أوصت «ندوة تحالف عاصفة الفكر»، التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالاستفادة من تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة والخطوات والإجراءات التي اتخذتها لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية والاستعداد لعصر الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي واستلهام دروسها على المستوى العربي.

وأكدت أهمية التعامل مع الثورة الصناعية الرابعة، وفي القلب منها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بصفتها قضية وجود وأمن وطني بالنسبة للدول العربية، وليست مجرد قضية تكنولوجية أو اقتصادية.

ونوهت بضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية، وتبادل الخبرات فيما بينها في مجال التكنولوجيا؛ حتى يمكنها الإسهام في التطور التكنولوجي في العالم، وتسخير الذكاء الاصطناعي لمصلحتها، والاستفادة من تطبيقاته على الوجه الأمثل؛ لتحقيق الأهداف التنموية المستقبلية لشعوبها، والتفكير في عقد قمة عربية تتمحور حول الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي لصياغة استراتيجية عربية شاملة في هذا الخصوص.

شكر

وكانت الندوة التي حملت دورتها السابعة عنوان «المستقبل العربي في عصر التكنولوجيا»، اختتمت فعالياتها أمس بتقديم الشكر والتقدير إلى قيادة الإمارات لحرصها على الاهتمام بالمستقبل في عصر التكنولوجيا، وتقديمها المثل والقدوة للدول العربية، في أهمية الاستعداد لعصر الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، على المستويات كافة.

وأعرب الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز في كلمته الختامية أمام الندوة، عن شكره للباحثين والخبراء الذين أثرت مشاركاتهم أعمال الندوة عبر ما قدموه من أوراق بحثية تتسم بالجدية والرصانة.

وتضمنت مقترحات عملية وتوصيات جديدة، يمكن من خلال الاستناد إليها في تقديم رؤى شاملة تساعد صانع القرار في دولنا العربية، على بلورة استراتيجيات متكاملة تستطيع من خلالها هذه الدول التعامل مع عصر التكنولوجيا، سواء بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإيجابيات التي يوفرها هذا العصر، أو مواجهة أي آثار سلبية يمكن أن تترتب عليه.

وكانت فعاليات اليوم الثاني للندوة بدأت بكلمة رئيسية، ألقاها الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود آل سعود مدير إدارة البحوث بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، سلط خلالها الضوء على الأبعاد الأمنية لقضية التكنولوجيا من خلال 3 محاور، أولها استغلال التنظيمات الإرهابية للفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي.

وثانيها قدرة هذه التنظيمات على الابتكار في مجال التكنولوجيا كاستخدامها لصناعة الطائرات من دون طيار (الدرونز)، وثالثها تعاظم مخاطر الإرهاب السيبراني.

كما ألقى خليفة سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، الكلمة الرئيسية الثانية أمام الندوة وأشار خلالها إلى أن الثورة الصناعية الرابعة وما يرتبط بها من تطور تقني متسارع، ستؤثر في جميع دول العالم خلال السنوات المقبلة.

وخاصة فيما يتعلق باختفاء بعض الوظائف بسبب دخول الذكاء الاصطناعي والآلات المتعلمة واستخدام إنترنت الأشياء في العديد من المجالات، داعيا إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية لتجاوز أي مخاطر محتملة للتكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.

مستقبل واعد

طرح حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، في الكلمة الرئيسية، التي ألقاها نيابة عنه الكاتب الصحافي خالد بن ققه، ما أسماه «رباعية» يمكن الاستناد إليها لتشكيل مستقبل عربي واعد؛ أولها توظيف التراث المعرفي للعرب، وثانيها الاستثمار في التعليم، وثالثها ترجيح كفة الإبداع، ورابعها إشراك المبدعين في التكنولوجيا.