تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثانية من «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث ستشهد الفعاليات ورش عمل وجلسات تتجاوز 100 ساعة عمل على مدى يومين، وتهدف إلى توسيع أفق الطلبة والتركيز على المستقبل، من خلال التواصل بشكل مباشر مع القيادات في الدولة.
وقال محمد خليفة النعيمي، مدير مكتب شؤون التعليم بديوان ولي عهد أبوظبي، لـ«البيان»: «إن مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل يهدف إلى خلق منصّة تفاعلية بين الطلاب الإماراتيين مع أكثر الشخصيات إلهاماً وإبداعاً من قيادات الدولة».
وأشار إلى أن الدورة الأولى التي انطلقت عام 2017، شهدت العديد من الأرقام المهمة، حيث تمت مشاهدة كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيسية أكثر من 37 مليون مرة، كما تمت الإشارة إليها أكثر من 1500 مرة.
وأضاف: «ساهم حضورنا على مواقع التواصل الاجتماعي في تحقيق 66 ألف انطباع و7 آلاف مشاركة، فيما شهد برنامج نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حضور 6 شخصيات مؤثرة في جلسات مُلهمة وصلت بمجملها إلى 878 ألف شخص مع تسجيل 12 ألف مشاركة».
وأضاف أن الدورة الجديدة ستجيب عن العديد من الأسئلة منها: مَن سيبني المدن التي ستواكب التغيرات؟ ومن سيرتقي بتجربتنا في قطاع الرعاية الصحية؟ ومن يحول دولتنا إلى مركز إبداعي وينقل تجربتنا إلى العالم؟ ومن سينقل تجارب الأعمال الإماراتية الناجحة إلى العالم؟ ومن سيقود قطاعنا الرائد القادم؟ وماذا عن تحديات القيادة في المستقبل؟ ومن سيحمي دولتنا من المخاطر الرقمية؟ بالإضافة إلى مناقشات حول الرياضة وكيفية الارتقاء بتجربتنا الإنسانية، وكيف تكون الإمارات على المسار الصحيح لتصبح من الدول الرائدة في مجال الرياضة؟ وغيرها من الموضوعات.
وأشار إلى أنه سيتم تنظيم مجموعة من الأنشطة على شكل: حلقات توجيهية، ونقاشات تحليلية تفاعلية، وجلسات العروض بطرق مبتكرة، ومسابقات، وورش عمل.
مهرجان تفاعلي
وحول مشاركتهم في فعاليات مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، أعرب عدد من الشباب المشاركين في الفعاليات عن شعورهم بالفخر والاعتزاز للمشاركة في الفعاليات.
وقالت مريم الهاشمي، ممثلة الشباب في الفعاليات: «لا شك أن هذا الحدث يحمل أهمية كبيرة لجمعه بين قادة اليوم وقادة الغد، إنه بمثابة مهرجان تفاعلي ومبتكر يستمر لمدة يومين، ويتيح للشباب الإماراتي فرصة التواصل المباشر مع قادتهم. يوفر هذا الحدث فرصة التفاعل مع أكثر الشخصيات إلهاماً في الدولة، ويتيح فرصة متميزة لطرح أسئلة مهمة عليهم والاستفادة من خبراتهم ومسيرتهم العملية وحتى الشخصية، كما يحفز الشعور بالفخر بأمتنا وليؤكد على قيم دولة الإمارات التي داخلنا».
وأوضحت أن تنظيم الحدث «يترك تأثيرات إيجابية كبيرة علينا بشكل شخصي وعلى مستقبل دولتنا الحبيبة، وتكمن أهمية هذا الحدث في تشكيل منصّة من أهم المنصات التفاعلية المباشرة التي من خلالها نلتقي مع أكثر الشخصيات الملهمة في الدولة، ويتاح للحضور مشاركة الرؤى والابتكارات الجديدة، ومن الأشياء الأساسية التي تجعل منه حدثاً هاماً ومتميزاً، أنه يركز على مختلف الجوانب التي تهمنا اليوم لغدٍ أفضل».
ثقة
وقال عمر العويس، ممثل الشباب في الفعاليات: «اختياري لأكون ممثلاً لحدث وطني مرموق بحجم مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، شرف وفخر وتأكيد على ثقة دولتنا بشبابها وأجيالها المستقبلية».
وأوضح أن الحدث دليل على مدى ثقة وتأييد قادتنا للشباب، الذين يريدون صقل مواهبنا وتحفيزنا وتشجعينا بأن نكون خير مَنْ يحمل راية الأمة ويسير بها نحو الأمام، وهذا يعكس الروح الحقيقية للمغفور له الشيخ زايد، الذي فعل الشيء نفسه مع الجيل الحالي من أبناء الوطن الذين يديرون مختلف القطاعات ويبذلون الجهود للارتقاء بمكانة دولة الإمارات على مستوى العالم.
وأشار إلى أن هناك الكثير من المجالات التي ستحتاج لمزيد من التركيز، «ويأتي التحول الرقمي الذي نمر به حالياً على رأس هذه المجالات التي تحتاج لتركيز أكبر».
التحديات المحلية
وذكرت سعاد الحمادي، ممثلة الشباب، أن «تنظيم فعاليات وإطلاق مبادرات يشكل البداية لتحقيق ذلك، نظراً لكونها فعاليات داعمة ومكرسة لإعدادنا لمستقبل ناجح لا يقتصر تأثيره على دولة الإمارات، بل يمتد تأثير أيضاً إلى بقية أنحاء العالم، مع هذا الدعم والطموح، من الطبيعي أن يهتم الشباب الإماراتي بتاريخه وما كان عليه الآباء والأجداد».

