كشفت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في «صحة دبي» عن خطة لافتتاح 4 مراكز صحية بداية العام المقبل إضافة إلى الحصول على 3 قطع أراض من بلدية دبي لبناء 3 مراكز جديدة خلال السنوات القادمة في المناطق الحضرية الجديدة الجاري إقامتها الآن في دبي.

ابتكار

وقالت الدكتورة منال تريم: إن صحة دبي حصلت على جائزة عالمية«الميدالية الذهبية» عن فئة الابتكار في الصحة لمشروع التطبيب عن بعد وسيقوم وفد من الهيئة بمنتصف أكتوبر الحالي بزيارة إلى بريطانيا لتسلم الجائزة.

وقالت الدكتورة منال لـ«البيان»: إن المراكز الجديدة المزمع افتتاحها العام المقبل تشمل مركز أم سقيم الصحي وأبوهيل والقصيص، إضافة إلى مركز الهباب الذي تم تشييده على نفقة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم إضافة إلى الحصول على موافقات لبناء 3 مراكز أخرى هي الخوانيج والورقاء وند الشبا، ومركز متخصص بصحة الفم والأسنان، وجار حالياً إعداد دراسة جدوى حول المشروع.

التطبيب عن بُعد

وقالت الدكتورة منال إن مبادرة التطبيب عن بعد الذي أطلقته الهيئة قبل حوالي عامين في مركزي ند الحمر والبرشاء لمرضى الصرع والأعصاب، فاز مؤخراً بالميدالية الذهبية عن فئة الابتكار في الصحة من قبل أشهر المؤسسات البريطانية حيث سيقوم وفد من الهيئة بتسلم الجائزة في منتصف أكتوبر، وندرس حالياً التوسع في تقديم هذه الخدمة بعد النجاح الكبير.

مشيرة إلى انه عند إطلاق الخدمة كان عدد المرضى محدوداً جداً، أما الآن فيزيد عن 400 مريض كلهم من كبار السن وأصحاب الهمم، وندرس حالياً التوسع في تقديم الخدمة لتشمل الأمهات في مرحلة ما بعد الولادة، وإدخال خدمات التطبيب عن بعد للعيادات الأخرى خاصة بعد نجاح التجربة.

وأوضحت الدكتورة منال أن الهدف من تقديم خدمة التطبيب عن بعد هو تجنيب كبار السن وأصحاب الهمم من مشقة الوصول إلى العيادات التخصصية، وكذلك تخفيف الضغط عن المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن الممرضة وطبيبة الأسرة تذهبان لمنزل المريض مزودتين بحقيبة تحتوي على كافة أجهزة الفحص، ومن خلال نظام (سلامة) المطبق في الهيئة يتم ربط المريض مباشرة مع الطبيب المختص في العيادة، وكأنه ماثل أمامه يسأله عن كافة التفاصيل وحتى بإمكان الطبيب سماع دقات قلب المريض عند فحصة من قبل الممرضة.

مشيرة إلى إمكانية إجراء الممرضة لكافة التحاليل التي قد يحتاجها المريض، ولكن في حال كان بحاجة إلى «سي تي سكان» أو «أم أر أي» فيتم نقله بسيارة الإسعاف بصحبة الممرضة أو طبيبة الأسرة لإجرائها، كما يتم توصيل الأدوية للمريض من خلال قسم الصيدلة الذي أطلق منذ سنتين خدمة توصيل الأدوية للمنازل عبر إحدى شركات النقل.

وقالت إن خدمة التطبيب عن بعد بدأت في العيون والحالات الطارئة ومن ثم الأعصاب والصرع وندرس حاليا التوسع في الخدمة لتشمل مرضى الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى الأمهات في مرحلة ما بعد الولادة ( النفاس ).

تخفيف

وحول إمكانية تمديد فترة العمل بمراكز الرعاية الصحية الأولية للتخفيف عن المستشفيات قالت الدكتورة منال، لدينا مركزان حاليا يقدمان الخدمة على مدار الساعة هما البرشاء وند الحمر وهما عبارة عن مستشفيات مصغرة وفيهما كافة التخصصات، وبإمكان أي مريض تلقي الخدمة في أي منهما بغض النظر عن مكان إقامته، وقد قمنا بدراسة جدوى لافتتاح مراكز أخرى على مدار الساعة ولكن وجدنا في الوقت الحالي أنها غير مجدية لذلك تم صرف النظر، ولكن لا مانع من إعادة الدراسة بعد سنة أو سنتين.

وأوضحت أن مركزي البرشاء وند الحمر تمكنا من خفض الحالات الطارئة المحولة إلى أقسام الطوارئ للمستشفيات لتصل إلى حالتين فقط من كل 1000 حالة تراجع هذه المراكز، لافتة إلى أن المراكز تقوم بتقديم الخدمة (24) وتستقبل الحالات الطارئة البسيطة والمتوسطة، والحالات المحولة من أقسام الطوارئ في المستشفيات التابعة لهيئة الصحة بدبي ليتم التعامل معها وفق أحدث البروتوكولات والممارسات العالمية من خلال كوادر طبية وتمريضية مؤهلة ومتخصصة في هذا المجال.

