمرحلة الاستقرار النفسي.

وأضافت أنه في حالات أخرى يكون سن الطفل صغيراً جداً ولم ير طالب التنفيذ وفي هذه الحالة يحتاج الطفل وقتاً ليعتاد عليه.

وأشارت إلى أن بعض الحالات استغرقت عدة سنوات للوصول إلى حالة الاستقرار، وتسعى الهيئة لمساعدة هذه الحالات وتشجيعها على تنفيذ الرؤية بأنفسهم خارج الهيئة لما فيه مصلحة الطفل عوضاً عن الحضور لمقر الهيئة نهاية كل أسبوع، مشيرة إلى أن بعض الحالات فشلت وعادت مرة أخرى للهيئة.

وأكدت أن تدخل أهالي الأبوين من الدرجة الأولى أو الثانية يكون سبباً في تعذر تنفيذ الرؤية في كثير من الأحيان، لذا يجبر القسم طرفي النزاع بالحضور بمفردهم من دون اصطحاب أي من أفراد أسرتيهما.

حالات ناجحة

أكدت رئيس قسم حماية الطفل، أن حالتين من الحالات المستقرة التي أولى إليهم تنفيذ الرؤية دون تدخل من الهيئة، عادت فيهما المياه لمجاريها بين الأبوين، خلال الخمس سنوات الماضية.

ويختص القسم بحماية الطفل من الإساءة، ففي حال تلقى القسم عبر الخط الساخن شكوى، يكون الإجراء حسب نوع الإساءة الواردة عبر البلاغ، فإن كانت شديدة الخطورة مثل الحرق أو الاعتداء الجنسي وما شابه، يتم التواصل مع القيادة العامة لشرطة دبي واتخاذ الإجراءات اللازمة خلال يوم عمل واحد.

أما إذا كانت متوسطة الخطورة أي أن حالة الطفل مستقرة، مثل أن يكون الطفل عاصي الوالدين أو يسهر خارج المنزل، يتم النظر في حالة الطفل وأسرته خلال يومي عمل فقط واتخاذ الاجراء اللازم من خلال إعداد خطة تدخل للطفل وأسرته أو إجراء آخر عن طريق النيابة أو أخذ تعهد على الوالدين بالمحافظة على الطفل وحمايته.

وأوضحت أن خطة التدخل يضعها القسم لمدة 3 أشهر وتشمل أهدافاً رئيسية تتضمن أهدافاً فرعية للوصول إلى النتيجة المنشودة وهي حماية الطفل من الإساءة أو الجنوح.

فرصة جديدة

يقدم قسم حماية الطفل كذلك خدمة العناية والرعاية الاجتماعية للأطفال الجانحين من جميع الجنسيات من الذكور والإناث، الموجودين داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي، ومتابعتهم مع القضاء، وإدخالهم في برامج لتلقي الرعاية الاجتماعية وتعديل السلوك وإعادة التأهيل فضلاً عن إخضاعهم للتدريب المهني وتعهيده للجهات الحكومية أو شبه الحكومية أو الخاصة لتدريبهم، ورفع التقارير الدورية للقضاء للوقوف على مدى استقرار الحالة من أجل اتخاذ الاجراءات بإنهاء مدة الحكم أو تمديده.

خط ساخن

أفادت رئيس قسم حماية الطفل بأن الهيئة بصدد توحيد الخط الساخن لحماية الطفل، بالتعاون مع الجهات المعنية على مستوى إمارة دبي، بغرض تسهيل وصول الأطفال والمبلغين عن إساءات الأطفال للجهات المعنية لضمان سرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة والسليمة بما يضمن حماية حقوق هؤلاء الأطفال. وأوضحت أن الخط الساخن لحماية الطفل استقبل 1182 حالة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر أغسطس، تنوعت ما بين بلاغات، واستشارات، واستفسارات عن خدمات، وأخرى.

مواقف إيجابية

ورغم أن النزاع هو بطل المشهد في قضايا الرؤية إلا أن هناك مواقف إيجابية تحدث في هذه القضايا، ومثال على ذلك بعض الآباء يتذكرون أيام ميلاد أبنائهم فيفاجئونهم خلال موعد الرؤية في القسم بإحضار الكعك والبالونات والهدايا ليشاركهم الاحتفال بقية الأطفال، وفي أغلب الأحيان يجهز الموظفون العاملون في الرؤية بعض التجهيزات لدعم الفرحة والسرور في نفوس المحضونين. ويحرص القسم على تنظيم أنشطة مشتركة للطرفين لتقوية العلاقة بينهما وكسر الحاجز بين الأطفال وبين طالبي التنفيذ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات