ماجد الكثيري، مصور مبدع موهوب، صاحب شركة إماراتية متخصصة بالتصوير الفوتوغرافي، دراسته للهندسة الكهربائية لم تحل دون تنمية موهبته، بل دون خوض مغامرات السفر إلى أدغال القارة الإفريقية، حتى يسجل بعدسته لحظات ولقطات تحمل معاني ودلالات كبيرة من الوعي البيئي ومن جمالية المشهد وروعة اللحظة وصدقية المشاعر.
الكثيري رصد حركات الحيوانات المفترسة والأليفة عبر رحلات السفاري، ولم يثنه ذلك عن رصد لحظات غروب الشمس وشروقها وجمالية زهرة تفتحت وسط الرمال أو من بين شقوق الصخور، يمتلك في أرشيفه الخاص أكثر من 50 ألف صورة فوتوغرافية جمعها خلال رحلاته وجولاته وسفره في بلدان عديدة معظمها رصد فيها الحياة البرية والمعالم، هوايته إيقاف الزمن عند لقطة معينة.
هواية وإبداع

بدأ الكثيري هوايته بكاميرا عادية، وبات الآن يمتلك أكثر من 10 كاميرات من أشكال وأنواع مختلفة وبتقنيات عالية رقمية محمولة على طائرات «درون» حيث تحول في هوايته من مجرد التقاط الصورة، إلى عمل احترافي، وشارك في عدد من الدورات التدريبية، وبات مدرباً للراغبين في تطوير مهاراتهم.
شارك في دراسات وأبحاث علمية عالمية، مثل منظمة «ماغبترا» الفرنسية، التي تجري بحوثاً ودراسات علمية عن بعض الكائنات الحية المائية.
ولا سيما الحوت والقرش، وطوّر من خبراته وبات يمتلك شركة متخصصة في التصوير الجوي، من خلال طائرات بدون طيار «درون» لتصوير المباني والأبراج والمهرجانات، حيث تستطيع تلك التقنيات رصد أدق التفاصيل وبأصعب وأخطر الأماكن، تقدم معلومات وخدمات للعديد من الجهات الرسمية المتخصصة.
يقول الكثيري إن إحساسه المبكر بالجمال وحبه للتأمل جعله يعتاد النظر إلى الطبيعة وفي إحدى الرحلات خارج البلاد اضطر إلى شراء كاميرا لتوثيق اللحظات، وفي أولى لقطاته الفوتوغرافية انطلق في عالم التصوير الضوئي.
ومن ثم عثر على موهبة خفية، فأصبح هاجسه حمل الكاميرا معه في أي مكان يذهب إليه، جرب تصوير الطبيعة بكل ثرائها، وقف خلف الكاميرا ليسجل حياة البسطاء في شوارع إفريقيا، ونمط الحياة في آسيا وأوروبا.
شارك في بعض المسابقات الدولية، واختيرت صورة التقطها في جاكرتا لأم تضع حقيبة مدرسية على أكتاف طفلها أمام بيت متواضع ضمن الأعمال المميزة في جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، ويحلم بأن يجمع صوره التي التقطها داخل الدولة وخارجها في كتاب لتكون مصدر إلهام له.
ويضيف إنه ما زال يتذكر اللحظات التي جعلته يرتبط بالكاميرا عندما التقط صوراً للمناظر الطبيعية.
ومن حسن حظه أن صديقه ورفيقه في الرحلة كان رساماً فشجعه على الاستمرار في التصوير رغم أنها كانت مجرد بدايات لكنه لمح فيها روح الفن، فكثف جهده في تعلم فنيات التصوير بشكل علمي. ويرى أن جامع الشيخ زايد الكبير منحه لقطات خاصة، فهو مصدر إلهام للمصورين نظراً لقيمته الحضارية والمعمارية.
