نجح مستشفى الجامعة بالشارقة في علاج شاب وشابة من مرض جلدي نادر، فيما أكد خبراء مستشفى الجامعة بالشارقة أن الحميات الغذائية القاسية ليست بالضرورة الأسلوب الأمثل لتقليل وزن الجسم، فقد تتسبب في العديد من المشكلات الصحية كالتي تعرض لها شاب سعودي يبلغ من العمر 22 عاماً نتيجة برنامج حمية منخفض السعرات الحرارية أدى به في النهاية إلى الإصابة بمرض جلدي نادر يعرف باسم الحكاك الصباغي.
وقالت الدكتورة فاطمة مصطفى، استشارية الأمراض الجلدية بمستشفى الجامعة بالشارقة: عندما راجعنا المواطن السعودي الشاب، كان يعاني من بقع مصحوبة بحكة شديدة منتشرة في جميع أنحاء الجانب الأيمن من الجذع وبدرجة أقل على الجانب الأيسر.
وظهر الطفح الجلدي قبل المراجعة بأسبوع واحد ثم تفاقمت الحالة تدريجياً وصاحبها ظهور حكة شديدة. ونفى المريض ارتداء أي ملابس جديدة أو تغيير المنظفات المستخدمة في غسيل الملابس أو استخدام أي أنواع جديدة من الصابون أو الشامبو، كما نفى استخدام أي من القطع المعدنية على الصدر أو الرقبة.
وأضافت: هناك العديد من العلاجات الموضعية والنظامية المتاحة لعلاج الحكاك الصباغي، ومع ذلك فقد اخترنا علاج هذا الشاب السعودي من خلال نظام غذائي بسيط لكنه يتسم بالفعالية في ذات الوقت ويشمل الكربوهيدرات كجزء أساسي منه، وقد لاحظنا تحسناً كبيراً بعد التخلّص من العامل المثير الذي كان سبباً في ظهور الحكاك الصباغي نتيجة الحمية الغذائية الخالية من الكربوهيدرات.
وكان مستشفى الجامعة بالشارقة قد استقبل أيضاً حالة أخرى لشابة أردنية تبلغ من العمر 23 عاماً عانت من الأعراض ذاتها التي اشتكى منها الشاب السعودي، حيث تبيّن أن إصابتها ترجع إلى ساعات الصيام الطويلة في شهر رمضان والمواظبة على نظام غذائي خالٍ من الكربوهيدرات. وقد تلقت المريضة العلاج باستخدام التتراسيكلين الفموي إضافة إلى إدخال تعديلات على نظامها الغذائي الذي شمل الكربوهيدرات أيضاً.
وأضافت الدكتورة فاطمة: عانت المريضة الأردنية من الأعراض ذاتها التي اشتكى منها الشاب السعودي، ومع ذلك فقد عولجت بخيارين مختلفين لأنها كانت تعاني من هذه الحالة بشكل متكرر.
وعادة ما يتخذ الحكاك الصباغي أنماطاً متماثلة حيث ينتشر بطريقة تشبه الشبكة على كل جانب من جوانب الجسم. وكما هو الحال في معظم حالات الطفح الجلدي، قد يزداد الأمر سوءاً إذا مارس المريض مجهوداً بدنياً عنيفاً أو قام بتعريض الطفح للحرارة والرطوبة والاحتكاك.