تمثل استراتيجية دبي السياحية 2025 خريطة طريق جديدة للقطاع السياحي الواعد، حيث تراعي التغيرات والتطورات التي شهدها القطاع منذ إطلاق رؤية دبي السياحية 2020 في مايو 2013، والتي حققت نجاحات يمكن ملاحظتها من خلال النمو المستمر في أعداد السياح في الإمارة، والزيادة الكبيرة في عدد الفنادق والغرف الفندقية.

ورغم أن العدد الذي تستهدفه استراتيجية 2025 قد يبدو ضخماً للوهلة الأولى، ولكن بالنظر إلى نمو القطاع السياحي المحقق على مدى السنوات الخمس الماضية، والذي ارتفع من 11 مليون زائر في 2013 إلى 16 مليون زائر بنهاية العام الماضي بنمو 23%، ندرك أننا ماضون في الاتجاه الصحيح للوصول إلى الهدف المتمثل في استقطاب التدفقات السياحية.

وارتفعت الطاقة الاستيعابية لفنادق دبي من 92 ألف غرفة في 2014 إلى 107.4 بنهاية العام الماضي أي بنمو 16.7%، الأمر الذي يؤكد نمو الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي بالتوازي مع نمو أعداد الزوار.

ومن المقومات السياحية التي من شأنها أن تجعل هذه الأرقام من السهل تحقيقها وجود شبكة قوية من الرحلات الجوية التي تربط دبي بالعالم ومواصلة شركات الطيران المحلية خاصة طيران الإمارات وفلاي دبي، التي تساهم بجزء كبير من التدفقات السياحية القادمة إلى الإمارة، علماً أن طيران الإمارات وحدها نقلت حول العالم نحو 59 مليون مسافر.

في حين وصل عدد المسافرين عبر مطار دبي إلى نحو 88 مليوناً مقترباً من المستوى المستهدف عند 100 مليون مسافر بحلول 2020، الأمر الذي يشكل طاقة بشرية كبيرة يمكن الاستفادة منها عن طريق تفعيل سياحة الترانزيت.

ويعتبر ظهور أسواق جديدة على خريطة سياحة دبي على مدى السنوات الماضية أحد أهم المقومات السياحية في الإمارة، والتي سيكون لها دور كبير في تحقيق استراتيجية 2025 منها السوق الصيني الذي حقق قفزات نوعية على مدى السنوات القليلة الماضية.

حيث ارتفع عدد الزوار الصينيين من 350 ألف زائر في 2014 إلى 764 ألفاً بنهاية العام الماضي أي بنمو 118%، عوضاً عن السوق الروسي الذي استعاد جزءاً كبيراً من عافيته بعد التسهيلات التي اعتمدتها القيادة الحكيمة فيما يتعلق بمنح التأشيرات، علاوة على أن السوق الخليجي يعتبر من الأسواق التقليدية التي تسعى الإمارة إلى تعزيز تواجدها فيها.