أكدت نشرة «أخبار الساعة» حرص القيادة الرشيدة بالإمارات على مواكبة تكنولوجيا العصر وامتلاك أدواتها المختلفة وتوطينها ليس فقط لأن ذلك يواكب طموحها المستقبلي نحو الانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط، والتي تعتمد أساساً على المكون المعرفي والتكنولوجي وإنما أيضاً لتعزيز تنافسيتها على خريطة الاقتصادات المتقدمة، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، أحد أهم مؤشرات التطور الاقتصادي للدول.

وتحت عنوان «نحو استراتيجية عربية لمواكبة عصر التكنولوجيا» قالت إن التوصيات التي صدرت في ختام أعمال «ندوة تحالف عاصفة الفكر» النسخة السابعة التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مقره في أبوظبي يومي 8 و9 أكتوبر الجاري بعنوان «المستقبل العربي في عصر التكنولوجيا» بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين تقدم خريطة طريق أمام الدول العربية لمواكبة عصر التكنولوجيا وامتلاك أدواتها وتوطينها، حيث أكدت أهمية التعامل مع الثورة الصناعية الرابعة، وفي القلب منها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بصفتها قضية وجود وأمن وطني بالنسبة إلى الدول العربية.

وليست مجرد قضية تكنولوجية أو اقتصادية، وشددت على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية وتبادل الخبرات فيما بينها في مجال التكنولوجيا حتى يمكنها الإسهام في التطور التكنولوجي في العالم، وتسخير الذكاء الاصطناعي لمصلحتها والاستفادة من تطبيقاته على الوجه الأمثل لتحقيق الأهداف التنموية المستقبلية لشعوبها،.

ودعت إلى العمل على توفير البيئة الملائمة لتطوير التكنولوجيا وتوطينها عربياً، وتهيئة المناخ الذي يشجع على تحفيز قيم الإبداع والابتكار والانفتاح على العالم، إضافة إلى تعزيز قيم التسامح وتوفير فرص العمل المنتج وفرص التعليم والتدريب المتقدمة.

وأشارت النشرة الصادرة أمس عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد أكد خلال استقباله في مجلسه في قصر البحر في أبوظبي وفد «تحالف عاصفة الفكر»، برئاسة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن العالم العربي بحاجة إلى الاستثمار بشكل أكبر في مجال التكنولوجيا.

وخاصة الذكاء الاصطناعي، الذي يتزايد اهتمام العالم به بشكل كبير، وقال سموه: «إن على العرب أن يستثمروا بشكل كبير في الموارد البشرية، وأن يركزوا بشكل خاص على الشباب الذين يمثلون أمل أوطانهم وأمتهم لاستعادة دورهم الحضاري وضمان مستقبل مشرق لهم».