خدمات

وأوضحت أن مركز البرشاء الصحي يقدم جميع خدمات الرعاية الصحية الأولية المتعلقة بصحة الفم والأسنان وطب الأسرة وفحوصات ما قبل الزواج، ومتابعة الحوامل، وهشاشة العظام، وأمراض السكر، والتغذية، والخدمات الوقائية، وعيادة المسافرين، والزيارات المنزلية لكبار السن، وطب العيون، والعظام، والأنف والأذن والحنجرة، وعيادات تعزيز الصحة التي تعني بصحة المرأة والرجل والمراهقين وكبار السن، وخدمات صحة الطفل بما تشمله من تطعيمات، والفحص المبكر للأمراض الوراثية، وعيادة الإقلاع عن التدخين، وخدمات فحص الأشعة بجهاز الماموغرام للكشف المبكر عن سرطان الثدي.

وأكدت أهمية خدمة 24 ساعة التي تأتي ضمن جهود توفير الحلول المختلفة التي تساهم في تقديم خدمات سهلة وميسرة للمتعاملين وتعمل على تلبية احتياجاتهم المتزايدة من الخدمات الصحية، إضافة إلى تخفيف الضغط على أقسام الطوارئ بمستشفيات الهيئة وخاصة مركز الإصابات والحوادث بمستشفى راشد.

أصحاب الهمم

وحول المستجدات المتعلقة باستراتيجية دبي لأصحاب الهمم قالت الدكتورة منال نحن في هيئة الصحة نعمل على محور الصحة الدامجة ويشمل موضوع التأمين الصحي والكشف المبكر والوقاية والتدخل المبكر والرابع إعادة التأهيل، وسيتم افتتاح أول مركز للتدخل المبكر من عمر 0_ إلى 6 سنوات في مركز المزهر قريباً جداً حسب المعايير العالمية وسيوفر الرعاية الصحية والرعاية المجتمعية لأصحاب الهمم، كما تم توفير برنامج للكشف المبكر عن الإعاقات الذهنية والحركية من بداية الحمل ولغاية التطعيم الأول إضافة للفحص الجيني والفحص النمائي وتجرى لجميع الأطفال وفي حال وجود شك حول إصابة الطفل بأي مرض يتم تحويله فوراً للاستشاري للمتابعة.

إضافة لذلك تم توقيع مذكرات تفاهم مع 6 مراكز مرخصة ومعتمدة في إمارة دبي بحيث يتم تحويل بعض الحالات لها بعد اتفاقنا مع المراكز على أسعار الخدمات، ومن ضمنها مستشفى الجليلة للأطفال.

وقالت الدكتورة منال: إن هيئة الصحة حددت عام 2020 لكل المرافق الصحية في القطاع الخاص للحصول على شهادة دولية بأنها صديقة لأصحاب الهمم، وقد تم تقديم المعايير العالمية للقطاع الخاص وتم تدريبهم عليها من قبل فريق من هيئة الصحة، مشيرة إلى أن كل مستشفيات الهيئة ومراكزها الصحية ستكون بنهاية العام معتمدة دولياً كصديقة لأصحاب الهمم، والهدف هو أن تكون إمارة دبي صديقة لأصحاب الهمم.

لجان مجتمعية

وقالت الدكتورة منال إن هيئة الصحة وانطلاقاً من حرصها على الاستماع لآراء الناس ومقترحاتهم حول آلية تطوير الخدمات قامت بتشكيل لجان مجتمعية تابعة للمراكز الصحية من مواطنين ومواطنات تجتمع بهم كل 3 اشهر للوقوف على آرائهم ومقترحاتهم حول تطوير الخدمات والخدمات الجديدة المطلوبة، وهناك لجنة مركزية على مستوى الهيئة تتلقى جميع الأفكار والمقترحات من قبل اللجان الفرعية وتقوم بدراستها ومن ثم رفعها لأصحاب القرار في الهيئة لاتخاذ القرارات المناسبة.

مشيرة إلى أن إشراك المجتمع يعتبر خطوة رائدة لتحسين وتطوير الخدمات التي تقدمها الهيئة وبالتالي إسعاد المتعاملين وتسهيل رحلاتهم العلاجية، مشيرة إلى أن مراكز الرعاية الصحية مصنفة حاليا بأربعة نجوم وفي نهاية العام الحالي ستحصل إن شاء الله على فئة 5 نجوم.

الذكاء الاصطناعي

وقالت المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة: إن الهيئة تدرس حالياً بالتعاون مع شركة متخصصة في إدخال الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن سرطان الثدي وفحص شبكية العين لمرضى السكري عن طريق الذكاء الاصطناعي قريباً، خاصة بعد نجاحها في تطبيقات الخدمات الذكية، في العديد من المجالات.

وقالت الدكتورة منال إن عدم التزام المرضى بالمواعيد وصل في بعض التخصصات إلى 70%، رغم حرص الهيئة على خدمة المتعاملين وتلبية احتياجاتهم وتحقيق أقصى درجات الرضا لهم وقد تم إنشاء مركز اتصال يعمل على مدار الساعة بـ 8 لغات، وذلك لتخطي حاجز اللغة والاستجابة السريعة لكافة المعلومات التي يحتاجها المتعاملون مع الهيئة.